
بدأت السلطات الألمانية تحقيقات بعد ظهور مقطع فيديو لرجل شرطة يعتقل شاباً قاصراً، وهو جاثم على رقبته، في واقعة مشابهة لاعتقال الأميركي من أصول إفريقية، جورج فلويد، الذي أثارت وفاته احتجاجات واسعة ضد العنصرية ووحشية الشرطة.
وظهر في مقطع الفيديو الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي رجلا شرطة، كان أحدهما جاثماً بركبته في البداية على صدر متهم ممدد على الأرض، قبل أن ينقلها إلى عنقه، في حين كان أحد المارة الغاضبين يعبر عن احتجاجه على المشهد بصوت مرتفع.
ووقع الحادث في مدينة دوسلدورف بغرب ألمانيا يوم السبت الماضي.
ويجري التعرف إلى هوية الشاب المتهم، كما لم يتم التعرف إلى ما إذا كان الشاب، أصيب بضرر جسدي نتيجة الواقعة.
وعبر وزير الداخلية في ولاية نورد راين فستفاليا الألمانية، هيربيرت رويل، عن صدمته عند مشاهدته المقطع، ووجه بإجراء تحقيق فوري لمعرفة تفاصيل الحادثة.
كما كشفت شرطة المدينة عبر بيان، أن الشاب "هاجم أفراد الشرطة بعد أن تم استدعاؤهم للتعامل مع مجموعة من المشاغبين كانوا في مطعم قريب، ما دفعهم لإلقاء القبض عليه، لمعرفة هويته وإعادته إلى أوصيائه القانونيين".
وأكد البيان على أنه يجري حالياً فحص مقطع الفيديو بعناية، في ما يتعلق بالطريقة التي تدخلت بها الشرطة، مشيراً إلى أن التحقيق يقوده ضباط من مدينة مجاورة لضمان حياديته.
وقال المتحدث باسم اتحاد الشرطة لإذاعة غرب ألمانيا، إن "القواعد تسمح للشرطة باعتقال المشتبه بهم عن طريق الجثوم على الرأس، وليس على الرقبة أو الحنجرة".
وبعد مطالبتها بتوضيح الأمر، قالت فيرينا شيفر من حزب الخضر في الولاية: "ليس مفهوماً على الإطلاق السبب وراء بقاء الشرطي جاثماً بركبته على رأس ذلك الشاب أو رقبته، بينما كان مثبتاً بالفعل على الأرض".
وواجهت الشرطة الألمانية انتقاداً حاداً للإخفاق في التخلص من التعصب بين صفوفها خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن تبين أن ضابطاً متقاعداً كان المشتبه الرئيسي به في سلسلة من رسائل عنصرية، هددت شخصيات ألمانية بارزة تنتمي لأقليات عرقية.
ويذكر أن الأميركي جورج فلويد توفي في 25 مايو الماضي، بمنيابوليس وهو رهن الاعتقال، بعد أن ثبته ضابط شرطة على الأرض، وجثم بركبته على رقبته لنحو 9 دقائق ونصف الدقيقة.




