Open toolbar

اجتماع وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين بإندونيسيا - 16 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بالي (إندونيسيا)-

أشادت إندونيسيا بمحادثات "مثمرة"، وحضّت وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين، على مواصلة التركيز على أهدافهم من أجل التعافي الاقتصادي العالمي، خلال اليوم الأخير من اجتماعات للمجموعة، يُرجّح ألا تشهد إصدار بيان رسمي، نتيجة انقسامات بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأعرب مسؤولون عن تشاؤم بشأن آفاق إصدار بيان ختامي، بسبب خلافات بشأن بنود على جدول أعمال الاجتماعات التي عُقدت في بالي بإندونيسيا، بما في ذلك الأسباب والحلول لأزمة أسعار السلع الأساسية، التي أثارتها حرب أوكرانيا، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وبدلاً من ذلك، تحوّل التركيز خلال الاجتماعات، إلى سبل دعم الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك من خلال تعزيز الأمن الغذائي والتنبيه بشأن أخطار التخلّف عن سداد الديون السيادية.

وقال محافظ المصرف المركزي الإندونيسي بيري وارجيو، السبت، إن الدول الأعضاء أجرت مناقشات مثمرة، مستدركاً بوجوب أن تقدّم مجموعة العشرين نتائج ملموسة لدعم الاقتصاد العالمي.

وأضاف، خلال كلمة افتتاحية في اليوم الثاني والأخير من الاجتماعات الرسمية: "من المهم أن نبقي تركيزنا على ما خطّطنا لتحقيقه هذا العام، لأن هذا الأمر سيوجّه أيضاً رسالة إيجابية إلى المجتمع العالمي، بشأن دور مجموعة العشرين وجهودها لدعم التعافي العالمي".

"لا نتوقّع بياناً رسمياً"

وزيرة المالية الإندونيسية سري مولياني إندراواتي، لم تجب على سؤال بشأن إصدار بيان رسمي في ختام الاجتماع، مشيرة إلى أن هناك "الكثير من الإنجازات الناجحة في الواقع".

ولفتت إلى صندوق للأزمة الصحية العالمية، بقيمة تتجاوز 1.1 مليار دولار، واتفاق مع صندوق النقد الدولي لمساعدة البلدان المتوسطة الدخل على التعامل مع تأثير فيروس كورونا المستجد وأزمتَي الغذاء والوقود بعد غزو أوكرانيا.

وأعربت عن أملها بأن يتمكّن المجتمعون من تجاوز خلافاتهم بشأن الحرب، من أجل التعامل بشكل مشترك مع ارتفاع أسعار السلع، وتصاعد أزمة الأمن الغذائي والتأثيرات غير المباشرة على قدرة البلدان منخفضة الدخل على سداد ديونها، كما أفادت وكالة "رويترز".

ولكن ثبُت أن ذلك صعب جداً في ظلّ المناخ الحالي، إذ فرضت دول غربية عقوبات صارمة على روسيا واتهمتها بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وهذا ما تنفيه موسكو، علماً أن دولاً أخرى في مجموعة العشرين تجنّبت انتقاد روسيا، بما في ذلك الصين والهند وجنوب إفريقيا.

ونقلت "رويترز" عن مصدرين ترجيحهما أن تُصدر سري مولياني إندراواتي بياناً لرئيس الاجتماع، يلخّص أحداثه. وقال مصدر: "لا نتوقّع بياناً رسمياً" في ختام الاجتماع.

"عواقب مروّعة" للحرب

وأدان مسؤولون غربيون بارزون، بينهم وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ووزيرة المالية الكندية كريستيا فريلاند، غزو أوكرانيا وهاجموا المسؤولين الروس نتيجة التداعيات الاقتصادية الهائلة التي سبّبتها الحرب.

وتصدّرت مبادرة لتحديد سقف لأسعار النفط، من أجل تخفيف التضخم العالمي، بالتزامن مع معاقبة روسيا على ما وصفته يلين بـ"العواقب المروّعة" للحرب في أوكرانيا، جدول أعمال وزيرة الخزانة الأميركية، لكن ذلك لم ينل موافقة آخرين، مثل الصين والهند، بحسب "بلومبرغ".

ودعا وزير المالية الأوكراني سيرجي مارشينكو، الذي خاطب الاجتماع افتراضياً، إلى فرض "عقوبات مستهدفة أشد صرامة" على موسكو.

وكانت مصادر غربية حذرت من صعوبة الاتفاق على بيان رسمي، لأن المجموعة تعمل على أساس الإجماع وروسيا منعت الحديث عن سبب الانكماش الاقتصادي، الذي دفع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاتهما.

ونقلت "رويترز" عن مصدر في وزارة المالية الفرنسية قوله: "قدرة مجموعة العشرين على العمل والتواصل، تعرقلها بشدة الحرب في أوكرانيا التي يتحمّل أحد أعضاء مجموعة العشرين المسؤولية الكاملة عنها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.