Open toolbar

حبوب على علمين أوكراني وروسي في صورة تعبيرية - 9 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

نبّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا "يهدد بإطلاق موجة جوع وفقر تُعتبر سابقة" في العالم، ما "ينذر بحالة من الفوضى الاجتماعية والاقتصادية"، معتبراً أن "لا سبيل لوقف زحف هذا الخطر الداهم، سوى بإنهاء" الحرب و"التوصّل إلى حلّ سياسي".

جاء ذلك خلال إعلان ريبيكا جرينسبان، الأمينة العامة لـ"مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية"، التقرير الثاني لـ"مجموعة الاستجابة للأزمات العالمية"، المعنية بالغذاء والطاقة والتمويل، علماً أن غزو أوكرانيا أدى إلى توقف صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، ما أثار مخاوف من أزمة غذاء في العالم.

واعتبر جوتيريش أن التقرير يوضح "تسارع تأثير هذه الحرب على الأمن الغذائي، والطاقة، والتمويل"، متحدثاً عن "واقع جديد" بعد الحرب، التي "تهدد بإطلاق موجة جوع وفقر تُعتبر سابقة" في العالم، ما "ينذر بحالة من الفوضى الاجتماعية والاقتصادية".

ورجّح أن "تطاول أزمة غلاء المعيشة، كل الدول والمجتمعات"، منبّهاً إلى أن "أسعار المواد الغذائية تقترب من مستويات قياسية، فيما تجاوزت أسعار الأسمدة ضعف معدلاتها، ما يقرع ناقوس الخطر في كل أنحاء العالم". وأضاف: "إذا كانت أزمة الغذاء في هذا العام تتعلّق بعدم القدرة على الوصول إلى الغذاء، فإنها في العام المقبل يمكن أن تتعلّق بنقص الغذاء".

"استقرار الأسواق"

وذكر جوتيريش أن تقديرات "برنامج الغذاء العالمي" تشير إلى أن تأثيرات الحرب "يمكن أن تفاقم عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بمقدار 47 مليون شخص في عام 2022".

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى انقطاع في التيار الكهربائي، ونقص في الوقود بالعالم، لا سيّما في إفريقيا، ناهيك عن أخطار التخلّف عن سداد الديون والانهيار الاقتصادي، الناجمين عن تفشي فيروس كورونا، وعدم المساواة في التعافي، وأزمة الاحتباس الحراري.

واعتبر جوتيريش أن "لا سبيل لوقف زحف هذا الخطر الداهم، سوى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا" و"التوصّل إلى حلّ سياسي يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

واستدرك بوجوب التحرّك فوراً لـ"تحقيق الاستقرار لأسواق الغذاء والطاقة العالمية، لوقف عجلة ارتفاع الأسعار، وإغاثة الدول النامية"، و"عودة المنتج الأوكراني من الغذاء، والمنتج الروسي من الغذاء والأسمدة إلى الأسواق العالمية، رغم الحرب".

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنه طلب من جرينسبان ومارتن جريفيث، منسّق الشؤون الإنسانية والإغاثة في المنظمة الدولية، تنسيق "مجموعتَي عمل للمساعدة في التوصّل إلى صفقة شاملة تسمح بالتصدير الآمن للمنتج الغذائي الأوكراني عبر البحر الأسود، والوصول غير المقيّد للمنتج الروسي من الغذاء والأسمدة إلى الأسواق العالمية"، علماً أنهما أجريا في الأيام العشرة الماضية، اتصالات مباشرة في هذا الصدد مع موسكو وكييف وأنقرة وبروكسل وواشنطن.

ولفت جوتيريش إلى وجوب "إتاحة كل الموارد فوراً، من أجل مساعدة الدول والمجتمعات الأكثر فقراً"، كما يجب أن تكون "الحكومات قادرة على اقتراض ما تحتاج إليه من أموال، للحفاظ على صمود اقتصادها وازدهار شعوبها". 

شحنات الحبوب الأوكرانية

ومنذ غزو روسيا أوكرانيا في 24 فبراير، توقفت شحنات الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود، كما أن هناك أكثر من 20 مليون طنّ من الحبوب عالقة في صوامع.

وأجرى جريفيث محادثات "صريحة وبنّاءة" مع المسؤولين الروس الأسبوع الماضي، تركّزت حول تسهيل صادرات الحبوب الأوكرانية من تلك الموانئ، كما قال الناطق باسم جوتيريش، ستيفان دوجاريك.

زيارة جريفيث لروسيا جاءت بعد أيام على إجراء جرينسبان محادثات "بنّاءة" في موسكو، حول الإسراع بصادرات الحبوب والأسمدة الروسية، التي تعتبر موسكو أنها تضرّرت نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليها، بحسب وكالة "رويترز".

وأضافت الوكالة أن جوتيريش يحاول التوسّط للتوصّل إلى اتفاق لاستئناف صادرات الأغذية الأوكرانية، وصادرات الأغذية والأسمدة الروسية.

وتنتج روسيا وأوكرانيا مجتمعتين 30% من إمدادات القمح في العالم. ومُنعت عشرات الحاويات من مغادرة الموانئ الأوكرانية، التي تفرض القوات الروسية حصاراً عليها، ما أدى إلى اضطراب إمدادات القمح وزيت دوّار الشمس ومواد غذائية أخرى، وكذلك أسمدة المحاصيل الزراعية. كذلك تعرقل الألغام التي زرعتها القوات الروسية والأوكرانية، حركة الملاحة في البحر الأسود، كما أفادت وكالة "فرانس برس".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.