Open toolbar

غلاف كتاب "ليالي ألف ليلة" لنجيب محفوظ - دار ديوان

شارك القصة
Resize text
القاهرة -

جلس 4 من الرسامين الشبان في القاهرة وسط جمهور من الصحافيين والكتاب والناشرين، ليفسروا ويناقشوا أعمالهم التي زينت أغلفة طبعة جديدة من أعمال الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ، والتي أثارت موجة من النقاش والجدل لدى قراء الأديب الحائز على جائزة نوبل.

على مدى أسابيع، قوبلت الأغلفة الجديدة التي أصدرتها دار "ديوان للنشر" بعد حصولها في وقت سابق من هذا العام على حقوق طبع ونشر أعمال الكاتب الراحل، بانتقادات من قراء ألفوا الطبعات السابقة بأغلفتها الكلاسيكية المزيلة بتوقيع رسامين مشهورين.

وتركزت انتقادات القراء في معظمها حول عدم اتساق رسوم الأغلفة مع مضمون الروايات، والقصص فيما رأى البعض أن نوع الخط المستخدم في كتابة اسم نجيب محفوظ وهو الثلث المملوكي يجعل قراءته صعبة.

جيل الأحدث سناً

وقال يوسف صبري (25 عاماً) أحد رسامي مشروع أعمال نجيب محفوظ والذي رسم أغلفة "ليالي ألف ليلة" و"قلب الليل" و"ملحمة الحرافيش"، في ندوة أقيمت بالقاهرة مساء الاثنين، إن الجدل ربما سببه تباين الفئات العمرية للمتلقين وخلفياتهم الثقافية ومدى معرفة كل منهم بنجيب محفوظ.

وأضاف: "هناك 3 فئات، فئة تعرف نجيب محفوظ جيداً وقرأت أعماله، وفئة تعرف اسمه فقط لكن لم تقرأ له، وفئة أخيرة لا تعرفه بالمرة، الفئات الثلاثة تفاعلت مع الأغلفة لذلك تباينت ردود الفعل بين الرفض التام لأي تغيير أو شكل مختلف للأعمال، وبين الترحيب بقالب جديد هو أقرب إلى ذوق وأفكار الأجيال الأحدث سناً".

وتمثل إعادة طبع أعمال نجيب محفوظ ونشرها،  أكبر مشروع للنشر بالعربي تملكه دار "ديوان" منذ تأسيسها، وصدرت حتى الآن 9 كتب ستصل في نهاية أغسطس إلى 11 من أصل 55 كتاباً تشملها خطة النشر.

لكن الطبيب والروائي المصري حسن كمال، الذي أثنى على مشروع جمع وإعادة طبع أعمال الكاتب الراحل واعتبره نقلة جديدة ستفتح الباب أمام جذب جمهور جديد، أخذ على المصممين الشبان وضع كل منهم بصمته الشخصية ومدرسته الفنية الخاصة على كل غلاف، سواء السريالية أو الواقعية أو غيرهما، بينما كان من الأفضل أن تحمل الأغلفة مجتمعة "روح" نجيب محفوظ نفسه.

تطوع بالتصميم

وفي وقت سابق، كتب الفنان التشكيلي عبد العزيز السماحي على صفحته بموقع "فيسبوك": "أنا على استعداد تام لتصميم أغلفة روايات نجيب محفوظ مجاناً ليتوقف كل هذا التشويه والعبث بأعمال خالدة استقرت في وجدان الأدب العالمي والعربي والمصري، فلا ينبغي أن نعيد تقديم أدب نجيب محفوظ للعالم بهذه الصورة السطحية العبثية التي انتشرت أخيراً".

وعلى الرغم من الانتقادات، إلا أن الرسامين الشبان يحظون بدعم كبير من القائمين على الدار في ظل تعليقات تجاوزت رسوم الأغلفة واختلاف الذائقة الفنية، لتنال من الشبان أنفسهم وتقلل من خبراتهم وثقافاتهم.

رؤية حديثة

وقال الروائي أحمد القرملاوي الشريك المؤسس ومدير إدارة النشر في "ديوان": "عند اختيارنا لهذه المجموعة من الرسامين كانت الفكرة الرئيسة هي أن يصبح نجيب محفوظ واسمه مساحة جديدة لتقديم فنانين جدد مع منحهم الحرية في التعبير عن استقبالهم وفهمهم لأعماله من دون تدخل منا".

وأضاف: "دائماً ما نتحدث عن ضخ دماء جديدة في الكتابة والفن لكن هذا لا يحدث، هذا المشروع تطبيق حقيقي للكلام، نثق أن هؤلاء الفنانين يؤدون عملهم بإتقان ونتركهم يقدمون رؤى بصرية حديثة من دون أن نملي عليهم ما يفعلون لأننا متأكدون أنهم يتحدثون لغة الحاضر والمستقبل".

وأشار القرملاوي إلى أن مشروع إحياء إرث نجيب محفوظ لا يشمل إعادة طبع أعماله فحسب، بل سيكون هناك موقع على الإنترنت قريباً يتضمن كل ما يخص الأديب الراحل.

مليون أسلوب

وقال محمد مصطفى الذي رسم أغلفة "اللص والكلاب" و"أفراح القبة" و"ثرثرة فوق النيل" إن "أكثر ما يسعد أي كاتب هو أن يكون نطاق إلهام عمله واسع جداً، ويصل إلى مختلف الأذواق والأعمار، لذلك فإن هذه التجربة تثبت أن نجيب محفوظ يمكن رؤيته عبر مليون أسلوب".

وأضاف: "السؤال الذي نطرحه على أنفسنا حالياً هو هل عقلية القارئ الآن مستعدة لتقبل التغيير وشكل الأغلفة الجديدة للكتب؟ الإجابة هي لا، فهذا سيستغرق وقتا، لأن الغلاف تحول من شكل يعبر عن لقطة ما من الرواية إلى تعبير عن تفاعل موجة راهنة من الفنانين مع أدب نجيب محفوظ".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.