Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال إحياء ذكرى بداية الحرب ضد ألمانيا النازية في عام 1941 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن بلاده مهدّدة "مجدّداً" بـ"دبّابات ألمانية"، في إشارة إلى مدرّعات "ليوبارد-2" التي تعهّدت برلين بتزويد كييف بها للتصدّي لغزو روسيا، مشيراً إلى أن "حرباً معاصرة مع روسيا" ستكون مختلفة تماماً.

وقال بوتين في احتفال بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الاتحاد السوفياتي على الجيش الألماني في ستالينجراد: "هذا أمر لا يصدق لكنّه حقيقي. نحن مهدّدون مجدّداً بدبّابات ليوبارد ألمانية"، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ روسيا قادرة على "الردّ" على الدول التي تهدّدها.

وأضاف بوتين: "أولئك الذين يجرّون الدول الأوروبية، وبينها ألمانيا، إلى حرب جديدة ضدّ روسيا ويقدّمون ذلك، بشكل غير مسؤول، على أنّه أمر واقع، وأولئك الذين يتوقّعون هزيمة روسيا في ساحة المعركة، من الواضح أنّهم لا يفهمون أنّ حرباً معاصرة مع روسيا ستكون مختلفة تماماً".

وتابع الرئيس الروسي: "نحن لا نرسل دبّاباتنا إلى حدودهم، لكن لدينا ما نردّ عليهم به، وهذا الأمر لن يقتصر على استخدام مدّرعات".

"خلفاء هتلر يحاربوننا في أوكرانيا"

وأضاف الرئيس الروسي في الاحتفال الذي أقيم في فولجوجراد، المدينة الواقعة في جنوب غرب البلاد، والتي كانت تسمّى سابقاً ستالينجراد: "مرة أخرى، يريد خلفاء هتلر محاربة روسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام باندرفوتسي"، وهو اسم أطلق على أنصار القومي المتطرّف الأوكراني ستيبان بانديرا (1909-1959) الذي تعاون مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

ومنذ بدأت قواته غزو أوكرانيا في 24 فبراير، يصف بوتين السلطات في كييف بـ"النازيين الجدد" الذي يرتكبون "إبادة" ضدّ السكّان الناطقين بالروسية في شرق البلاد.

وتُعدّ "معركة ستالينجراد" (1942-1943) واحدة من المعارك التي سقط فيها أكبر عدد من الضحايا في التاريخ، إذ لقي خلالها نحو مليونَي شخص حتفهم من الجانبين. كما أنها غيّرت مسار النزاع في الاتحاد السوفياتي، الذي كان يشهد حتى ذاك الحين سلسلة من الهزائم من "ألمانيا النازية" حينها.

وتعهّد حلفاء أوكرانيا الغربيون أخيراً، بتزويدها بدبابات ثقيلة غربية الصنع، لإحداث "توازن" في الحرب الدائرة مع روسيا، فيما تطمح كييف إلى الحصول على طائرات مقاتلة من الغرب.

أسلحة بعيدة المدى

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة "رويترز"، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تعد حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 2.2 مليار دولار لأوكرانيا، من المتوقع أن تشمل لأول مرة سلاحاً بعيد المدى.

والأسبوع الماضي، قال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك إن محادثات عاجلة جارية بين كييف وحلفائها بشأن طلبات أوكرانيا للحصول على صواريخ بعيدة المدى، تقول إنها ضرورية لمنع روسيا من تدمير المدن الأوكرانية.

في المقابل، توعّد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في وقت سابق، الخميس، بدفع القوات الأوكرانية إلى مسافة "آمنة" من حدود روسيا لضمان سلامة أراضيها، في حال تزويد أوكرانيا بأسلحة غربية بعيدة المدى.

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن الغرب يريد إلحاق "هزيمة استراتيجية" بروسيا حتى لا تستطيع النهوض مجدداً لمدة عقود، مضيفاً: "إننا في أوج معركة جيوسياسية".

وفي السياق، اتهم لافروف الدول الغربية بدعم أوكرانيا لإنهاء "المسألة الروسية"، مسمياً خصوصاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين. 

وأشار لافروف إلى تصريحات لفون دير لاين، قائلاً إنها "كانت تقول إن نتيجة الحرب يجب أن تكون هزيمة روسيا، حتى لا تتمكن من استعادة اقتصادها لعقود عديدة". وأضاف: "ما هذا؟ أليست (هذه التصريحات) عنصرية، أليست نازية؟ أليست محاولة لحل المسألة الروسية؟".

وتابع: "حتى الآن، هناك العديد من الأشخاص المحترمين في ألمانيا الذين لن يسمحوا بإحياء النازية، ولكن هناك أيضاً من لن يعارضها على الإطلاق".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.