
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن "مرحلة جديدة بدأت في العلاقات بين تركيا ومصر"، وإنه "قد يكون هناك زيارات ومباحثات متبادلة في هذا الإطار" خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وأضاف جاويش أوغلو أن "هناك اجتماعاً مرتقباً على مستوى مساعدي وزيري الخارجية للبلدين"، مشيراً إلى أن "العمل جارٍ لتحديد الموعد".
وبشأن تعيين سفير في القاهرة، أكد جاويش أوغلو، أن هذه المسألة "سيجري مناقشتها في الاجتماعات المقبلة مع الجانب المصري".
وكان جاويش أوغلو وجّه السبت تهنئة إلى نظيره المصري سامح شكري بمناسبة حلول شهر رمضان. ونقلت "الأناضول" عن مصادر دبلوماسية تركية أن اتصالاً هاتفياً جمع الطرفين. ولم تذكر أي تفاصيل أخرى.
وتأتي تهنئة جاويش أوغلو، وسط إشارات تركية متكررة للتقارب مع مصر تحمل رسائل إيجابية قد تنهي حالة الجفاء التي سادت بين البلدين منذ عام 2013.
وفي 12 مارس الماضي، أعلنت أنقرة "بدء الاتصالات الدبلوماسية بين تركيا ومصر على مستوى الاستخبارات ووزارة الخارجية"، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "تعاوننا الاقتصادي والدبلوماسي والاستخباراتي مع مصر متواصل، ولا توجد أي مشكلة في هذا".
وأضاف أردوغان في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول": "نريد استمرار الاتصالات مع مصر، وإذا حققت نتائج إيجابية فسنعمل على تقويتها ورفع مستواها".
وكانت أنقرة رفضت عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وفتحت الباب أمام جماعة الإخوان لإطلاق قنوات فضائية تتهمها القاهرة بالتحريض على العنف، كما شهدت العلاقات بين الطرفين خلافات حادة بشأن ملفي ليبيا وشرق المتوسط.
"أفعال لا أقوال"
من جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، منتصف مارس الماضي، إن عدم تدخل تركيا في الشؤون الداخلية لمصر قد يكون "منطلقاً" لبناء علاقات طبيعية بين البلدين، مؤكداً أنه لا يوجد تواصل مع الجانب التركي خارج الإطار الدبلوماسي الطبيعي.
وأضاف شكري، خلال اجتماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المصري، أن الوضع السياسي بين مصر وتركيا ارتبط بالمواقف السلبية التي اتخذها الساسة الأتراك تجاه مصر، معتبراً أن تلك المواقف لا تعكس العلاقة بين شعبي البلدين.
ولفت وزير الخارجية المصري إلى أن "الأقوال لا تكفي، وإنما ترتبط بالأفعال والسياسات التي تعيد أي علاقات إلى وضعها الطبيعي". وتابع: "إذا ما لمسنا تغييراً في السياسة التركية تجاه مصر وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وانتهاج سياسات إقليمية تتوافق مع السياسة المصرية، فقد تكون هذه أرضية ومنطلقاً للعلاقات الطبيعية".
وشدد شكري على أن سياسة مصر الخارجية "متزنة"، وليست في مواجهة أي طرف، مشيراً إلى عدم وجود علاقات "خارج القنوات الدبلوماسية الطبيعية".




