Open toolbar

متظاهرون أمام مبنى مجلس النواب العراقي - 85 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي / بغداد-

شدد القيادي في "قوى الإطار التنسيقي" العراقي عائد الهلالي، الاثنين، أن الإطار لا يرفض مقترح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإجراء انتخابات مبكرة وحل البرلمان لحل الأزمة السياسية في البلاد، ولكنه أشار إلى ضرورة تنفيذ "مجموعة إجراءات" استباقية من بينها "الحوار" و"تشكيل حكومة جديدة.

وقال الهلالي في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" العراقية إن "قوى الإطار التنسيقي جميعها لم ترفض  مقترح الصدر الخاص بإجراء الانتخابات المبكرة، لكن هذا المقترح يحتاج إلى مجموعة إجراءات أولها الحوار والاتفاق ما بين الكتل حول هذه الخطوة".

واعتبر أن "أهم" فقرة لتنفيذ مقترح الصدر هو "تشكيل حكومة جديدة، حيث لا يمكن إجراء هذه العملية الانتخابية في ظل حكومة تصريف الأعمال اليوم"، مؤكداً أن "الإطار التنسيقي مازال متمسكاً بمرشحه محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة المقبلة".

عودة البرلمان

بدوره، أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم حزب" ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي عن رفضه حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة، قبل عودة مجلس النواب إلى الانعقاد.

واقتحم مناصرو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخصم الأبرز للمالكي، أواخر يوليو الماضي المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد ودخلوا البرلمان، قبل أن ينقلوا اعتصامهم إلى محيطه. 

وبلغت الأزمة السياسية في العراق ذروتها مع رفض الصدر لمرشح خصومه في "الإطار التنسيقي" لرئاسة الوزراء. ورفع الصدر من مستوى الضغط على خصومه معتمداً على قدرته على تعبئة الشارع، داعياً إياهم، الأربعاء، إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. 

لكن المالكي طالب، الاثنين، بعودة البرلمان إلى عمله، فيما كان "الإطار التنسيقي" قد اشترط كذلك، الخميس، بشكل غير مباشر إنهاء الاعتصام وإخلاء البرلمان قبل المضي بانتخابات جديدة. 

واعتبر المالكي في كلمته بمناسبة ذكرى يوم عاشوراء أنه "لا يمكن أن تفرض إرادة عليه (العراق) إلا إرادة كامل الشعب وعبر مؤسساته الدستورية التي يمثلها مجلس النواب المنتخب". 

وأضاف "فلا حل للبرلمان ولا تغيير للنظام ولا انتخابات مبكرة إلا بعودة المجلس إلى الانعقاد وهو الذي يناقش هذه المطالب وما يقرره نمضي به، لأن العراق نظامه أمانة في أعناقنا جميعاً والعراق لا يخدمه إلا الالتزام بالقانون والدستور".

منذ بداية الأزمة، ينقسم أطراف "الإطار التنسيقي" الذي يضم خصوصاً كتلة "الفتح" الممثلة لـ"الحشد الشعبي"، وهو تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في القوات الرسمية، بشأن الاستراتيجية التي ينبغي عليهم اتباعها تجاه الصدر، وفق خبراء، فيما يعتمد الجناح الأكثر تشدداً الذي ينتمي إليه المالكي، نهجاً أقل تصالحية مع الخصوم، بحسب وكالة "فرانس برس".

ولا يزال العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر 2021، في شلل سياسي تام مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. وأفرزت الانتخابات برلماناً لا يملك فيه أي طرف غالبية مطلقة، وشغل فيه تيار الصدر 73 مقعدًا من أصل 329 قبل أن يطلب من نوابه الاستقالة، لتذهب غالبية المقاعد إلى "الإطار التنسيقي".

وتجري العادة في العراق أن تتوصل أطراف "البيت الشيعي" المهيمنة على المشهد السياسي منذ العام 2003، إلى توافق في ما بينها على اسم رئيس للحكومة. لكن الأطراف السياسية أخفقت هذه المرة في تحقيق ذلك بعد أشهر طويلة من المفاوضات.

ويكمن الخلاف الأساسي بين الطرفين في أن التيار الصدري أراد حكومة "أغلبية وطنية" بتحالف مع السنة والأكراد، في حين أراد خصومه في "الإطار التنسيقي" الإبقاء على الصيغة التوافقية ومشاركة كل القوى الشيعية في الحكومة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.