"نتفليكس" تحول صفقة "وورنر براذرز " إلى عرض نقدي بالكامل | الشرق للأخبار

" نتفليكس" تحول صفقة "وورنر براذرز " إلى عرض نقدي بالكامل بقيمة 83 مليار دولار

time reading iconدقائق القراءة - 5
شعار شركة نتفليكس على شاشة التلفزيون. 9 مايو 2022 - REUTERS
شعار شركة نتفليكس على شاشة التلفزيون. 9 مايو 2022 - REUTERS
دبي -الشرق

أعلنت شركة "نتفليكس" أنها قامت بتعديل عرضها للاستحواذ على أعمال البث والاستوديوهات التابعة لشركة "وورنر برازرز ديسكفري"، بحيث يصبح العرض نقداً بالكامل بدلاً من مزيج يجمع بين النقد وأسهم "نتفليكس"، في خطوة تهدف إلى تبسيط هيكل الصفقة وتقديم يقين مالي أكبر لمساهمي "وورنر برازرز" قبل التصويت المرتقب على الصفقة بحلول  أبريل المقبل.

وبموجب الشروط المعدلة، سيحصل كل مساهم في"وورنر برازرز ديسكفري" على 27.75 دولاراً نقداً عن كل سهم، وهو ما يعادل القيمة نفسها التي كانت مطروحة في العرض الأصلي الذي جمع بين النقد والأسهم، ووفق هذه المعايير، تبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 82.7 مليار دولار، أي ما يقارب 83 مليار دولار عند احتساب الديون.

وكان العرض الأولي لـ"نتفليكس" ينص على حصول كل مساهم في "وورنر برازرز ديسكفري" على 23.25 دولاراً نقداً إضافة إلى ما يعادل 4.50 دولارات من أسهم "نتفليكس" لكل سهم من أسهم "وورنر برازرز ديسكفري". 

إلا أن الشركة قررت الآن إزالة عنصر الأسهم بالكامل، واستبداله بمقابل نقدي خالص، في محاولة لتقليص التعقيدات التنظيمية وتجنب تقلبات أسعار أسهم "نتفليكس" التي قد تؤثر على القيمة النهائية التي يحصل عليها المساهمون.

"وضوح أكبر وقيمة مؤكدة"

وقال ممثلو "نتفليكس"، وفق ما نقله موقع "فارايتي"، إن الانتقال إلى عرض نقدي بالكامل يهدف إلى "تقديم وضوح أكبر وقيمة مؤكدة" لمساهمي "وورنر برازرز ديسكفري"، وتسريع إجراءات الموافقة التنظيمية والتصويت، في ظل المنافسة المتصاعدة على أصول الشركة.

وصادق مجلس إدارة "وورنر برازرز ديسكفري" بالإجماع على العرض المعدل من "نتفليكس"، مؤكداً أنه يمثل الخيار الأكثر ملاءمة من الناحية المالية والاستراتيجية في المرحلة الراهنة، مقارنة بالعروض الأخرى المطروحة. ومن المتوقع أن يحال الاتفاق رسمياً إلى مساهمي "وورنر برازرز ديسكفري" للتصويت عليه بحلول أبريل 2026، في اجتماع خاص سيعقد لهذا الغرض.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الصفقة منافسة شرسة من تحالف "باراماونت - سكاي دانس" بقيادة ديفيد إليسون، الذي تقدم بعرض عدائي نقدي بالكامل بقيمة 30 دولاراً للسهم، أي أعلى اسمياً من عرض "نتفليكس".

وقد سعت "باراماونت سكاي دانس" إلى إقناع مساهمي "وورنر برازرز ديسكفري" بأن عرضها يوفر لهم قيمة مالية أفضل، كما قامت برفع دعوى قضائية لإجبار وارنر براذرز على الإفصاح عن تفاصيل التقييم المالي لاتفاق "نتفليكس"، بما في ذلك كيفية احتساب قيمة فصل شبكات الكابل التابعة لديسكفري.

وفي هذا السياق، ذكرت "فارايتي" أن باراماونت أعلنت أيضاً عزمها إطلاق معركة توكيلات ضد مجلس إدارة "وورنر برازرز ديسكفري"، في محاولة لإفشال الصفقة مع "نتفليكس" ودفع المساهمين للتصويت ضدها.

أما الصفقة المقترحة مع "نتفليكس"، فتشمل استوديوهات وارنر براذرز السينمائية والتلفزيونية، وخدمات البث HBO وHBO Max، وأصول الألعاب والترفيه الرقمي، في حين سيتم فصل وحدة شبكات الكابل التابعة لـDiscovery — التي تضم قنوات مثل Discovery Channel وTLC وFood Network — في كيان مستقل قبل إتمام عملية الاستحواذ.

فرصة استراتيجية

ويرى محللون أن هذه الخطوة تمنح "نتفليكس" فرصة استراتيجية غير مسبوقة لتوسيع مكتبتها من المحتوى المتميز، وتعزيز حضورها في قطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني التقليدي، إلى جانب منصتها العالمية للبث. كما أنها تضع "نتفليكس" في موقع تنافسي متقدم في مواجهة "ديزني" و"أمازون" و"آبل"، من حيث امتلاك بنية إنتاج وتوزيع متكاملة تشمل الاستوديوهات وشبكات البث.

في المقابل، تمثل الصفقة مخرجا مالياً لشركة "وورنر برازرز ديسكفري"، التي عانت خلال السنوات الأخيرة من عبء ديون ثقيل منذ اندماج "وارنر ميديا" مع "ديسكفري"، ومن ضغوط متزايدة في سوق البث التي تشهد تباطؤاً في نمو المشتركين وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج.

وتشير "فارايتي" إلى أن تحويل الصفقة إلى عرض نقدي بالكامل قد يسهم في تهدئة مخاوف بعض المساهمين الذين كانوا مترددين بسبب عنصر الأسهم وتقلبات السوق، لكنه في الوقت نفسه يضع "نتفليكس" تحت ضغط مالي كبير لتمويل واحدة من أضخم صفقات الاستحواذ في تاريخ صناعة الترفيه.

ومن المتوقع أن تخضع الصفقة، في حال موافقة المساهمين، لمراجعات تنظيمية مكثفة من قبل وزارة العدل الأميركية وهيئات مكافحة الاحتكار، نظراً لحجم الكيان الجديد وتأثيره المحتمل على المنافسة في سوق البث والإنتاج السينمائي والتلفزيوني.

وفي ظل هذه المعركة متعددة الأطراف، يبقى قرار مساهمي "وورنر برازرز ديسكفري"، في أبريل المقبل، هو العامل الحاسم في تحديد مصير واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في تاريخ هوليوود.

تصنيفات

قصص قد تهمك