كوثر بن هنية ترفض جائزة "سينما من أجل السلام" في برلين | الشرق للأخبار

كوثر بن هنية ترفض جائزة "سينما من أجل السلام" في برلين

time reading iconدقائق القراءة - 3
المخرجة التونسية كوثر بن هنية - AFP
المخرجة التونسية كوثر بن هنية - AFP
دبي -

رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية تسلم جائزة ألمانية منحت لفيلمها "صوت هند رجب" خلال حفل Cinema for Peace (سينما من أجل السلام)، الذي أقيم على هامش مهرجان برلين السينمائي الدولي بحضور شخصيات بارزة منها هيلاري كلينتون والممثل الأميركي كيفين سبيسي، مؤكدة أن الحديث عن "السلام" لا يمكن أن ينفصل عن العدالة والمساءلة.

وخلال صعودها إلى المنصة، قالت بن هنية إن ما تشعر به "ليس الامتنان بقدر ما هو المسؤولية"، معتبرة أن قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي يوثق الفيلم آخر لحظاتها ليست حادثة فردية، بل "نتاج نظام جعل قتلها ممكناً"، ووصفت ما حدث بأنه جزء من "إبادة جماعية"، وفق تعبيرها.

وأضافت أن السلام لا يمكن أن يتحول إلى خطاب شكلي يغطي الواقع، مشددة على أن "السلام ليس عطراً يُرش على العنف ليبدو مهذباً ومقبولاً"، وأن السينما "ليست أداة لغسل الصور أو تحسين الروايات"، مؤكدة أن أي حديث عن السلام يجب أن يرتبط بالعدالة، وأن العدالة تعني المساءلة، "ومن دون مساءلة لا يوجد سلام".

وأعلنت المخرجة التونسية أنها لن تأخذ الجائزة معها، مضيفة أنها ستتركها في مكان الحفل "لتكون تذكيراً بالدم لا أن تكون تكريماً للفن"، قبل أن تشير إلى أنها ستقبل التكريم فقط "حين يصبح السلام التزاماً قانونياً وأخلاقياً قائماً على مساءلة المسؤولين عن الجرائم".

ويستند فيلم "صوت هند رجب" إلى واقعة الطفلة الفلسطينية التي قتلت مع أفراد من عائلتها في قطاع غزة مطلع عام 2024، بعد مكالمات استغاثة مع الهلال الأحمر،  أثارت تعاطفاً دولياً واسعاً، قبل أن تتحول إلى مادة توثيقية وإنسانية في عمل سينمائي حمل اسمها.

وتصاعد الجدل تصاعد بسبب سياق الحفل نفسه، إذ تزامن تكريم الفيلم مع فقرات أخرى تضمنت تكريماً للجنرال الإسرائيلي نوعام تيبون، وهو الشخصية المحورية في الفيلم الوثائقي الكنديThe Road Between Us: The Ultimate Rescue، وهو ما اعتبرته بن هنية جزءاً من محاولة تقديم خطاب "متوازن" تحت عنوان السلام، على نحو يخفف من مسؤولية الطرف الأقوى في الحرب، بحسب رؤيتها.

ويأتي موقف بن هنية في وقت يواجه فيه مهرجان برلين السينمائي ضغوطاً وانتقادات متزايدة تتعلق بطريقة تعاطيه مع الحرب في غزة، وسط اتهامات من سينمائيين ومنظمات ثقافية بأن المهرجان يتعامل بحساسية شديدة مع الأصوات المتضامنة مع الفلسطينيين، مقارنة بمواقف أكثر وضوحاً اتخذتها مؤسسات ثقافية أوروبية تجاه أزمات دولية أخرى.

ووقع أكثر من 80 ممثلاً ومخرجاً من المشاركين الحاليين والسابقين في مهرجان برلين السينمائي الدولي، الثلاثاء، رسالة مفتوحة إلى المهرجان، أدانو فيها "صمته" إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة و"تضييقه" على الفنانين الذين عبروا عن رأيهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك