
حذا مهرجان سان سيباستيان السينمائي حذو نظيريه في كان والبندقية، بمنحه جائزته الكبرى السبت، لفيلم من إخراج امرأة، وهي الرومانية ألينا جريجوريه عن عملها الروائي الطويل الأول "بلو مون"، في ختام دورته الـ69 التي حصدت النساء كل جوائزها.
وقالت الممثلة والمخرجة الرومانية (36 عاماً) بعد نيلها الصدفة الذهبية: "لم أكن أتوقع ذلك إطلاقاً". وشكرت "جميع النساء والرجال الذين أتاحوا إيصال رسالتنا بعيداً".
وكان فيلمها الذي يتناول قصة شابة تحاول الهروب من عنف عائلتها، أحد الأفلام الـ17 المتنافسة هذا العام.
ومن أبرز الأعمال المتنافسة هذا العام فيلم "مايسابيل" للمخرجة إيثيار بويايين، المستوحى من قصة حقيقية عن أرملة سياسي اغتالته منظمة "إيتا" الباسكية الانفصالية واثنين من قاتليه، وفيلم"آرتور رامبو" للمخرج الفرنسي لوران كانتيه، و"بينيدكشن" للبريطاني تيرينس ديفيز.
أما جائزة "الصدفة الذهبية" عن أفضل إخراج، فمنحتها لجنة التحكيم التي ترأستها هذه السنة المخرجة الجورجية ديا كولومبيغاشفيلي، للدنماركية تيا ليندبرج عن فيلمها "آز إن هيفن" الذي يتناول الحياة في الدنمارك خلال القرن الـ19 من منظور 3 نساء هن ليز البالغة 14 عاماً وخالتها وجدتها.
وأُعطيت جائزة أفضل أداء تمثيلي لصاحبة الدور الرئيسي في هذا الفيلم الدنماركية فلورا أوفيليا هوفمان ليندال، بالتساوي مع الأميركية جيسيكا تشاستين.
وكانت هذه الجائزة لهذا العام مختلطة بين الجنسين توخياً لعدم التفريق بين النساء والرجال، على غرار ما فعل مهرجان برلين الذي كان هذا العام أول مهرجان كبير يمنح جائزة من دون تحديد النوع الاجتماعي.
وقالت فلورا أوفيليا هوفمان ليندال (25 عاماً) وهي ممسكة بيد جيسيكا تشاستين: "أعشق ما أفعله، وآمل في الاستمرار طويلاً جداً".
أما تشاستين التي رُشحت مرتين للأوسكار، ففازت بجائزة سان سيباستيان عن دورها في "ذي آيز أوف تامي فاي" الذي تؤدي فيه دور المبشرة الإنجيلية التلفزيونية المثيرة للجدل تامي فاي باكر، التي غالباً ما كانت عرضة للاستهزاء في البرامج التلفزيونية بالولايات المتحدة.
وقررت الممثلة (44 عاماً)، قبل 7 سنوات، تولي دورها في الفيلم بعدما حضرت شريطاً وثائقياً يُظهر وجهاً آخر لهذه المرأة.
وقالت تشاستين خلال تسلّمها الجائزة: "آمل في أن يعلمنا هذا الفيلم تجاوز انطباعاتنا الأولى".
وكرّم المهرجان الذي يعتبر نقطة انطلاق للسينما الأميركية اللاتينية في أوروبا، المخرجة المكسيكية السلفادورية تاتيانا هويزو عن فيلم "نوتشي دي فويجو".
وتدور أحداث هذا الفيلم الذي عرض ضمن فئة "نظرة ما" في مهرجان كان خلال يوليو الماضي، وحصل على تنويه خاص، في منطقة ريفية جنوب المكسيك تعيش فيها النساء، من أمهات وبناتهن، في ظل الخوف من عمليات الاختطاف. وكانت 10 أفلام تتنافس ضمن قسم "هوريزون لاتينوس".
وبلغ عدد الأفلام التي عُرضت خلال أيام المهرجان الـ8 أكثر من 170 فيلماً، بينها "وان سكند" للمخرج الصيني جانج ييمو الذي عُرض في افتتاح المهرجان.
ويُعتبر سان سيباستيان الحدث السينمائي الأبرز في البلدان الناطقة بالإسبانية، وكان الهدف منه أساساً تكريم الأفلام السينمائية الناطقة بالإسبانية، لكنه رسخ مكانته كأحد أهم المهرجانات السينمائية في العالم.
اقرأ أيضاً:




