
أكد المخرج والمؤلف المصري محمد دياب أن فيلم "أسد"، المعروض في موسم الصيف السينمائي، لا يتناول ثورة العبيد كما تردد في بعض التقارير، بل يستند إلى خلفية تاريخية مرتبطة ببداية مرحلة تحرير العبيد خلال القرن التاسع عشر وصدور مرسوم تحريرهم، مع تقديم قصة درامية وشخصيات متخيلة تعكس طبيعة العلاقات والصراعات الإنسانية في تلك الحقبة.
وقال دياب، في حوار مع "الشرق"، إن الفيلم يروي رحلة شخصية "أسد" الباحث عن الحرية، موضحاً أن العمل يعتمد على حدث تاريخي حقيقي، لكنه لا يقدم معالجة توثيقية، وإنما يستخدم إطاراً تاريخياً لبناء قصة ملحمية تتناول قضايا العبودية والتمييز الطبقي وحق الإنسان في الحرية والمساواة.
ويشارك في بطولة الفيلم محمد رمضان ورزان جمال وكامل الباشا وعلي قاسم وعمرو القاضي وإسلام مبارك ومحمود ميسرة السراج ومصطفى شحاتة، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، بينهم ماجد الكدواني، وتدور الأحداث حول عبد يُباع في سوق العبيد، ويعيش ظروفاً قاسية تدفعه إلى التمرد على واقعه والسعي لاستعادة حريته، بينما تشكل قصة حبه لـ«ليلى»، ابنة تاجر العبيد الذي اشتراه، أحد المحركات الرئيسية للأحداث.
وكشف دياب أن فكرة الفيلم بدأت قبل نحو 6 سنوات من خلال قصة كتبها مع خالد دياب وشيرين دياب، مشيراً إلى أن الحماس للمشروع كان حاضراً منذ اللحظة الأولى لدى كل من اطلع على النص.
وأضاف أن عنصر الجذب الأساسي في الفيلم يتمثل في تقديم عالم وعلاقات ومشاهد غير مألوفة للجمهور، مؤكداً أن السعي إلى اكتشاف مناطق جديدة درامياً وبصرياً كان أحد أهم أهداف المشروع منذ البداية.
وأشار دياب إلى أن إنتاج فيلم تاريخي بهذا الحجم فرض سلسلة من التحديات المعقدة على مستوى التنفيذ، موضحاً أن كل تفصيلة في العمل، من الديكورات إلى الملابس والعناصر الفنية المختلفة، احتاجت إلى جهد استثنائي ودقة كبيرة.
وقال: "لم يكن هناك أي شيء سهل في هذا الفيلم، وكل يوم تصوير كان يحمل تحديات جديدة"، في إشارة إلى حجم العمل المطلوب لإعادة بناء أجواء القرن التاسع عشر على الشاشة.
محمد رمضان "جعان فرصة"
وتحدث دياب عن اختياره لمحمد رمضان لبطولة الفيلم، مؤكداً أن الحماس والإيمان بالمشروع يمثلان معياراً أساسياً لديه عند اختيار فريق العمل.
وأوضح أنه لمس لدى رمضان التزاماً استثنائياً تجاه الفيلم، قائلاً: "محمد رمضان جعان فرصة"، في إشارة إلى رغبته في تحقيق نقلة نوعية في مسيرته السينمائية بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في الدراما التلفزيونية.
وأضاف أن رمضان كان شديد الحرص على تفاصيل دوره وعلى تطوير الشخصية، لكنه لم يتدخل في الجوانب الإخراجية أو الكتابية، بل اقتصر نقاشه على ما يتعلق بأدائه كممثل، وهو ما اعتبره دياب أمراً طبيعياً ومفيداً للعمل.
موافقة رقابية منذ البداية
ونفى دياب ما تردد عن وجود أزمات رقابية واجهت الفيلم، مؤكداً أن الرقابة وافقت على السيناريو منذ الانتهاء من كتابته للمرة الأولى قبل ست سنوات، كما جددت موافقتها مع بدء مرحلة التصوير، من دون تسجيل اعتراضات على المحتوى.
وعلى صعيد المنافسة في شباك التذاكر، أعرب دياب عن أمله في أن يحقق الفيلم إيرادات تتناسب مع حجمه الإنتاجي وطبيعة المشروع، مشيراً إلى أن وجود عدد من الأفلام الكبيرة خلال الموسم الصيفي لا يمثل تهديداً لأي عمل.
وأكد أن نجاح أي فيلم سينعكس إيجاباً على الصناعة ككل، معرباً عن تفاؤله بالموسم السينمائي المقبل وبقدرة الأفلام المطروحة على تحقيق نتائج قوية في دور العرض.










