
يستعد الفنان المصري مصطفى قمر لمرحلة جديدة تجمع بين الغناء والتمثيل، بالتزامن مع مشاركته كضيف شرف في المسلسل المصري السوري المشترك "عيلة تعمل عمايل"، وتحضيره لفيلم سينمائي جديد بعنوان "صديق العيلة"، إلى جانب قرب طرح ألبومه "قمر قمرين".
وقال قمر، في حديث لـ"الشرق"، إن مشاركته في "عيلة تعمل عمايل" تمثل بالنسبة إليه تحية لأسرة المسلسل، الذي يراه خطوة في اتجاه عودة الإنتاج الدرامي العربي المشترك مرة أخرى، مشيراً إلى أن حضوره في العمل لن يقتصر على الظهور كضيف شرف، إذ يقدم بصوته أيضاً شارتي البداية والنهاية للحلقات.
وأوضح أن مشاركته في المسلسل أتاحت له فرصة العودة إلى التواصل مع الجمهور السوري، لافتاً إلى وجود ترتيبات لإحياء حفلات غنائية في أكثر من مدينة سورية، بعد غياب استمر سنوات.
واعتبر قمر أن الأعمال الفنية المشتركة يمكن أن تسهم في تقريب المسافات بين الشعوب العربية، في ظل ما يجمع بينها من لغة وعادات وتقاليد، موضحاً أن "عيلة تعمل عمايل" ينتمي إلى الدراما الاجتماعية الكوميدية، وهي من الألوان التي يفضلها، ويضم مجموعة من الفنانين المصريين والسوريين، فيما يجري تصوير أحداثه بين دمشق والقاهرة.
وتدور أحداث المسلسل حول شقيقين، أحدهما مصري والآخر سوري، تتوفى والدتهما تاركة لهما ميراثاً في منزل عربي قديم في دمشق، قبل أن يفاجآ بوجود عائلة سورية تقيم في المنزل نفسه، لتنطلق سلسلة من الصراعات والمواقف الكوميدية.
ويشارك في بطولة العمل محمد ثروت، وأندريه سكاف، ومي سليم، ومحمد لطفي، ونظلي الرواس، وناهد الحلبي، وسامي مغاوري، وعبير شمس الدين، وهو من تأليف لؤي النوري وإخراج صفوان مصطفى نعمو.
صداقة وراء "ضيف الشرف"
وكشف مصطفى قمر أنه وافق على الظهور كضيف شرف في المسلسل دون تردد عندما تحدث معه منتج العمل الدكتور محمد الشريف، مشيراً كذلك إلى علاقة الصداقة القوية التي تجمعه ببطلي العمل محمد ثروت ومي سليم.
وعن الجمع بين الغناء والتمثيل، قال إنه يسعى باستمرار إلى تحقيق توازن بين المجالين، وإن ظل الغناء في مقدمة أولوياته الفنية، موضحاً أنه لا يتردد في خوض تجربة درامية عندما يجد المشروع المناسب.
وأشار إلى أن العمل التلفزيوني يتطلب قدراً كبيراً من التفرغ، نظراً إلى امتداد عمليات التصوير في بعض الأحيان لأشهر، وهو ما يجعل قرار المشاركة في مسلسل مرتبطاً بقدرته على توفير الوقت اللازم له.
عودة فريق "حريم كريم"
وبالتوازي مع تجربته التلفزيونية، يستعد قمر للعودة إلى السينما من خلال فيلم جديد يحمل عنوان «صديق العيلة»، ويجدد من خلاله تعاونه مع السيناريست زينب عزيز والمخرج علي إدريس، بعد تجارب سينمائية سابقة جمعت بينهم، من بينها "حريم كريم" بجزأيه و"عصابة الدكتور عمر".
وقال قمر إن علاقته بفريقه السينمائي وصلت إلى مرحلة من التفاهم المشترك في الرؤى الفنية، مؤكداً في الوقت نفسه أن "صديق العيلة" سيكون مختلفاً في أسلوبه ومضمونه عن الأعمال التي قدموها معاً في السابق.
وأضاف أن العمل يمر بمرحلة تحضير مكثفة تشمل جلسات عمل لمناقشة تفاصيله المختلفة، على أن يبدأ التصوير عقب الانتهاء من ترشيحات واختيار فريق العمل.
ويتوقع قمر أن يصبح الفيلم جاهزاً للعرض مع بداية عام 2027، واصفاً إياه بأنه مختلف عن أعماله السابقة، ويحمل "حالة من البهجة" تمتد إلى مختلف عناصره.
"قمر قمرين" قريباً
غنائياً، يستعد مصطفى قمر لطرح ألبومه الجديد "قمر قمرين"، الذي قال إنه يتضمن أشكالاً وقوالب موسيقية متنوعة، مشيراً إلى حرصه على تصوير 5 أغنيات من الألبوم، الذي يتوقع صدوره خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكد قمر أن طول الفترات التي تفصل بين ألبوماته يعود إلى حرصه على التدقيق في تفاصيل كل أغنية، والسعي إلى التنوع في اختياراته، ومنح الأغنيات الوقت الكافي في مراحل التحضير والتسجيل قبل تقديمها للجمهور.
وقال: "أحرص على أن تحصل أغنياتي على وقتها من التحضير والتسجيل، وأن تخرج للجمهور على نار هادئة".
وأوضح أنه يبحث باستمرار عن الكلمة المختلفة والجملة الموسيقية الجديدة، دون أن يجعل اسم المؤلف أو الملحن معياراً أساسياً للاختيار، وهو ما دفعه إلى منح فرص لمواهب جديدة في مجالات التأليف والتلحين والتوزيع.
الكليب جزء من الأغنية
وعن رؤيته لتصوير الأغنيات، أوضح قمر أنه يحرص على أن تكون الصورة عنصراً مكملاً للكلمات واللحن، وفي الوقت نفسه مختلفة عن الأساليب السائدة في تصوير الأغنيات.
وأشار إلى عدد من تجاربه السابقة، من بينها كليبات "منايا" و"حبيب حياتي" و"خبيني" و"الليلة دوب"، مؤكداً أن كل أغنية منها اعتمدت على فكرة بصرية مستقلة وغير مألوفة.
ويرى قمر أن نجاح الفيديو المصور لا يقل أهمية عن ارتباط الجمهور بالأغنية نفسها، لذلك يسعى إلى تقديم أفكار «من خارج الصندوق» تمنح كل عمل شخصيته البصرية الخاصة.
المطرب أصبح منتجاً
وتطرق مصطفى قمر إلى التحولات التي شهدتها صناعة الموسيقى خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن الإنتاج الغنائي أصبح عملية صعبة ومرهقة بالنسبة إلى المطرب، خصوصاً مع تغير الدور التقليدي لشركات الإنتاج وتحول الكثير منها بصورة أكبر إلى التوزيع الإلكتروني.
وأوضح أن هذه التحولات جعلت المطرب مضطراً إلى القيام بدور المنتج أيضاً، بعدما كان دوره في السابق يتركز بصورة أساسية على اختيار الكلمات والألحان والتوزيعات الموسيقية.
وأضاف أن الفنان أصبح يتحمل مسؤولية مراحل إنتاج الأغنية كاملة، بداية من الغناء والتسجيل، مروراً بالتصوير، وصولاً إلى متابعة المونتاج ومختلف التفاصيل الفنية، معتبراً أن تقديم أغنية بصورة جديدة لم يعد مهمة سهلة، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة والتكنولوجيا التي غيرت شكل سوق الموسيقى وآليات الإنتاج والوصول إلى الجمهور.











