"حليم.. زمن الرومانسية" يستعيد عبد الحليم حافظ على المسرح | الشرق للأخبار

"حليم.. زمن الرومانسية" يستعيد عبد الحليم حافظ على المسرح في الذكرى الـ50 لرحيله

مدحت العدل يقدم رؤية معاصرة لمسيرة العندليب.. ووجوه جديدة لتجسيد شخصيته في عرض غنائي استعراضي ينطلق في مارس 2027

الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ على خشبة المسرح في باريس، سبتمبر 1974 - Gamma-Rapho
الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ على خشبة المسرح في باريس، سبتمبر 1974 - Gamma-Rapho
القاهرة -

يستعد السيناريست والمنتج المصري مدحت العدل لإعادة سيرة عبد الحليم حافظ إلى المسرح من خلال عرض غنائي استعراضي جديد بعنوان «حليم.. زمن الرومانسية»، من المقرر تقديمه في مارس 2027، بالتزامن مع الذكرى الخمسين لرحيل العندليب الأسمر.

وكشف العدل، خلال مؤتمر صحفي أقيم في مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، عن تفاصيل المشروع الذي يواصل من خلاله تجربته في تقديم السير الفنية لرموز الغناء العربي على المسرح، بعد مسرحية "أم كلثوم.. دايبين في صوت الست".

وقال العدل إن العرض الجديد سيقدم عبد الحليم حافظ برؤية عصرية وفي مدة تقارب الساعتين، مشيراً إلى أن العمل لا يستهدف تقديم سيرة ذاتية تسجيلية تقليدية، وإنما يتناول نحو 20 عاماً من تجربة العندليب ومسيرته الفنية، مع التركيز على الرومانسية بوصفها أحد أبرز ملامح تجربته وتأثيره في الجمهور.

وأوضح أن فريق العمل حصل على التصاريح والموافقات اللازمة من ورثة عبد الحليم حافظ والرقابة على المصنفات، مشيراً إلى أن المشروع يخطط للانتقال بالعرض لاحقاً إلى أكثر من دولة.

زمن الرومانسية

يراهن العرض على استعادة المناخ الرومانسي الذي ارتبط بعبد الحليم حافظ وأغنياته، إذ قال العدل إن اختيار عنوان "زمن الرومانسية" يعكس محاولة لاستعادة جانب من "الزمن الجميل" من خلال الأغنيات والمحطات التي شكلت تجربة العندليب.

ومن المقرر اختيار مجموعة من أشهر أغنيات عبد الحليم وتوظيفها درامياً داخل الأحداث، بدلاً من تقديمها باعتبارها فقرات غنائية منفصلة. وأشار العدل إلى أن تأثير حليم تجاوز جمهوره إلى الشعراء والملحنين والموسيقيين الذين عملوا معه، معتبراً أنه كان صاحب مشروع لتطوير شكل الأغنية العربية.

وبحسب العدل، يمثل تقديم عبد الحليم على المسرح تحدياً أكبر بعد تجربة أم كلثوم، خصوصاً أن العندليب لا يزال حاضراً بقوة لدى أجيال مختلفة من الجمهور، وهو ما يدفع فريق العمل إلى البحث عن معالجة مختلفة تتجنب الاكتفاء بمحاكاة الشخصية أو استنساخ صورتها المعروفة.

وأكد العدل في تصريحات خلال المؤتمر أن اختيار الممثل الذي سيجسد عبد الحليم لن يعتمد فقط على التشابه الشكلي، وإنما على قدرته على استحضار روح الشخصية وحضورها، وهي نقطة تأتي بعد تجربة مسلسل 'العندليب.. حكاية شعب"، الذي أقر العدل بأن اختيار بطله تعرض لانتقادات بسبب تغليب الشكل على جوانب أخرى من الشخصية.  

وجوه جديدة

ويعتزم صناع المسرحية الاعتماد على وجوه جديدة، على أن يخضع المشاركون لاختبارات أداء، فيما يشترط في الممثلين امتلاك قدرات تجمع بين التمثيل والغناء والرقص.

وقال مخرج العرض أحمد فؤاد إن الشخصية التي ستجسد عبد الحليم ستكون وجهاً جديداً لم يسبق له أداء الشخصية، على أن يكون الاختيار قائماً على امتلاك "روح حليم'، وليس مجرد محاكاة ملامحه الخارجية.

وأوضح أن العمل على المشروع يمتد حتى مارس 2027، وأن فريق العرض سيكون مصرياً بالكامل، من دون الاستعانة بمتخصصين أجانب، رغم الاعتماد على عناصر إبهار واستعراض تستلهم مستوى التجارب المسرحية العالمية.

ويكرر فؤاد تعاونه مع العدل بعد مسرحية أم كلثوم، فيما قال العدل إن المخرج درس المسرح الاستعراضي في إيطاليا، مشيراً إلى أن رؤيته الفنية وقدرته على التجدد كانتا وراء استمرار التعاون بينهما.

إنتاج أكبر

ويتطلع صناع "حليم.. زمن الرومانسية" إلى تقديم مستوى من الإبهار يتجاوز تجربة أم كلثوم، مع تخصيص ميزانية أكبر للعمل الجديد، بما يتناسب مع طبيعة شخصية عبد الحليم حافظ وتعدد مراحل تجربته الفنية.

وقال خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إن المشروع يمثل حدثاً ثقافياً يستعيد جزءاً من تاريخ مصر الفني، مؤكداً أن الهدف من المشاركة في إنتاج العرض لا يقوم على البعد التجاري بقدر ما يرتبط بتوثيق التاريخ الفني المصري وتقديمه إلى أجيال جديدة.

ويأتي العرض ضمن مشروع لتقديم سير رموز الغناء المصري والعربي في قالب مسرحي يجمع الدراما والموسيقى والاستعراض، فيما تشير معلومات المؤتمر إلى خطة لعرض المسرحية خارج مصر في مرحلة لاحقة.

ومن المنتظر انطلاق "حليم.. زمن الرومانسية" عقب عيد الفطر في مارس 2027، بالتزامن مع مرور 50 عاماً على رحيل عبد الحليم حافظ، الذي توفي في 30 مارس 1977.

وبحسب التفاصيل المعلنة حديثاً، انتهى العدل من كتابة المسرحية قبل نحو شهرين، فيما لم يُحسم بعد المسرح الذي سيستضيف العرض بصورة نهائية، مع تأكيد تقديمه في مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية ضمن شراكة إنتاجية بين "العدل ستديوز" والعاصمة الإدارية الجديدة.  

تصنيفات

قصص قد تهمك