من المحتوى للملكية الفكرية الذكاء الاصطناعي يتوسع في الترفيه | الشرق للأخبار

من صناعة المحتوى إلى الملكية الفكرية.. الذكاء الاصطناعي يتوسع في اقتصاد الترفيه

٣٥ تجربة تقنية تضع الذكاء الاصطناعي والتقنيات في قلب السينما والألعاب والفنون

جانب من افتتاح منتدى قيادة الترفيه الرقمي 2026 (DELF 2026)٫ هونج كونج، ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ - الشرق
جانب من افتتاح منتدى قيادة الترفيه الرقمي 2026 (DELF 2026)٫ هونج كونج، ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ - الشرق

يتسع حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الترفيه ليتجاوز استخدامه في إنتاج المحتوى، وصولاً إلى تطوير الملكية الفكرية وبناء نماذج أعمال جديدة في السينما والتلفزيون والألعاب والرسوم المتحركة، مع تزايد اعتماد الشركات والمبدعين على التكنولوجيا في مراحل مختلفة من العملية الإبداعية والتجارية.

وتصدرت هذه التحولات مناقشات منتدى قيادة الترفيه الرقمي 2026، الذي انطلقت أعماله في هونج كونج الجمعة، بمشاركة أكثر من 60 من قادة شركات التكنولوجيا وصناع المحتوى والأكاديميين والمستثمرين.

وافتتح المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام، سون دونج، وزير الابتكار والتكنولوجيا والصناعة في حكومة منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، وسايمون تشان، رئيس "سايبر بورت"، تحت شعار The Dreamatic Circus، في محاولة لاستكشاف العلاقة المتسارعة بين الخيال البشري والتكنولوجيا ومستقبل إنتاج المحتوى وتجارب الترفيه والحياة الذكية. 

ويجمع DELF 2026 أكثر من 60 من قادة شركات التكنولوجيا وصناع المحتوى والأكاديميين والخبراء والمستثمرين من هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين وأسواق دولية، لمناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الغامرة، وتأثيرها الاقتصادي في قطاعات السينما والتلفزيون والألعاب والرسوم المتحركة، إلى جانب تطوير الملكية الفكرية وتحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات قابلة للتوسع تجارياً. 

الذكاء الاصطناعي "شريك" للمبدعين

وتعكس مناقشات المنتدى تحولاً في الخطاب المحيط بالذكاء الاصطناعي داخل الصناعات الإبداعية؛ إذ لم يعد النقاش مقتصراً على قدرته على خفض تكاليف الإنتاج أو أتمتة بعض الوظائف، وإنما امتد إلى دوره كشريك في العملية الإبداعية نفسها.

وقال سون دونج خلال الافتتاح إن المنتدى يستكشف الكيفية التي يغير بها الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI) الصناعة الإبداعية، معتبراً أن التكنولوجيا لا ينبغي النظر إليها باعتبارها بديلاً للخيال البشري، وإنما شريكاً يساعد المبدعين على تنفيذ أفكارهم بصورة أكثر جرأة.

وأضاف أن حكومة هونج كونج انتقلت خلال العام الماضي من مرحلة صياغة استراتيجية الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ، عبر مسارين يقومان على تطوير "صناعات من أجل الذكاء الاصطناعي" و"الذكاء الاصطناعي من أجل الصناعات"، مدعومين بالبنية التحتية الحاسوبية والسياسات المحفزة للابتكار. 

ويقدم المنتدى أكثر من 35 عرضاً وتجربة تقنية موزعة على أربع مناطق رئيسية تشمل الترفيه الرقمي، والثقافة والفنون، والحياة والأعمال الذكية، والروبوتات والطائرات المسيّرة.

وتتراوح التطبيقات بين الفن التفاعلي والذكاء الاصطناعي والأزياء ثلاثية الأبعاد والروبوتات، إضافة إلى عروض الأفلام وورش العمل التفاعلية ومسابقات وعروض للطائرات المسيّرة. 

اقتصاد الملكية الفكرية

ويضع DELF قضية الملكية الفكرية IP في صميم النقاش حول اقتصاد الترفيه، مع جلسات تبحث كيفية استخدام التكنولوجيا في نقل الإبداع المحلي من مرحلة إنتاج المحتوى إلى بناء علامات وشخصيات وأعمال يمكن استثمارها تجارياً والوصول بها إلى أسواق أوسع.

وتتناول الجلسات كذلك استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الممتد XR في صناعة السينما والتلفزيون، وبناء مجتمعات أكثر استدامة حول الألعاب الإلكترونية، فضلاً عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الصناعات.

ويشارك في المناقشات مسؤولون وخبراء من شركات ومؤسسات تشمل Nvidia وDell Technologies وHuawei Cloud وBytePlus وTencent Institute of Games، إلى جانب متخصصين في السينما والألعاب والرسوم المتحركة والمؤسسات الأكاديمية. 

وقال سايمون تشان إن الذكاء الاصطناعي يوسع بالفعل نطاق ما يستطيع المبدعون تخيله وإنتاجه، مشيراً إلى أن اكتمال مشروع Cyberport 5، إلى جانب مركز الحوسبة الفائقة للذكاء الاصطناعي، يوفر بنية تحتية تستهدف دعم تطوير التكنولوجيا والتعاون بين القطاعات وتحويل الابتكارات إلى تطبيقات تجارية. 

شراكات بين التكنولوجيا والفنون والتعليم

وشهد اليوم الأول توقيع "سايبر بورت" ثلاث مذكرات تفاهم مع Alibaba Cloud، وأكاديمية هونج كونج للفنون الأدائية، وجامعة هونج كونج شو يان، في خطوة تربط بصورة مباشرة بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات الثقافية والأكاديمية.

وتركز الشراكة مع Alibaba Cloud على دعم الشركات الناشئة وتنمية المهارات الرقمية من خلال التدريب والموارد التقنية وفرص الاستثمار، بينما تستهدف الشراكة مع أكاديمية هونج كونج للفنون الأدائية تطوير مشروعات تجمع بين الفنون والذكاء الاصطناعي والتقنيات الغامرة، بما في ذلك بحث إنشاء استوديو متخصص للبحث والتطوير وعرض مشروعات Art Tech.

أما التعاون مع جامعة هونج كونج شو يان فيركز على الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتقنيات الناشئة، وربط الطلاب بالشركات عبر المشروعات والتدريب وفرص العمل

وبينما تستمر فعاليات المنتدى على مدار اليومين المقبلين، بما يشمل تجارب للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي eVTOL وبرامج للألعاب الإلكترونية وعروضاً لأعمال الرسوم المتحركة والأفلام المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتبدو الرسالة الأساسية لـDELF 2026 أبعد من استعراض التكنولوجيا ذاتها: المنافسة المقبلة في صناعة الترفيه ستكون مرتبطة بقدرة الأسواق على الجمع بين رأس المال والتكنولوجيا والملكية الفكرية والمواهب الإبداعية وتحويلها إلى اقتصاد قابل للنمو والتصدير. 

تصنيفات

قصص قد تهمك