
أكد الفنان المصري مصطفى خاطر أن فيلمه الجديد "مطلوب عائلياً" يقدم تجربة سينمائية تجمع بين الكوميديا والرومانسية والأكشن، معتمداً على قصة تتناول عدداً من القضايا والمواقف المرتبطة بالحياة الأسرية، مشيراً إلى أن اختلاف طبيعة العمل والتجانس بين أبطاله كانا من أبرز أسباب نجاحه جماهيرياً.
وكشف خاطر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، عن تفاصيل مشاركته في الفيلم إلى جانب كريم عبد العزيز وياسمين صبري، والصعوبات التي واجهت فريق العمل خلال التصوير في ماليزيا، كما تحدث عن استعداداته للجزء الثاني من مسلسل «نيللي وشريهان»، والتحديات المرتبطة بإعادة تقديم العمل بعد مرور نحو 10 سنوات على عرض جزئه الأول.
تجربة سينمائية مختلفة
وصف خاطر فيلم "مطلوب عائلياً" بأنه عمل كوميدي يتناول مجموعة من المواقف والقضايا التي تهم الأسرة العربية في الوقت الراهن، معتبراً أن طبيعة الموضوع ساهمت في وصوله إلى شرائح مختلفة من الجمهور.
وقال إن العثور على سيناريو كوميدي يقدم فكرة جديدة ويجمع فريق عمل متجانساً ليس بالأمر السهل، موضحاً أن هذه العناصر توافرت في الفيلم، سواء على مستوى الممثلين أو فريق العمل خلف الكاميرا.
وأضاف أن حالة التكامل بين المشاركين في الفيلم، إلى جانب الإمكانات الإنتاجية الكبيرة التي انعكست على الصورة النهائية، ساهمت في تقديم تجربة سينمائية متكاملة العناصر.
وأشار إلى أن الفيلم لا يعتمد على الكوميديا وحدها، وإنما يمزج بينها وبين الرومانسية والأكشن، وهو ما يمنحه طابعاً مختلفاً عن الأعمال الكوميدية التقليدية.
موافقة فورية
وعن كواليس انضمامه إلى الفيلم، أوضح خاطر أن المخرج معتز التوني عرض عليه الفكرة وشرح له تفاصيل المشروع وأسماء الفنانين المشاركين فيه، ما دفعه إلى الموافقة فوراً.
وقال إن طبيعة العمل بدت له منذ البداية غير تقليدية، وإن حماسه للمشاركة ازداد بعد قراءة الشخصية التي يجسدها ضمن الأحداث.
وأكد أن أجواء التصوير اتسمت بالألفة بين جميع المشاركين، مشيراً إلى أن المواقف الكوميدية خلف الكاميرا كانت أحياناً أكثر طرافة من المشاهد التي يجري تصويرها.
وأضاف أن العمل مع ممثلين يتمتعون بروح الدعابة يخفف من ضغوط التصوير، ويساعد على تجاوز ساعات العمل الطويلة دون الشعور بالتعب أو التوتر.
كريم عبد العزيز
وأشاد خاطر بتعاونه مع الفنان كريم عبد العزيز، معتبراً أن وجوده في أي مشروع يمثل عنصر اطمئنان لبقية الممثلين، نظراً إلى حرصه على اختيار أعمال تحمل أفكاراً جديدة.
وقال إن عبد العزيز يتمتع بخبرة كبيرة في التعامل مع مختلف عناصر العملية الفنية، ويحترم جميع العاملين معه، ويسعى إلى نجاح العمل بوصفه تجربة جماعية، وليس مجرد بطولة فردية.
وأضاف أن هذه الصفات، إلى جانب موهبته الفنية، تفسر المكانة التي يتمتع بها عبد العزيز لدى الجمهور.
شخصية جلال
وحول تفاصيل دوره، أوضح خاطر أنه يجسد شخصية "جلال"، شقيق "مي" التي تؤدي دورها ياسمين صبري، مشيراً إلى أن الشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث، وتؤدي دوراً محورياً في العلاقة بين "مي" وزوجها "فاروق"، الذي يجسده كريم عبد العزيز.
وأوضح أن الكوميديا في الفيلم تنبع بصورة أساسية من المواقف التي تجمع الشخصيات الثلاث، وليس من الاعتماد على الإفيهات المنفصلة عن السياق الدرامي.
واعتبر أن أحد عناصر تميز الشخصية يتمثل في طبيعة التحولات التي تمر بها، وما ينتج عنها من مواقف متباينة مع بقية الشخصيات، مشيراً إلى أن الجمهور تفاعل مع هذا النوع من الكوميديا المرتبطة بمنطق الأحداث.
وتدور أحداث الفيلم حول "فاروق"، مدير أحد متاجر السوبر ماركت، الذي تتسبب مسؤوليات العمل وضغوط الحياة في ابتعاده تدريجياً عن تفاصيل أسرته، بينما تعاني زوجته «مي» من انشغاله المستمر.
وتزداد الأمور تعقيداً مع انتقال شقيقها "جلال" للإقامة معهما، إذ يؤدي وجوده داخل المنزل إلى سلسلة من الأزمات والمفارقات الكوميدية التي تغير طبيعة العلاقة بين الزوجين، وتضع الأسرة أمام مواقف غير متوقعة.
ويشارك في بطولة الفيلم، إلى جانب كريم عبد العزيز وياسمين صبري ومصطفى خاطر، كل من سارة بركة وسامي مغاوري، مع ظهور عدد من ضيوف الشرف، أبرزهم أحمد فهمي ونسرين أمين. والفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني.
تحديات التصوير في ماليزيا
وتطرق خاطر إلى الصعوبات التي واجهت فريق العمل خلال تصوير عدد من المشاهد في ماليزيا، خصوصاً مشاهد المطاردات التي تطلبت استعدادات خاصة في ظل الظروف المناخية المتغيرة.
وقال إن التصوير خارج مصر يمثل تحدياً إضافياً للممثلين وفريق الإنتاج، نتيجة اختلاف الأجواء وطبيعة مواقع التصوير، فضلاً عن الابتعاد عن بيئة العمل المعتادة.
وأوضح أن فريق الفيلم تمكن، رغم هذه التحديات، من تنفيذ المشاهد المطلوبة خلال فترة زمنية قياسية، مع الحرص على الدقة في تصوير مشاهد الحركة والمطاردات.
ووصف ماليزيا بأنها من البلدان التي تتمتع بطبيعة خلابة ومواقع تصوير مميزة، لكنه أشار إلى أن التقلبات الجوية شكلت تحدياً مستمراً، لدرجة أن فريق العمل كان يواجه أجواء تشبه الفصول الأربعة خلال اليوم الواحد.
"نيللي وشريهان 2"
وفي سياق آخر، كشف مصطفى خاطر عن ملامح الجزء الثاني من مسلسل "نيللي وشريهان"، الذي يعود بعد نحو 10 سنوات من عرض الجزء الأول عام 2016.
وقال إن العمل الجديد سيحتفظ بالشخصيات التي ارتبط بها الجمهور في الجزء الأول، لكنه سيقدمها ضمن إطار درامي مختلف، مع الاعتماد على مواقف كوميدية جديدة وتطورات تحمل طابع المغامرة.
وأوضح أن فريق العمل يسعى إلى تقديم جزء ثانٍ يحافظ على روح المسلسل الأصلي، دون الاكتفاء بتكرار المواقف أو العناصر التي حققت نجاحاً في التجربة السابقة.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تطوير المعالجة الدرامية والكوميدية بما يتناسب مع عودة الشخصيات بعد هذه السنوات، وتقديم تجربة تستطيع جذب الجمهور الذي تابع الجزء الأول، إلى جانب مشاهدين جدد.
تحدي العودة بعد 10 سنوات
وعن المخاوف المرتبطة بإنتاج جزء جديد من عمل حقق نجاحاً جماهيرياً، أكد خاطر أن الشعور بالقلق أمر طبيعي يرافق الفنان عند الاستعداد لأي تجربة، سواء كانت عملاً جديداً أو امتداداً لمشروع سبق تقديمه.
واعتبر أن القلق لا يمثل عائقاً أمام الإبداع، بل قد يكون دافعاً إلى بذل مزيد من الجهد، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمل يمتلك قاعدة جماهيرية وتوقعات مرتفعة.
وأشار إلى أن الفنان الذي لا يشعر بالقلق تجاه أعماله قد يفقد أحد أهم الدوافع التي تحفزه على تطوير أدائه والبحث عن أفكار مختلفة.
وشدد على أن التحدي الحقيقي لا يرتبط فقط بالفاصل الزمني بين الجزأين، وإنما بقدرة فريق العمل على تقديم محتوى جديد يحتفظ بالهوية الكوميدية للمسلسل.
غياب بعض النجوم
وتحدث خاطر عن التغييرات التي طرأت على فريق التمثيل في الجزء الثاني، مؤكداً أن غياب بعض الفنانين الذين شاركوا في الجزء الأول سيكون له تأثير على طبيعة الأحداث.
وأوضح أن فريق الكتابة تعامل مع هذه التغييرات من خلال إدخال تعديلات درامية تتناسب مع شكل الجزء الجديد ومضمونه، بما يسمح باستمرار الأحداث دون الإخلال بالبناء العام للعمل.
وأشار إلى أن المسلسل سيعتمد على المزج بين الكوميديا والمغامرة، مع تطوير العلاقات بين الشخصيات وتقديم مواقف مختلفة عن تلك التي ظهرت في الجزء الأول.
وأشاد خاطر بقدرات الفنانين المشاركين في المسلسل، واصفاً إياهم بأنهم يتمتعون بموهبة خاصة في الأداء الكوميدي، وهو ما يتيح تقديم مواقف متنوعة تعتمد على التفاعل بين الشخصيات.
وأكد أن التحضيرات للجزء الثاني جرت بهدوء، مع الاهتمام بتفاصيل الكتابة وبناء المشاهد، سعياً إلى تقديم عمل يتجاوز نجاح الجزء الأول.
ويضم الجزء الثاني من "نيللي وشريهان" دنيا سمير غانم وإيمي سمير غانم ومصطفى خاطر، إلى جانب بيومي فؤاد وسلوى خطاب وعدد من ضيوف الشرف، وهو من إخراج أحمد الجندي وإنتاج أحمد السبكي.








