
يستعيد مؤتمر النقد السينمائي الدولي في دورته الرابعة، يومي الخميس والجمعة 5 و6 نوفمبر، بالرياض، تجربة الكتابة عن الأفلام في الصحافة السعودية قبل ظهور المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، ويناقش أثر الذكاء الاصطناعي على كتابة المقالة النقدية، ويضم البرنامج ندوتين وثلاث ورش عمل، إلى جانب عرض فيلمين سعوديين يعقب كلاً منهما حوار مع مخرجه.
ويخصص المؤتمر أمسيته الأولى لفيلم "سوار" للمخرج أسامة الخريجي، فيما يختتم أعماله بعرض "القيد"، أول أفلام حسام الحلوة الروائية الطويلة، ويضع البرنامح تجربتين مختلفتين في سرد الحكايات المحلية أمام الجمهور، من واقعة تبديل طفلين عند الولادة إلى حكاية ثأر تدور في شمال الجزيرة العربية قبل قرن.
يبدأ حفل الافتتاح مساء الخميس بكلمة ترحيبية للرئيس التنفيذي، تليها في السابعة والنصف أمسية "سوار"، ويستلهم الفيلم قصة حقيقية لطفلين، أحدهما سعودي والآخر تركي، جرى تبديلهما بالخطأ عند الولادة، قبل أن تنكشف الحقيقة بعد سنوات. ويتتبع الفيلم، على امتداد ثلاثة فصول، ما يترتب على اكتشاف الخطأ داخل العائلتين، وما تفرضه معرفة الأصل البيولوجي على علاقات تكوّنت على مدى سنوات.
ويتناول الحوار الذي يلي العرض كيفية تحويل واقعة حقيقية إلى حكاية سينمائية، وما تطرحه القصة من أسئلة عن الهوية والانتماء والعلاقة بين قرابة الدم والروابط التي تنشأ داخل الأسرة.
وكانت هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة السعودية قد أطلقت مؤتمر النقد السينمائي الدولي عام 2023، وعقدت دورته الأولى في الرياض تحت عنوان "ما وراء الإطار"، ويأتي المؤتمر ضمن مبادرة تشمل ملتقيات متخصصة في عدد من مدن المملكة، وتجمع النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام لمناقشة طرق قراءة الأعمال السينمائية وعلاقة النقد بالجمهور.
المقال النقدي في زمن الذكاء الاصطناعي
تبدأ ندوات الجمعة في الخامسة و50 دقيقة مساءً بجلسة "ما قبل المنصات ومواقع التواصل.. ذاكرة النقد السينمائي في الصحافة السعودية"، وتعود الندوة إلى الفترة التي كانت فيها صفحات الصحف مساحة للكتابة عن الأفلام وتداول الآراء بشأنها، ويضم البرنامج للجلسة الكاتب والصحفي محمد الرشيدي، والكاتب السينمائي محمد بازيد، والمخرج وكاتب السيناريو عبدالمحسن الضبعان، والصحفي والناقد أحمد العياد.
وفي السابعة مساءً، تنتقل الندوة الثانية إلى سؤال الكتابة النقدية اليوم تحت عنوان "المقالة النقدية في زمن الذكاء الاصطناعي"، ويضم البرنامج للجلسة المخرج والأستاذ المساعد في السينما مصعب العمري، والكاتبة والناقدة سماهر الضامن، والناقد السينمائي علي سعيد، ومديرة برامج مهرجان أفلام السعودية ندى اللحيدان.
3 ورش في قراءة الفيلم وصناعة الصورة
وبالتوازي مع ندوات القاعة الرئيسية، يستضيف المؤتمر 3 ورش عمل مساء الجمعة، تبدأ الأولى عند السادسة بعنوان "تصميم وإخراج ما لا يُرى"، بالتعاون مع شركة ثمانية للنشر والتوزيع، ويقدمها المخرج الفني محيي الدين المهايني، الذي يعمل على التصميم والإخراج الفني لبرامج الشركة ومنشوراتها الرقمية.
وفي السابعة مساءً، يقدم محمد البشير ورشة "كيف نقرأ فيلماً؟ مدخل إلى النقد السينمائي"، ويشرف البشير على لجنة السينما في جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، وهو عضو مؤسس في جمعية الأفلام.
وتُختتم الورش عند الثامنة و45 دقيقة مساءً بجلسة "استنطاق الإنسان والمكان في الأعمال الوثائقية"، بالتعاون مع "ثمانية"، ويقدمها صانع الأفلام الوثائقية محمد السعدون، والمخرج الإبداعي فؤاد الهتلان، المتخصص في صناعة الفيديو والرسوم المتحركة.
وتبدأ أمسية الختام بعرض "القيد"، وتدور أحداث الفيلم في شمال الجزيرة العربية خلال عشرينيات القرن الماضي، حيث يطارد شاب عصابة للأخذ بثأر قديم، وسط صحراء قاسية وشتاء قارص، ومن خلال المطاردة، يتناول الفيلم أسئلة الانتقام والشرف والبقاء.
ويعقب العرض حوار مع حسام الحلوة حول توظيف الموروث المحلي في كتابة الحكاية وتقديم الدراما البدوية بلغة سينمائية تجمع بين التشويق والبعد الإنساني.










