هونج كونج تحتفي بالثقافة البصرية الآسيوية بمتحف جديد | الشرق للأخبار

هونج كونج تحتفي بالثقافة البصرية الآسيوية بمتحف جديد

time reading iconدقائق القراءة - 4
متحف M+ الجديد في هونج كونج - https://mplus.org.hk/
متحف M+ الجديد في هونج كونج - https://mplus.org.hk/
القاهرة-

بعد انتظار طال عدة سنوات، رفعت هونج كونج الستار أخيراً عن متحف M+، المُخصص للفن المعاصر والثقافة البصرية، خصوصاً في القارة الآسيوية، إذ يعتبر بين أكبر متاحف الفنون المعاصرة في العالم.

وعلى الرغم من تمتع المتحف حديث التدشين بالعديد من مقومات النجاح الفارقة ما بين مجموعات المعروضات الثرية والبناء المعماري المميز، فإنه يُخشى على التجربة من التدخلات الرقابية الصينية واتهام بعض الأعمال الفنية بـ "التحريض على كراهية الصين". 

على مدار عقد من الزمن، ظل متحف M+ بذرة تنبت ببطء على ضفاف شبه جزيرة كولون بمدينة هونج كونج، إذ ترتبط فكرة تدشينه بوجود منطقة غرب كولون الثقافية التي اعتمد تشكيلها على خطة قدمتها شركةFoster + Partners للهندسة المعمارية في عام 2010. 

واخُتيرت شركة Herzog & de Meuron السويسرية كمستشار لتصميم مبنى المتحف على مساحة 65 ألف متر مربع بعد مسابقة عالمية عام 2013، وفقاً لموقع المتحف الرسمي، بدأ العمل على تشييده في عام 2014، إلا أن مشوار البناء لم يسر على ما يرام. 

ووفقاً للخُطة الرئيسية، كان يتوقع للمتحف أن يفتح أبوابه أمام الجمهور في عام 2017، إلا أن أعمال البناء لم تتم وفقاً للجدول الزمني المضبوط، ما أدى إلى تأجيل الافتتاح حتى عام 2019 وفقاً لتقرير أعدته صحيفة "نيويورك تايمز".

مرة أخرى حالت المشكلات الإنشائية دون الافتتاح، إذ فاضت المياه في موقع العمل، وتأجل كذلك موعد الافتتاح للعام التالي، وأخيراً استقبل المتحف الرواد الجمعة الماضي بعد تأخير لمدة 4 سنوات. 

ثقافة بصرية 

ويستقبل متحف هونج كونج الأبرز رواده بعدد من المجموعات الرئيسية، تتنوع بين اللوحات الفنية والفوتوغرافية، فضلاً عن التصميمات المعمارية وأطياف من الصور المتحركة والأفلام وألعاب الفيديو وغيرها من المعروضات التي يزيد عددها على 6 آلاف و410 قطع، أما الإطار الزمني لتنفيذها فيمتد على مدار القرنين الـ 20 و21. 

وتأتي المجموعة الأولى باسم "مجموعة سيج" نسبة إلى جامع الأعمال الفنية الشهير، أولي سيج الذي تبرع بجزء من مجموعته لمصلحة المتحف الجديد، أمام المجموعة الثانية فيطلق عليها "مجموعة المكتبة الخاصة" وتتضمن المطبوعات المميزة والنادرة كالكتب والقصص المصورة ودوريات تصميمات الجرافيك والمجلات. 

أما المجموعة الثالثة الأخيرة، فتمثل "أرشيف المجموعة"، وتتضمن مخططات الفنانين لأعمالهم ورسوم مختلفة لتصميمات فضلاً عن الصور الفوتوغرافية. 

رقابة صينية 

وبالرغم من أن الحظ حالف M+ أخيراً ليجتاز عقبات الإعداد ويبدأ العمل، إلا أن افتتاحه يتقاطع مع فترة دقيقة لمدينة هونج كونج في ما يتعلق بهامش الحرية.

ففي يونيو العام الماضي، مررت الصين ما عُرف بقانون الأمن القومي في هونج كونج، الذي أثار موجات من الجدل بشأن تأثيره في حرية الرأي والتعبير بالمدينة واحتمال وقوعها أسفل ضغوط رقابية شبيه بأجواء بر الصين الرئيسي. كما أن شوارع هونج كونج شهدت اضطرابات عدة واحتجاجات ما بين عامي 2019 و2020. 

وفي بداية العالم الجاري، تحولت المخاوف لواقع يهدد بعض معروضات M+ جدياً، عندما اُثير الجدل حول أحد الصور الفوتوغرافية للفنان الصيني، آي ويوي، التي تُظهره يُشير بعلامة خارجة تجاه ميدان تيانانمن أو ميدان السلام السماوي بالعاصمة الصينية بكين، الذي شهد قمع احتجاجات مطالبة بالديمقراطية خلفت مئات الضحايا في عام 1989.  

 ووفقاً لتقرير أعدته شبكة "سي إن إن" فقد ظهرت الصورة على الموقع الرسمي للمتحف كأحد المعروضات المتوقعة لدى الافتتاح، إلا أن مشاركة الصورة الشهيرة أدى لتساؤل بعض المشرعين الموالين لبكين حول ضم المتحف لأعمال تحض على كراهية الصين.

ما أدى إلى حذف الصورة من الموقع الإلكتروني وصدور تعليمات من حكومة هونج كونج للمسؤولين الثقافيين بـ "توخي الحذر والحرص على عدم تخطي المتحف للخطوط الحمراء". 

تصنيفات