الأونروا: تعليق تمويل الوكالة "صادم" ويهدد العمل الإنساني في غزة

وزير خارجية إسرائيل يطالب لازاريني بالاستقالة

time reading iconدقائق القراءة - 5
موظف تابع لوكالة الأونروا يخدم في قطاع غزة. 22 ديسمبر 2023 - twitter/UNRWAPartners
موظف تابع لوكالة الأونروا يخدم في قطاع غزة. 22 ديسمبر 2023 - twitter/UNRWAPartners
دبي-الشرق

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، السبت، من أن القرار الذي اتخذته عدة دول بتعليق تمويلها لـ"الأونروا" يهدد العمل الإنساني المتواصل للوكالة في قطاع غزة وأماكن أخرى بالمنطقة.

وعلّقت 9 دول أوروبية تمويلها الذي تقدمه لوكالة "الأونروا" بعد مزاعم بشأن مشاركة موظفين من الوكالة في الهجوم الذي شنته حركة "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي.

وانضمت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا وفنلندا، السبت، إلى الولايات المتحدة وأستراليا وكندا في قرار تعليق التمويل لـ"الأونروا"، وهي مصدر حيوي لدعم سكان قطاع غزة، بعد المزاعم الإسرائيلية.

ووصف لازاريني في بيان، عملية تعليق التمويل بـ"الصادمة"، قائلاً: "أمر صادم أن نرى تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على الادعاءات ضد مجموعة صغيرة من الموظفين، خاصة بالنظر إلى الإجراء الفوري الذي اتخذته (الأونروا) والمتمثل في إنهاء عقودهم وإجراء تحقيق مستقل وشفاف".

وأضاف: "تم بالفعل النظر في هذه المسألة الخطيرة للغاية من قبل مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، وهو أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة"، مؤكداً أن التحقيق بشأن "الادعاءات الشنيعة سيعمل على إثبات الحقائق".

اقرأ أيضاً

الأونروا في مرمى إسرائيل.. خطة لـ"طردها" من غزة ودول غربية تعلق التمويل

تسعى إسرائيل إلى "طرد" وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من قطاع غزة، وفق خطة قالت إنها ستضمن ألا تكون موجودة بعد انتهاء الحرب.

وأكد لازاريني أن "الأونروا" هي "الوكالة الإنسانية الرئيسة في غزة، حيث يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص من أجل البقاء على قيد الحياة"، لافتاً إلى أن "الكثيرين يشعرون بالجوع في الوقت الذي تدق فيه عقارب الساعة نحو مجاعة تلوح في الأفق".

وأشار إلى أن الوكالة تعمل على توفير ملاجئ لأكثر من مليون شخص، وتعمل على توفير الغذاء والرعاية الصحية الأولية حتى في ذروة الأعمال العدائية.

وأوضح لازاريني أن حوالي 3 آلاف موظف أساسي من أصل 13 ألفاً في غزة لا يزالون "يعملون على منح مجتمعاتهم شريان حياة يمكن أن ينهار في أي وقت الآن بسبب نقص التمويل".

واعتبر أنه "سيكون من غير المسؤول للغاية فرض عقوبات على وكالة، وعلى مجتمع بأكمله تخدمه، بسبب مزاعم بارتكاب أعمال إجرامية من قبل بعض الأفراد، خاصة في وقت الحرب والنزوح والأزمات السياسية في المنطقة".

وحث المفوض العام للوكالة، الدول التي علقت تمويلها على إعادة النظر في قراراتها قبل أن تضطر "الأونروا" إلى تعليق عمليات استجابتها الإنسانية، مؤكداً أن "حياة الناس في غزة، وكذلك الاستقرار الإقليمي يعتمدان على هذا الدعم".

وأصبحت "الأونروا" في مرمى السلطات الإسرائيلية التي تقول إنها تشتبه في ضلوع بعض موظفيها في الهجوم غير المسبوق الذي نفذته "حماس" في السابع من أكتوبر على الأراضي الإسرائيلية.

مطالبة بالاستقالة

وورداً على البيان الأممي، طالب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني بالاستقالة، حاثاً في وقت سابق المزيد من الدول على تعليق التمويل.

وشدد الوزير الإسرائيلي على ضرورة "استبدال (الأونروا) بمجرد انتهاء القتال في القطاع"، متهماً الوكالة بأن لها صلات مع مقاتلين في غزة.

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفتها بأنها حملة إسرائيلية على "الأونروا"، كما نددت "حماس" بإنهاء عقود الموظفين "بناء على معلومات مستمدة من العدو الصهيوني".

وتقدم "الأونروا"، التي تأسست لمساعدة اللاجئين من حرب عام 1948، وصاحبت قيام إسرائيل، خدمات تعليمية وصحية ومساعدات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

وتساعد "الأونروا" أيضاً نحو ثلثي سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، ولها دور محوري في تقديم المساعدات خلال الحرب الجارية.

تصنيفات

قصص قد تهمك