ذكرت مصادر دبلوماسية لـ"الشرق"، الجمعة، أن عدداً من الوفود الدبلوماسية المعنية بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زالت تتواجد بمنتجع بورجنستوك في سويسرا، بعد تأجيل المحادثات.
تتجاوز التداعيات السياسية لنتائج انتخابات المجر حدود التغيير الهيكلي في السلطة، لترسم ملامح تحول جوهري في توازنات القوى داخل الاتحاد الأوروبي، فمع هزيمة رئيس الوزراء فيكتور أوربان بعد 16 عاماً في السلطة ، يواجه التكتل مرحلة جديدة من إعادة تعريف موقع بودابست ضمن منظومة القرار المشترك، لا سيما في الملفات الشائكة كأمن الطاقة والعلاقة الجيوسياسية مع روسيا.
لم تعد العلاقة بين ضفتي الأطلسي تُفهم باعتبارها تحالفاً راسخاً تتجاوز بديهياته كل التساؤلات، بل أضحت مشروعاً قابلاً لإعادة التقييم والتفاوض مع كل لحظة توتر، فمنذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تحول النقاش بين واشنطن وبروكسل من التساؤل حول "حجم مساهمة أوروبا"، إلى سؤال أكثر حساسية وعمقاً: "هل لا تزال الولايات المتحدة راغبة فعلاً في أن تكون جزءاً من منظومة الدفاع المشتركة؟".
عندما تشتعل الحروب في أطراف العالم، نادراً ما تبقى أوروبا بمنأى عن آثارها، غير أن حرب إيران التي تقترب من دخول شهرها الثاني، لم تكتف بإدخال القارة العجوز في دوامة تداعياتها فقط، بل دفعتها لمواجهة أسئلة أعمق تتعلق بطبيعة موقعها في النظام الدولي.
مع تراجع ثقة الأوروبيين في الولايات المتحدة تحت قيادة ترمب، بعد أزمة جرينلاند، تتجه الصين لتعزيز علاقاتها مع حلفاء واشنطن التقليديين.
أسدل منتدى دافوس ستاره وسط توتر جيوسياسي غير مسبوق، إذ حوّل الرئيس الأميركي المنتدى من ساحة نقاش اقتصادي إلى ميدان مواجهة مفتوحة مع أوروبا بشأن مصير جرينلاند.
لم تكن جرينلاند، في النظرة الأوروبية التقليدية، سوى بقعة بيضاء على حافة الخرائط، إلا أنها تحولت مؤخراً إلى بورة لصراع النفوذ عبر ضفتي الأطلسي، مع تنامي تحركات الصين وروسيا في السباق نحو الجزيرة.
لم تكن لحظات البناء الكبرى، مثل تأسيس الجماعة الأوروبية للفحم والصلب عام 1951 بعد الحرب العالمية الثانية، أو توقيع معاهدة "ماستريخت" عام 1992 عقب سقوط جدار برلين، سوى خيارات واعية لقادة أوروبيين قرروا المضي في مسار التوحد والتكامل.
يُعدّ تخصيب اليورانيوم وتدهور الثقة المتبادلة، من أبرز العقبات أمام استئناف المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن برنامج إيران النووي.