متحف "برادو" الإسباني.. تجربة الزائر أهم من أعداد الزوار | الشرق للأخبار

متحف "برادو" الإسباني.. تجربة الزائر أهم من أعداد الزوار

time reading iconدقائق القراءة - 4
متحف "برادو" في مدريد. 3 يناير 2026 - الشرق
متحف "برادو" في مدريد. 3 يناير 2026 - الشرق
دبي-الشرق

يواجه متحف "برادو" في مدينة مدريد الإسبانية، مشكلة في زيادة أعداد الزوّار ونمو السياحة الجماعية. هذا الأمر دفع إدارته للإعلان عن عدم رغبتها في استقبال المزيد، بعد عامٍ حافلٍ بالأرقام القياسية، بلغ نحو 3.5 مليون زائر عام 2025، بزيادة تجاوزت 816 ألف زائر خلال العقد الماضي.

وفي مؤتمر صحفي عقده ميغيل فالومير، مدير المتحف منذ عام 2017، حذّر من السعي وراء أعداد الزوّار المتزايدة باستمرار قائلاً: "قد يؤدي نجاح المتحف إلى انهياره، كما حدث مع متحف اللوفر الفرنسي، حيث تصبح بعض قاعاته مكتظة. المهم هو تجنّب الانهيار".

وضعت إدارة متحف "برادو" استراتيجية جديدة تعطي الأولوية لتجربة الزائر على حساب عدد الزوّار. وبينما تحتفي المتاحف بهذا الإقبال، يتعامل مدير المتحف مع الموضوع بنظرة ثقافية، بعيدة عن الأرباح المادية.

"المتحف لا يحتاج إلى زائر إضافي. نشعر بالرضا التام عن 3.5 مليون زائر". هذا ما قاله فالومير، معتبراً أن السعي وراء زيادة الحضور باستمرار، "يهدّد بتحويل المتاحف إلى تجارب مُرهقة".

وأعلن فالومير عن مشروع جديد يُسمى "خطة الاستضافة"، يهدف إلى إعطاء الأولوية للجودة على الكمية، والسعي لتحسين تجربة الزوّار أو على الأقل الحفاظ عليها.

وأكد أنه "لا يمكن أن يكون الأمر أشبه بركوب المترو في ساعة الذروة. لا يمكن الحكم على المتحف من خلال عدد الزوّار. فالكمية ليست بأهمية الجودة. ينبغي أن يكون هناك تنوّع وشمولية في قاعدة الزوّار".

وأشار فالومير إلى أن 65 % من زوّار متحف "برادو" عام 2025 كانوا من السياح الأجانب. بينما نهدف إلى جعل المتحف أكثر جاذبية للجمهور الإسباني المحلي كأولوية قصوى للمتحف.

يفخر المتحف بمجموعاته الفنية القيّمة، ويضمّ أعمالاً مهمة مثل لوحة "حديقة المسرات الأرضية" لهيرونيموس بوش (1490-1510)، ولوحة "الثالث من مايو 1808" لفرانسيسكو غويا (1814)، ولوحة "لاس مينيناس" لدييغو فيلاسكيز (1656) وغيرها.

تجارب مشابهة

يُعدّ متحف اللوفر الفرنسي الأكثر زيارة في العالم. استقبل 8.7 مليون زائر عام 2024 بفضل روائعه الفنية، بما فيها لوحة الموناليزا لليوناردو دافنشي. لكن المتحف يواجه مشكلات عدّة. وفي رسالة مسرّبة في يناير 2025، اشتكت مديرة المتحف لورانس دي كار، من أن "الزوّار لا يجدون مكاناً للاستراحة" من "التجربة البدنية الشاقّة" لزيارة المتحف. كما أدّت الأوضاع المتدهورة والثغرات الأمنية إلى إضرابات واسعة في شهري ديسمبر ويناير.

كما أعلنت مؤسسات ثقافية شهيرة عن التخلي عن نهج التوسع المفرط في أعداد الزوّار. في نوفمبر 2025 أعلنت مدينة بومبي، التي استقبلت رقماً قياسياً بلغ 4 ملايين سائح الصيف الماضي، زاروا المدينة القديمة التي كانت مدفونة تحت الرماد، عن فرض حد أقصى جديد يبلغ 20 ألف زائر يومياً، كذلك فعلت مؤسسات ثقافية أخرى في اليونان وغيرها.

تصنيفات

قصص قد تهمك