الحرب تهدد الصناعات الثقافية والتراث الإنساني | الشرق للأخبار

الحرب تهدد الصناعات الثقافية والتراث الإنساني في دول النزاع

time reading iconدقائق القراءة - 4
متحف لبنان الوطني. 19 أبريل 2025 - رويترز
متحف لبنان الوطني. 19 أبريل 2025 - رويترز
دبي-

تلقي الحرب الدائرة بظلالها على قطاع الثقافة والفنون، الذي يشكّل ركيزة أساسية في منطقة استثمرت في هذه الصناعة بكثافة. كما تثير الحرب مخاوف لدى المستثمرين الفنيين، في ظل تعطّل حركة الشحن والسفر.

وأصدرت منظمة "اليونسكو" بياناً أعربت فيه عن "قلقها إزاء حماية مواقع التراث الثقافي في ظل تصاعد العنف في الشرق الأوسط". وقالت إنها "تراقب عن كثب مواقع التراث في جميع أنحاء المنطقة"، كما أبلغت "جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، فضلاً عن المواقع ذات الأهمية الوطنية، لتجنب أي أضرار محتملة".

من جهتها ناشدت وزارة الثقافة اللبنانية منظمة "اليونسكو" توفير حماية إضافية للتراث الثقافي، في ظل امتداد الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني إلى حدود لبنان الجنوبية والعاصمة بيروت.

وأجرى وزير الثقافة اللباني غسان سلامة اتصالاً هاتفياً مع خالد العناني، المدير العام لليونسكو، "حثّ فيه وكالة الأمم المتحدة على التدخل لحماية تراث لبنان"، وفقاً لبيان صادر عن الوزارة. 

وقال سلامة: "في ضوء الوضع الأمني الراهن في لبنان والمنطقة، نطلب منكم التدخل لدى الدول المجاورة أو الأطراف المتحاربة لتذكيرها بضرورة اتخاذ كافة التدابير الوقائية، خلال هذا النزاع المسلح مع لبنان، لحماية التراث الثقافي اللبناني والحفاظ عليه، والامتناع عن استهدافه".

كما ناشد سلامة بضرورة توفير حماية أكبر للمتحف الوطني في بيروت، "الذي يُعدّ كنزاً تاريخياً يمتدّ لآلاف السنين في منطقة البحر الأبيض المتوسط"، فضلاً عن المواقع الأثرية والتاريخية في لبنان، "بما في ذلك بعلبك، وهي عبارة عن ثلاثة معابد رومانية إمبراطورية، وموقع مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. كذلك مدينة عنجر التي تعود إلى القرن الثامن الميلادي، ووادي قاديشة (الوادي المقدس)، أحد أقدم وأهم المستوطنات الرهبانية المسيحية في العالم".

وصرّح متحدث باسم "اليونسكو" لموقع "أوكولا" بأن المنظمة تدعم لبنان بالفعل، "وهي أبلغت جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، فضلًا عن المواقع ذات الأهمية الوطنية، لتجنب أي ضرر محتمل".

وامتداداً للحرب الدائرة، تعرّض قصر جولستان، الموقع الوحيد في طهران المُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لأضرار  جسيمة. وأفاد موقع "آرت نيوز" أن الصور التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية تظهر القصر الذي يُستخدم كمتحف أيضاً، وقد تناثرت فيه الأنقاض، وتحطّمت نوافذه، وتضرّرت مراياه وزجاجه المميز، كما تضرّرت أبواب القصر الخشبية والزخارف التاريخية".

وصرّح أحمد علوي، رئيس لجنة السياحة في مجلس مدينة طهران، لوسائل الإعلام المحلية "بأن قوة الانفجار كانت كافية لرفع أجزاء من الإسفلت داخل القصر".

يقع قصر جولستان في قلب الحي التاريخي بطهران بالقرب من ساحة أرج، وكانت السلطات المحلية نقلت مقتنياته إلى مخازن آمنة، وغُطيت ثرياته بمواد واقية قبيل بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية. كما تمّ لفّ الثريات الهشّة وغيرها من العناصر الزخرفية في القصر بمواد واقية، ونُقلت مقتنياته إلى أماكن تخزين آمنة. 

كذلك أفادت تقارير عن تضرر مبانٍ مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في تل أبيب، جراء غارة صاروخية إيرانية. كما تمّ إغلاق مواقع ثقافية ومتاحف في إسرائيل، ونُقلت مقتنياتها إلى ملاجئ مضادة للقنابل.

تصنيفات

قصص قد تهمك