
رحل المؤرّخ الفلسطيني وليد الخالدي، مؤسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، الأحد، عن عمر ناهر المئة عام (1925 _ 2026) في مقرّ إقامته في الولايات المتحدة الاميركية.
يعدّ الخالدي أحد أبرز الباحثين الذين أسهموا في توثيق التاريخ الفلسطيني وجرائم الاحتلال، وشكّل علامة فارقة في مسيرته عربياً وعالمياً، مثل إدوارد سعيد وهشام شرابي وشفيق الحوت وفايز الصايغ وبيان نويهض الحوت وآخرين.
يعدّ كتاباه "كي لا ننسى" و"قبل الشتات" من أبرز المراجع الرئيسة في فهم النكبة وما حل بفلسطين وشعبها. وفضلاً عن هذين الكتابين، كتب المؤرّخ نحو أربعين كتاباً، إلى جانب مئات الأبحاث والمقالات والأوراق البحثية.
وُلد الخالدي في مدينة القدس عام 1925، وتخرّج من جامعة أوكسفورد عام 1951. عمل محاضراً في الدراسات السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت حتى عام 1982، ثم باحثاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية. كما حاضر في جامعتَي برنستون وأوكسفورد.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الراحل قائلاً: "كان أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين والعرب، ومن أعلام الفكر والبحث التاريخي المعاصر. كرّس حياته للدفاع عن الرواية التاريخية الفلسطينية وتوثيق تاريخ فلسطين وشعبها".
أضاف: "ساهم الخالدي من خلال أبحاثه ومؤلفاته الرصينة، في ترسيخ الحقيقة التاريخية الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية الدولية، كما كان له دور رائد في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية".
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": "يُعدّ الخالدي أحد أبرز الباحثين في توثيق التاريخ، ورائد مؤسسة الدراسات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، التي أصبحت مرجعاً أساسياً للبحث في تاريخ القضية منذ تأسيسها عام 1963".
ونعت مؤسسة الدراسات الفلسطينية الراحل عبر موقعها الإلكتروني قائلة: "أسس الخالدي مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1963 وتولى إدارتها، فكانت الأولى من نوعها في بحث وتحليل الصراع العربي الإسرائيلي وجوانب القضية الفلسطينية. كما أسهم في كشف الكثير من الحقائق المتعلقة بالنكبة الفلسطينية عام 1948، التي ظلت طي الكتمان لأعوام، والتي فسرت كيف تمكّن الصهاينة من احتلال فلسطين في ذلك العام".
نال الخالدي جوائز وأوسمة عدّة، منها جائزة جامعة الدول العربية للتميّز في الإنجاز الثقافي في العالم العربي، من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" سنة 2002.
ترك الخالدي مؤلفات عدّة أبرزها:
"قبل الشتات: التاريخ المصوّر للشعب الفلسطيني 1876-1948"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1987.
"الصراع العربي الإسرائيلي والانتداب الجديد: موازين القوى والأطراف الرئيسية"، صدر في بيروت عن النادي الثقافي العربي عام 1997.
"خمسون عاما على حرب 1948: أولى الحروب الصهيونية العربية"، صدر في بيروت عن دار النهار للنشر عام 1998.
"الصهيونية في مئة عام: من البكاء على الأطلال إلى الهيمنة على المشرق العربي 1897-1997"، صدر في بيروت عن دار النهار للنشر عام 1998.
"كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمّرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1998.
"دير ياسين: الجمعة، 9 نيسان/ أبريل 1948"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1999.








