"لا ينبغي أن ترى هذا".. معرض عن استجابة الفن للعنف | الشرق للأخبار

"لا ينبغي أن ترى هذا".. معرض عن استجابة الفن للعنف

time reading iconدقائق القراءة - 4
عمل فني بعنوان "لا ينبغي أن ترى هذا، 2024" - museothyssen.org
عمل فني بعنوان "لا ينبغي أن ترى هذا، 2024" - museothyssen.org
دبي-

يُقدّم الفنانان الأوكرانيان رومان خيمي وياريما مالاشوك في متحف "تايسون- برمينيزا" مدريد، معرضاً بعنوان "بيداغوجيات الحرب"، يستمر حتى 21 يونيو 2026، يعرضان فيه رؤية متضاربة للحرب في بيئة الإعلام المعاصرة المعززة بالتكنولوجيا، ويقيمان حواراً مع تاريخ طويل من الاستجابات الفنية للعنف.

يعرض الفنانان أربعة أعمال فيديو تمّ إنجازها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، يطرحان فيها أسئلة من نوع ما الذي لا يزال الفنانون مُلزمين بتصويره في اللحظة التي تتفاقم فيها الحروب في جميع أنحاء العالم؟ وما معنى الحياة الطبيعية في هذا السياق؟ وماذا يتوقّع المراقبون من الفنانين الذين يعملون في مناطق حرب؟ 

وقال الفنانان في البيان الفني الذي قدماه: "بدأنا العمل معاً بعد ثورة الميدان عام 2014. كنا مهتمين بتوثيق التحول الاجتماعي الذي شهدته أوكرانيا آنذاك. وبعد الغزو الروسي الشامل، وجّهنا الكاميرا نحو أنفسنا. انتابنا الفضول بشأن العلاقة بين الجنود الروس وأجسادنا، فابتكرنا "الرحّالة" (2022)". 

أضاف: "في زمن الحرب، لم يعد للموت تلك الهالة المقدّسة السامية التي نجدها في الرومانسية الألمانية والتقاليد الأدبية الروسية. بل أصبح يُستخدم كأداة". 

وأوضح الفنانان أنه بالنسبة للأوكرانيين، "تمثّل الجثث الروسية رمزاً للصمود، واستعادة الأراضي، وإنقاذ أرواح الأوكرانيين الآخرين. في روسيا، لطالما صُوِّرت جثث الجنود بطريقة ذات طابع سياسي قاتم. لذا تناولنا هذا الجانب السياسي القاتم، مُجسّدين إياه باستخدام أدوات الأداء. لم نستخدم صوراً ثابتة. وكما قالت سوزان سونتاغ ذات مرة، لم تعد الصور الوثائقية كافية".

وكشف الفنانان أنه منذ بداية الحرب "جرى اختطاف أكثر من عشرين ألف طفل أوكراني قسراً إلى روسيا. عثرنا على بعض الأطفال الذين عادوا إلى ديارهم وصوّرناهم في أضعف حالاتهم: نائمين. في فيلمنا الوثائقي ذي القنوات الست "لا ينبغي أن ترى هذا، 2024"، لم نعتمد أسلوباً وثائقياً تقليدياً، كأن نروي قصصهم ونقرّبكم منهم. لم نُرِد أن نصبح وسيطاً عاطفياً لتفهموا وضعهم وتشعروا بالتعاطف".

ببساطة، ذهب الفنانان إلى منازل الأطفال، "ألقينا التحية، سجّلنا، ثم انصرفنا. ونتيجة لذلك، ستجدون أنفسكم في قاعة العرض محاطين بشاشات تعرض صوراً لأطفال نائمين دون أي معلومات إضافية. بصفتنا منتجي الصورة، فإن هذا يضعنا في نفس مستوى المشاهد، مُذكراً إيانا بنظرة الفضول التي تسيطر علينا جميعاً ونحن نتصفّح صفحات الأخبار التي لا تنتهي".

غادر ستة ملايين أوكراني البلاد منذ اندلاع الحرب. ماذا يعني هذا؟ أراد الفنانان أن يتحدثا عن الانفصال بين من غادروا ومن بقوا. وهل من الممكن إعادة التواصل؟ جسّدا في فيلمهما القصير "العالم المفتوح، 2025" الذي تبلغ مدته تسع عشرة دقيقة، حالة العودة إلى الوطن. الشخصية الرئيسية فتى فرّ من أوكرانيا إلى بولندا، وكان أيضاً لاعباً بارعاً".

 كان الفتى يتحكم عن بُعد بكلب آلي يتجوّل في مسقط رأسه، زائراً مدرسته القديمة المهجورة وعائلته وأصدقائه الذين بقوا، بينما يظهر وجهه عبر كاميرا الويب.

 في الوقت نفسه، قام الفنانان بتصوير رحلة "العودة" هذه، وللعثور على الروبوت، تعاونا مع منظمة عسكرية تجري أبحاثاً وتنتج أسلحة للجيش الأوكراني.

 يقول الفنانان في بيانهما: "أردنا أن نسأل عن جدوى الحنين إلى الوطن، الذي استُبدل بالتواصل عبر البث المباشر. تخلق التكنولوجيا معرفة جديدة بالحنين إلى الوطن. الصورة الرمزية الروبوتية ليست أنت، لكنها شيء أكثر من مجرد "ليس أنت".

تصنيفات

قصص قد تهمك