
في ظل تصاعد الخلاف السياسي حول عودة جناح روسيا إلى بينالي البندقية 2026، دعا وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي، إلى استقالة ممثلة الحكومة في مجلس إدارة البينالي تامارا غريغوريتي، متهماً إياها "بالتقصير في إبلاغ الوزارة باحتمالية مشاركة روسيا".
ولاقت عودة روسيا إلى البينالي انتقادات واسعة في أوروبا. إذ وقّع 22 وزيراً للثقافة في أوروبا رسالة حثّوا فيها رئيس البينالي بيترانجيلو بوتافوتشيو، على إعادة النظر في مشاركة روسيا، محذرين من أن "منح البلاد منصّة ثقافية بارزة، قد يوحي بأن الأمور طبيعية، في حين تستمر الحرب في أوكرانيا".
وهدّدت المفوضية الأوروبية بسحب تمويلها من بينالي البندقية، والذي تبلغ قيمته نحو مليوني يورو، "إذا مضى المنظمون قدماً في خططهم للسماح لروسيا بإعادة فتح جناحها في نسخة هذا العام"، بحسب وكالة "رويترز".
وفي بيان مشترك، حذّرت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين، ومفوض الثقافة غلين ميكاليف، من أن قرار بينالي البندقية "قد يُعرّض نحو مليوني يورو من تمويل الاتحاد الأوروبي للخطر"، واصفين هذه الخطوة بأنها "لا تتوافق مع رد الاتحاد الأوروبي الجماعي على العدوان الروسي على أوكرانيا".
وتزايدت الضغوطات من داخل القطاع الثقافي نفسه. إذ جمعت عريضة إلكترونية بعنوان "أوقفوا تطبيع جرائم الحرب من خلال الفن"، أكثر من 8 آلاف توقيع، دعت الفنانين والعاملين في المجال الثقافي إلى معارضة عودة الجناح.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن غريغوريتي لم تعلن حتى الآن أي نية للتنحّي. في غضون ذلك، طلبت وزارة الثقافة من بينالي البندقية توضيحاً عاجلاً حول كيفية تركيب وإدارة الجناح الروسي، لا سيما في ظل نظام العقوبات الحالي.
وكان جرى إغلاق الجناح الروسي في المعرض الفني بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، ما أدى إلى استبعاد الفنانين والمؤسسات الروسية من الفعاليات الثقافية الأوروبية الكبرى.








