"دوائر" الفنان الإسباني خوان ميرو تتحدى العروض التقليدية | الشرق للأخبار

"دوائر" الفنان الإسباني خوان ميرو تتحدى العروض التقليدية

time reading iconدقائق القراءة - 5
عمل يتخلله دوائر  بأحجام مختلفة للفنان الإسباني خوان ميرو - guggenheim.org
عمل يتخلله دوائر بأحجام مختلفة للفنان الإسباني خوان ميرو - guggenheim.org
دبي-

قررت مؤسسة خوان ميرو للفنون، إعادة النظر بطريقة عرض مجموعتها التي تعود للفنان والنحات الإسباني العالمي خوان ميرو، الذي اشتهر باهتمامه بالعقل الباطني أو اللاوعي، وتركيزه على الرسومات الطفولية. كما اشتهر بتجديده الفني، وانتقاده أساليب الرسم التقليدية باعتبارها وسيلة لدعم المجتمع البرجوازي. كما أعلن مراراً عن "اغتيال الرسم" لصالح زعزعة العناصر البصرية السائدة.

يخرج المعرض الجديد بعنوان "دوائر" عن النمط التقليدي للعروض الفنية، ويجمع أكثر من 100 عمل من مجموعة المؤسسة الدائمة، إضافة إلى لوحات ومنحوتات من جامعي الأعمال الفنية والمؤسسات التي تبرّعت أو أعارت قطعاً على مرّ السنين، ومن بينها ست قطع مستعارة من متحف رينا صوفيا في مدريد.

استلهاماً من أرشيف الفنان الضخم، تقترح المؤسسة معرضاً يتجاوز التسلسل الزمني أو القراءات الموضوعية، ويركز على العمليات الإبداعية للفنان، والعلاقات القائمة بين الأعمال الفنية والفضاء المعماري والزوّار، وخصوصاً ذلك بعد أن فتحت حديقة السرو للجمهور، كأبرز عناصر هذا التحول في العرض. وهي مساحة خارجية ظلت مغلقة منذ افتتاح المؤسسة عام 1975.

ويعزز هذا الانفتاح الحوار بين الداخل والخارج، ويسمح بتجربة جديدة لامتداد المعرض نحو المناظر الطبيعية والضوء الطبيعي.

وقال مدير المؤسسة ماركو دانيال، خلال عرض المشروع: "إن إعادة التنظيم هذه تنتج علاقة جديدة بين الأعمال، وبيننا وبينها، وبين الأعمال وبيئتها". أضاف: "إنها طريقة متجدّدة للتعامل مع عالم ميرو، تلقي الضوء ليس فقط على إبداعه الفني، بل أيضاً على كيفية تأثير المكان ونظرة الجمهور في تغييره".

ينطلق المشروع من فكرة محددة للغاية ملف عمل أنشأه ميرو بين النصف الثاني من خمسينيات القرن الماضي وبداية ستينياته. داخل هذا الملف، الذي كتب عليه بقلم رصاص عنوان "دائرة" وتاريخ "1955-1962". احتفظ الفنان بقصاصات صحفية، وصور للكون، ومراجع بصرية متنوعّة ربطها برموز دائرية من الثقافة الإنسانية. كشفت هذه المواد عن تأملات في المكان والزمان وطرق إدراك الفن من وجهة نظر ميرو.

في هذه القراءة الجديدة، تستعيد عمارة جوزيب لويس سيرت دورها المحوري. كان ميرو والمهندس المعماري قد صمّما المبنى كفضاء يتفاعل مع الأعمال الفنية، وهذه الفكرة هي جوهر المشروع من جديد. فترتيب الغرف، وتغيّرات المنظور، ودخول الضوء الطبيعي، كلها عوامل تحدّد إيقاع الزيارة وتهيّئ طريقة المشاهدة.

في الساحة الخارجية المُرمّمة، يكتسب تمثال "امرأة" (1970)، وهو منحوتة برونزية للفنان ميرو يصوّر امرأة  على راسها صدفة عملاقة، مكانة جديدة. هذا العمل، الذي كان حتى الآن غير ملحوظ إلى حد كبير في مكانٍ قريب من مقهى المؤسسة، يُعرض الآن في الهواء الطلق، حيث يُعزّز الضوء والبيئة المحيطة حضوره.

عام 1920، قام ميرو بأول رحلة له إلى باريس، حيث التقى بابلو بيكاسو. ومنذ ذلك الحين، قسّم الفنان وقته بين باريس وإسبانيا. في باريس، ارتبط بالشعراء ماكس جاكوب، وبيير ريفيردي، وتريستان تزارا، وشارك في أنشطة حركة "داد".

حصل على الجائزة الكبرى للأعمال الفنية المطبوعة في بينالي البندقية عام 1954. وعام 1958 مُنح ميرو جائزة غوغنهايم الدولية عن جدارياته لمبنى اليونسكو في باريس. 

وفي العام التالي، استأنف الرسم، وبدأ سلسلة من اللوحات الجدارية الضخمة. وخلال ستينيات القرن العشرين، بدأ العمل بشكل مكثف في مجال النحت. توفي ميرو في 25 ديسمبر 1983 في بالما دي مايوركا في إسبانيا.

تصنيفات

قصص قد تهمك