
تستعدّ مدينة هونغ كونغ لأسبوع الفن الأبرز، الذي ينطلق الخميس في مركز المؤتمرات والمعارض (HKCEC)، ويستضيف 240 معرضاً عالمياً من 41 دولة ومنطقة، غالبيتها من آسيا والمحيط الهادئ، ما يؤكد مكانة "آرت بازل" هونغ كونغ كمنصّة عالمية في المنطقة.
وتشهد هونغ كونغ منذ فترة انتعاشاً حذراً، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية والعزلة التي فرضتها الجائحة. وتزداد ثقة المستثمرين بالمشهد الفني الآسيوي، إذ يراهن البعض على عودة هواة جمع الأعمال الفنية لحضور هذا الحدث العالمي، وخصوصاً بعد توسعة المنظومة الفنية لهونغ كونغ، عبر افتتاح أربعة فضاءات فنية جديدة.
وأشار تقرير حديث صادر عن "مورغان ستانلي" إلى أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، "قد يدفع المزيد من رؤوس الأموال والكفاءات إلى الهجرة إلى هونغ كونغ، لما تتمتع به من سياسات ضريبية منخفضة واستقرار نسبي".
أضاف: "من شأن هذه الخطوة، أن تعطي دفعاً قوياً للمدينة، بعد سنوات من الركود الاقتصادي وهجرة جماعية للمغتربين منذ عام 2020. إلا أن هذا التفاؤل المبكر سيواجه اختباراً فورياً، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية التي تلقي بظلالها على سلاسل التوريد العالمية".
وقالت أنجيل سيانغ-لي، مديرة معرض هونغ كونغ لموقع "آرت نيوز": "لا أعتقد أننا نتوقع، حتى على المستوى المحلي، أن تعود هونغ كونغ إلى ما كانت عليه في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية. تغيّرت هونغ كونغ لأن العالم تغيّر. والآن يدور الأمر حول كيفية لعب دور جديد كمدينة عالمية في سياق أوسع".
وأكد أنتوني يونغ، رئيس قسم الأبحاث في أرشيف الفن الآسيوي (AAA)، أن البنية التحتية الثقافية لهونغ كونغ، بما في ذلك معارضها التجارية، ومعرض آرت بازل، ومقر دار المزادات، والخدمات اللوجستية الفعالة، والمؤسسات العالمية المرموقة "تجعل المدينة في قلب شبكة الفن الآسيوية، ومركزاً حيوياً لحركة الأفراد والفعاليات والأفكار".
وأكد أنه "لطالما مثّلت هونغ كونغ مركزاً إقليمياً لا سيما لجهة ربط برّ الصين الرئيسي وجنوب شرق آسيا ببقية العالم. إنها مكان تلتقي فيه ثقافات متنوّعة، ما يعزّز انفتاحاً وتنوّعاً استثنائيين، ويسهم في تشكيل فناني هونغ كونغ المشهد العالمي المعاصر".
وعلى الرغم من الآمال التي يعلقها العاملون في هذا القطاع على مكانة هونغ كونغ كوجهة ثقافية وفنية، يثير نفوذ الصين على هونغ كونغ مخاوف من أن تفقد الأخيرة بعضاً من طابعها المميز في عملية "التأثير الصيني". وهوذا ما يدحضه آخرون لجهة استقطاب هونغ كونغ "أشخاصاً مبدعين من البر الرئيسي الصيني، يتأقلمون ويندمجون مع فنون المنطقة.








