صندوق دولي عاجل لحماية تراث لبنان الثقافي من الحرب | الشرق للأخبار

صندوق دولي عاجل لحماية تراث لبنان الثقافي من الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الفرنسي ماكرون ورئسية معهد العلم العربي آن كلير ليجندر ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة خلال افتتاح معرض جبيل. مارس 2026 - elysee.fr
الرئيس الفرنسي ماكرون ورئسية معهد العلم العربي آن كلير ليجندر ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة خلال افتتاح معرض جبيل. مارس 2026 - elysee.fr
دبي-

أعلن معهد العالم العربي والتحالف الدولي لحماية التراث (ALIPH) إطلاق "صندوق طارئ لحماية التراث اللبناني في زمن الحرب"، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

جاء هذا الإعلان خلال افتتاح معرض "بيبلوس، مدينة الألفية" في معهد العالم العربي في باريس، الذي يخصّص فعالية استثنائية لمدينة جبيل، إحدى أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.

ربطت جبيل الساحل اللبناني بمصر وبلاد ما بين النهرين وبحر إيجة منذ القدم، بوصفها أول ميناء بحري دولي في العالم. كما لعبت دوراً محورياً في تاريخ البحر الأبيض المتوسط، وأقامت علاقات فريدة مع الفراعنة، وأسهمت في نشر الأبجدية الفينيقية.

يقدّم المعرض الذي يقام بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية ومتحف اللوفر الفرنسي، أكثر من 400 قطعة أثرية نادرة، تتيح للزوّار اكتشاف تاريخ المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة له: "إن الاحتفال بجبيل في هذا الوقت يذكّرنا بأن لبنان أعظم من مجرد دولة، وبأهمية ثقافته بالنسبة لنا".

أضاف: "نأمل ونسعى جاهدين لتحقيق السلام، جنباً إلى جنب مع جميع اللبنانيين".

وجاء في بيان صادر عن المعهد: "اجتمعت الجهات الثلاث للتعبير عن تضامنها مع السلطات والشعب اللبناني، من خلال إنشاء صندوق دولي مخصّص للتدخل العاجل لحماية المعالم الأثرية والمواقع الأركيولوجية والمتاحف ومجموعاتها في لبنان، في الوقت الذي يواجه فيه التراث اللبناني تهديدات جسيمة نتيجة النزاع الإقليمي المستمر".

وأوضح المعهد أن هذه المساهمات "تتوزع على الشكل التالي: 50 ألف يورو قدّمها معهد العالم العربي لصالح حماية موقع جبيل، و 100 ألف دولار أميركي من "ALIPH" لدعم حماية موقع صور الأثري ومخازن المديرية العامة للآثار، و25 ألف يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية".

يسعى معهد العالم العربي و"ALIPH" من خلال هذه المبادرة، إلى "تأكيد التزامهما حماية التراث باعتباره عنصراً أساسياً في ذاكرة الشعوب وإعادة بناء المجتمعات في أوقات الأزمات". فيما تواكب الوكالة الفرنسية للتنمية هذا التوجه بدعمها كشريك.

سيتم تنفيذ المشروعات بالتعاون الوثيق مع وزارة الثقافة اللبنانية - المديرية العامة للآثار، وبمشاركة منظمات غير حكومية محلية ودولية، من بينها جمعية "Œuvre d’Orient".

وقال وزير الثقافة غسان سلامة "إن المبادرة تمثّل استجابة عملية لحالة الطوارئ التي يواجهها التراث اللبناني اليوم"، مؤكداً أن "التراث في أوقات الأزمات، لا يقتصر على كونه عنصراً يجب حمايته، بل يشكّل أيضاً عامل تماسك بين الشعوب".

يمكن تقديم التبرعات والمساهمات للصندوق عبر مؤسسة "ALIPH"، من خلال التواصل عبر البريد الإلكتروني (harry.tarpey@aliph-foundation.org).

تصنيفات

قصص قد تهمك