لوحة سينمائية ترصد تبدل قواعد الحدود والمراقبة | الشرق للأخبار

"من 3 إلى 12 ميلاً بحرياً".. لوحة سينمائية ترصد تغيير قواعد الحدود والتجارة

time reading iconدقائق القراءة - 4
معرض الفنانة الباكستانية شاهزيا سيكندر "من 3 إلى 12 ميلاً بحرياً"ز 23 مارس 2026 - mplus.org.hk
معرض الفنانة الباكستانية شاهزيا سيكندر "من 3 إلى 12 ميلاً بحرياً"ز 23 مارس 2026 - mplus.org.hk
دبي-

تعرض الفنانة الباكستانية الأميركية شاهزيا سيكندر (1969)، لوحة سينمائية آسرة عن التجارة العالمية وحدود البحار بعنوان "من 3 إلى 12 ميلاً بحرياً"، وذلك على واجهة متحف "M+" في هونغ كونغ المطلّ على ميناء فيكتوريا.

 تتبع الفنانة في معرضها المتحرك تيارات القوّة والتجارة العريقة التي شكّلت المشهد العالمي من القرن التاسع عشر إلى العصر الحديث. تستخدم في عملها تصميم المتحف المواجه كمسرح للتأمل في السيادة والمراقبة والتجارة الإمبريالية، وتطرح سؤالاً ذات بعد قانوني وسياسي: أين تنتهي سلطة الدولة، ومن يملك البحار، ومن يقرر ذلك؟  

على مدى قرون، كان بإمكان أي دولة تحديد سيادتها الإقليمية حتى مسافة 3 أميال بحرية من الشاطئ، وهي المسافة التي تطلق منها قذيفة مدفع. لكن التطوّر التكنولوجي المتسارع، والتقدّم في فنون الحرب، وعولمة التجارة، أدى إلى زيادة هذه المسافة إلى 12 ميلاً بحرياً. 

بالنسبة للفنانة، تتجاوز هذه الأرقام مجرد المسافة المادية، فهي تشير إلى الهيمنة والمراقبة. تتعامل مع تلك الأرقام على أنها أكثر من مجرد قياس: بل تصبح مفردات للوصول والسيطرة في منطقة ساحلية، حيث يمكن تأكيد السلطة الوطنية وفرضها. 

تقول الفنانة لموقع "The Art News": "هذه المنطقة الساحلية المتغيّرة، هي ساحة يمكن فيها تأكيد السلطة الوطنية، ومناقشتها، وفرضها".

كما تلقي الضوء على التاريخ المتشابك للإمبراطورية والتجارة والقوّة البحرية التي ربطت بين شركة الهند الشرقية البريطانية، والهند المغولية، والصين في عهد أسرة تشينغ. وترصد تراجع سلطة المغول في عهد أكبر الثاني، والصراعات الداخلية التي عانت منها أسرة تشينغ، وتحوّل شركة الهند الشرقية من مشروع تجاري إلى قوة إقليمية.

يتّخذ الفيلم حروب الأفيون نقطة انطلاق، مستخدماً صراعات القرن التاسع عشر بين القوى الغربية والصين، لدراسة المسارات المتشابكة للصين وجنوب آسيا وشركة الهند الشرقية البريطانية. إذ أدّت الحروب إلى سلسلة من العواقب التي أضعفت موقف الصين حينها، ما أجبرها على تقنين الأفيون، وفتح الموانئ التجارية أمام التجّار الغربيين، والتنازل عن هونغ كونغ للإمبراطورية البريطانية.

تشتهر الفنانة برؤيتها المعاصرة للمنمنمات في جنوب آسيا، وتمزج بين الزخارف المغولية والإسلامية مع مراجع ثقافية معاصرة وتاريخية.

يعدّ متحف M+ في هونغ كونغ، أول متحف عالمي للثقافة البصرية المعاصرة في آسيا. يقع في مبنى صمّمه هيرتسوغ ودي ميرون بالتعاون مع TFP Farrells وArup، ويضم مساحة عرض تبلغ 17 ألف متر مربع موزّعة على 33 قاعة عرض.

تصنيفات

قصص قد تهمك