ستيفان مانيل يروي حياة ماتيس.. البساطة تستغرق وقتاً طويلاً | الشرق للأخبار

ستيفان مانيل يروي حياة هنري ماتيس.. البساطة تستغرق وقتاً طويلاً

time reading iconدقائق القراءة - 3
معرض الفنان هنري ماتيس في القصر الكبير. مارس 2026 - رويترز
معرض الفنان هنري ماتيس في القصر الكبير. مارس 2026 - رويترز
دبي-

يروي الكاتب والفنان ستيفان مانيل قصة حياة الفنان الفرنسي البارز هنري ماتيس من خلال رسوماته، موضحاً كيف تأثرت مسيرة هذا العملاق في الفن الحديث بشكل كبير بعلاقته مع مونيك بورجوا، مساعدته وعارضته.

صدر الكتاب بالتزامن مع افتتاح معرض "ماتيس: 1941-1954" الذي انطلق في مارس في القصر الكبير في باريس، مركزاً على السنوات الأخيرة من مسيرة الفنان، من خلال أكثر من 300 عمل فني.

يقول ستيفان مانيل: "استغرقني الأمر وقتاً كي أقدّر ماتيس حقاً. كنت شديد التعلق بالرسم، ولم يستطع عقلي ببساطة أن يشعر بالعاطفة، وبقيت لسنوات دون أن أفهم أن هذا العملاق كان بنفس أهمية بيكاسو".

أضاف: "إنها حقيقة معروفة: البساطة تستغرق وقتاً طويلاً".

هذا الكتاب المؤثر هو أيضاً سيرة ذاتية، وبطلته امرأة. عام 1941، عندما كان ماتيس يبحث عن ممرضة "شابة وجميلة"، تظهر مونيك بورجوا، تؤنسه وتصبح مساعدته في الاستوديو، وأحياناً عارضته. كان ذلك من باب المزاح، فهي ترى نفسها قبيحة، وهو يراها جميلة.

يقول الكاتب: "إنها بداية قصة بلا رومانسية، علاقة صادقة ومتواضعة". لكن السنين تمر، ولم يعد ماتيس قادراً على الرسم واقفاً: "كان يرسم على جدران غرفته باستخدام قصبة يثبّت في طرفها قطعة قماش مبللة بالحبر".

على مساحات مسطّحة من ألوان الغواش أعدّتها مونيك، كان يقص ماتيس منها زخارف جُمعت في لوحة "جاز" (1947)، من بينها لوحة "إيكاروس" الشهيرة. "يبدو كل شيء عفوياً، لكن كل شيء كان يجري بدقة متناهية".

يكشف معرض ماتيس الحديث،  الممتد على طوابق عدّة، عن النطاق المتعدد التخصصات لممارسات الفنان وعوالمه، معيداً إحياء أجواء مرسمه النابضة بالحياة والمتجددة باستمرار.

كما يجمع أشهر أعمال الفنان، ويتيح للزوّار فرصة الاطلاع على رسوماته التخطيطية ولوحاته الأكثر حميمية. من اللوحات الضخمة إلى الرسومات الصغيرة، ومن المجموعات الشخصية إلى الروائع الفريدة، يزخر المعرض بثروة فنية هائلة. 

يركز المعرض على العقد الأخير من حياة ماتيس وإرثه الفني. فبعد حياة كرّسها للاستكشاف والتجريب وإتقان فنه، انطلق في رحلة جديدة في مسيرته الإبداعية. استكشف الرسام تقنية جديدة - هي تقنية غواش القصّ واللصق - وهي طريقة مكّنته من بلوغ مستوى من البساطة كان يسعى إليه طويلاً، ما أدى إلى ظهور رسومات ذات جاذبية عالمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك