
أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، عن كتاب جديد يتضمن مذكراته الشخصية، يتمحور حول اعتناقه الكاثوليكية، ما زاد من التكهنات حول ترشحه المحتمل للرئاسة الأميركية عام 2028.
وقالت صحيفة "الغارديان" إن هذا الخبر يأتي في وقتٍ يُنظر فيه إلى فانس على نحو متزايد، كأحد أبرز المرشحين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لعام 2028 لخلافة ترمب.
يحمل الكتاب عنوان "المناولة: العودة إلى الإيمان"، وسيصدر في 16 يونيو عن دار "هاربر كولينز". ويوصف بأنه "استكشاف روحي لمعنى أن تكون مسيحياً عبر مراحل حياة فانس".
واعتبرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، "أن نشر المذكرات قبل الترشح للرئاسة، يُعتبر مساراً شائعاً في السياسة الأميركية". وكان أعلن عدد من المرشحين المحتملين لعام 2028 عن نشر كتب مماثلة، من بينهم كامالا هاريس، وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، وحاكم كنتاكي آندي بيشير، وحاكم بنسلفانيا جوش شابيرو.
ساهم كتاب فانس الأول "رثاء هيلبيلي: مذكرات عائلة وثقافة في أزمة"، الذي نشره عام 2016، في تعزيز مكانته العامة، ومهّد الطريق لمسيرته السياسية.
حقّق الكتاب الذي روى فيه رحلته من خلفية عائلية مضطربة إلى كلية الحقوق بجامعة ييل، مبيعات هائلة، وتصدّر قائمة "نيويورك تايمز" لأكثر الكتب مبيعاً لأكثر من 200 أسبوع. كذلك بيعت منه أكثر من خمسة ملايين نسخة حول العالم، وتمّ تحويله لاحقاً إلى فيلم من إخراج رون هوارد.
وقالت "الإندبندنت": "أكسب الكتاب فانس سمعة كشخص قادر على تفسير جاذبية ترمب لدى الطبقة الوسطى الأميركية، وخاصة بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة في المناطق الريفية".
وبحسب الصحيفة "تم اختيار فانس، الذي بدأ مسيرته كناقد لاذع لترامب، ليكون نائبه في انتخابات عام 2024. وخلال مناظرة مع المرشّح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، تيم والز، قال فانس إنه تعرض للتضليل من خلال "افتراءات كاذبة" عندما شبّه ترامب بهتلر".
وقال فانس عن كتابه الجديد: "قصّة عودتي إلى إيماني، لم تكن لتحدث لولا أنني فقدته في البداية". أضاف: "التناول" هو رحلتي الشخصية وكيف وجدت طريقي للعودة إلى الإيمان".
ووصفت دار "هاربر كولينز" كتاب فانس الجديد بأنه "سرد شخصي" يتناول فقدان فانس لإيمانه وعودته اللاحقة إلى المسيحية.
اعتنق فانس الكاثوليكية عام 2019 عندما كان في الخامسة والثلاثين من عمره، بعد أن نشأ في أسرة ذات توجهات إنجيلية غير مباشرة. وتقول دار النشر إن كتابه "يكشف كيف يوجه إيمانه عمله في الحياة العامة، وكيف يؤثر في رؤيته للمستقبل".
ويعكس تركيز فانس على الإيمان بروزاً متزايداً للدين في هويته السياسية. وقد أثّر اعتناقه الكاثوليكية على مواقفه من قضايا مثل الإجهاض وسياسة الأسرة، كما برّر في الماضي سياسات البيت الأبيض المتعلقة بالترحيل بتفسيره للكاثوليكية، مركزاً على إعطاء الأولوية للمواطنين على حساب الغرباء.








