الجزائري سعيد خطيبي يفوز بجائزة الرواية العربية | الشرق للأخبار

"أغالب مجرى النهر" للجزائري سعيد خطيبي تفوز بجائزة الرواية العربية

time reading iconدقائق القراءة - 3
الروائي الجزائري سعيد خطيبي - mestoknjige.si
الروائي الجزائري سعيد خطيبي - mestoknjige.si
دبي-

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية 2026، الأربعاء، فوز رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالدورة التاسعة عشرة للجائزة.

اختارت لجنة التحكيم الرواية الفائزة من بين 137 رواية. وقال محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم: "الرواية هي رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ، تتسلل إلى إرهاصات ما حدث في الجزائر قبيل العشرية السوداء. يقدم لنا فيها الكاتب شذرات من لوحة غائمة ومعقّدة، نحتاج إلى إعادة تركيبها للخلوص إلى معنى يختزل اللحظة التاريخية".

يتأمل الخطيبي في روايته حصيلة الثورة وما ترتب عنها من تكريمات وإدانات لأشخاص كانوا ضحايا مواقفهم. يفتح الملفات القديمة ويضيف كلمته فيها، بلغة متزنة، بعيدة من الاستفزاز والتهويل، وبأدوات روائية معاصرة، مما يشجع على الاهتمام بقضية تاريخية منسية تتعلق بالعمالة، قدمت هذه المرة من زاوية مغايرة.

تتناول الرواية طبيبة عيون تعيد البصر لمرضاها باستخدام قرنيات مسروقة من جثث الموتى، متهمة بقتل زوجها مخلوف، الطبيب الشرعي الذي كانت تتعاون معه على سرقة القرنيات وإعادة بيعها وزرعها في عيون من هم مهددين بالعمى. تبرر عقيلة هذه التجارة بالأعضاء والتعدي على حرمات الموتى، بينما يُتهم والدها، وهو مقاتل سابق في صفوف المقاومة الجزائرية، بالخيانة الوطنية.

ورأى ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن الرواية "تتخذ شكلاً بوليسياً، يوظفها الكاتب لسبر أغوار التاريخ الجزائري الحديث، من حرب الاستقلال إلى بدايات العشرية السوداء. وتكشف السرديتان المتقاطعتان للأب والابنة عن التوترات والصراعات التي عاشها الجزائريون، في بناء سردي محكم يُبقي القارئ في حالة بحث مستمر عن الإجابات حتى النهاية".

وتحدث خطيبي عن رمزية ما تقوم به بطلة الرواية، طبيبة العيون عقيلة، قائلاً: "ما تقوم به شخصية عقيلة في هذه الرواية ليس فقط إنقاذ المرضى من العمى، بل هو محاولة لإنقاذ مجتمع كي يرى الأشياء على حقيقتها أيضاً. إن فكرة الانطلاق من التحقيق في جريمة تمثل مدخلاً لفهم الجريمة الأكبر التي حدثت داخل المجتمع في العقود الماضية".

سعيد خطيبي روائي وصحفي جزائري مقيم في سلوفينيا. تلقى تعليمه في جامعة الجزائر وجامعة السوربون، وهو مؤلف روايات حائزة على جوائز، من بينها "أربعون عاماً في انتظار إيزابيل" (2016) الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2017، و"حطب سراييفو" (2018) التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020، و"نهاية الصحراء" (2022) الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023.

وتم اختيار الرواية الفائزة من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من خمسة أعضاء، برئاسة الباحث والناقد التونسي محمد القاضي، وعضوية كل من شاكر نوري، وضياء الكعبي، وليلى هي وون بيك، ومايا أبو الحيات.

يرعى الجائزة مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.

تصنيفات

قصص قد تهمك