السعودية تطلق النسخة الأولى لملتقى القطاع الثقافي غير الربحي | الشرق للأخبار

السعودية.. إطلاق النسخة الأولى من ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي

time reading iconدقائق القراءة - 5
جانب من إطلاق النسخة الأولى من ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي في الرياض. 15 أبريل 2026 - spa
جانب من إطلاق النسخة الأولى من ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي في الرياض. 15 أبريل 2026 - spa
الرياض-

شهدت العاصمة السعودية الرياض انطلاق ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي في نسخته الأولى، الأربعاء، بحضور عدد من القيادات في القطاع الثقافي.

وينظم الملتقى على مدى يومين متتاليين عدداً من الجلسات الحوارية التي تجمع قيادات القطاع وصناع القرار، بالإضافة لعدد من الأركان والمبادرات التفاعلية، من بينها مختبر المعرفة الذي يقدم ورش عمل تطبيقية متخصصة في الحوكمة والاستدامة وقياس الأثر وتنمية الموارد، إضافة إلى جلسات المشورة التي تتيح لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء، ولقاءات 360 الرامية إلى تعزيز التواصل وبناء الشراكات، ومنصة الإلهام التي تستعرض تجارب ملهمة لمنظمات ثقافية غير ربحية، إلى جانب بوابة التمكين التي تعرف ببرامج الدعم وآليات الاستفادة منها.

مبادئ راسخة

وشدد الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، في الجلسة الافتتاحية للملتقى، والتي كانت بعنوان "الثقافة كقوة ناعمة: إعادة تعريف دور القطاع غير الربحي في صناعة المستقبل"، على دور المواطن السعودي في التسويق والتعريف بثقافة بلده، بوصفه سفيراً له، وذلك عبر التزامه بمبادئه وأخلاقه الإسلامية وقيمه الوطنية.

ويشهد الملتقى توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين عدة جهات وهيئات حكومية، والمنظمات الثقافية غير الربحية، وذلك في إطار تعزيز الشراكات، ودعم مسارات الاستدامة، وتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية من توسيع نطاق أعمالها وتحقيق أثر ثقافي ومجتمعي مستدام.

تنظيم وإبراز

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة عبد الرحمن المطوع، لـ"الشرق"، إن إطلاق النسخة الأولى من ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي يأتي بهدف تمكين منظمات هذا القطاع وإبراز دوره الحيوي في المنظومة الثقافية، مشيراً إلى أن الوزارة تنظر إليه بوصفه شريكاً استراتيجياً ورئيسياً وعنصراً محورياً في مسيرة التنمية الثقافية. 

وأضاف أن القطاع غير الربحي يسهم في تقديم منتج ثقافي مستدام، إلى جانب دوره في إيجاد فرص العمل وتوفير محتوى ثقافي يتناسب مع احتياجات المجتمع.

وأشار المطوع إلى أن الاستدامة تمثل أحد أهم مرتكزات القطاع غير الربحي وسبباً رئيسياً لوجوده، حيث ترتبط باستمرارية الأعمال ونمو مساهمة القطاع في التنمية الثقافية، مبيناً أن هذا المفهوم يشكل محوراً أساسياً في جلسات الملتقى.

وأوضح أن وزارة الثقافة وضعت استراتيجية متكاملة للقطاع غير الربحي قبل نحو 5 سنوات، بدأت بالإعلان عن تأسيس 16 منظمة وجمعية مهنية في 13 قطاعاً ثقافياً، لتقود عملية التنمية في هذا المجال.

وفيما يتعلق بمؤشرات النمو، أوضح المطوع أن عدد منظمات القطاع الثقافي غير الربحي شهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقل من نحو 30 جمعية ومؤسسة أهلية في عام 2017 إلى أكثر من 1600 جمعية ومؤسسة بنهاية عام 2025، تمارس أنشطة ثقافية متنوعة وتسهم في التنمية الاقتصادية والثقافية.

صناعة المستقبل الثقافي

ويأتي الملتقى ليلقي الضوء على القطاع الثقافي غير الربحي، ودوره في صناعة المستقبل الثقافي، والفرص الثريّة التي يقدمها القطاع الذي يعيش نهضةً كبيرة منذ إطلاق وزارة الثقافة لاستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي التي تضمّنت مجموعةً من المبادرات النوعيّة.

ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة تأسيس الجمعيات المهنية التي أُطلقت في عام 2021، وشهدت تأسيس 16 جمعية مهنية، ومواءمة عدة كيانات منتقلةً من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة، ومبادرة التصنيف وتأهيل المنظمات للإسناد، وتطوير المنظمات الثقافية غير الربحية وإطلاق برنامج الدعم مقابل الأداء لتشجيع المنظمات غير الربحية على التقدم للحصول على دعم مالي مشروطاً بالأداء؛ لضمان تحقيق الأثر في القطاع الثقافي وسد الفجوات في سلسلة القيمة الثقافية.

تصنيفات

قصص قد تهمك