
يواجه أب وابنته من الجنسية البولندية يقيمان في ولاية نيوجرسي الأميركية، عقوبة قصوى تصل إلى 20 عاماً في السجن، وغرامة لا تقل عن 1.9 مليون دولار أميركي، كتعويضات عن عمليات تزوير قاموا بها لأعمال فنانين بارزين.
على مدى خمس سنوات، عرض المتهمان أكثر من 200 عمل فني مزيّف، من إبداع فنان مقيم في بولندا، في معارض ودور مزادات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وتحديداً بين عامي 2020 و 2025.
وأقرّ إروين بانكوفسكي وابنته كارولين أمام محكمة فيدرالية في بروكلين، القيام بعمليات احتيال إلكتروني، وتضليل المشترين من خلال تزوير أعمال آندي وارهول، وبانكسي، وبابلو بيكاسو، وريتشارد مايهيو، وغيرهم من فناني السكان الأصليين، بلغت مليوني دولار على الأقل.
ولتعزيز مصداقية بعض الأعمال، قام المتهمان بتزوير سجلات ملكية الأعمال. وأظهر البعض أن الأعمال المزيفة كانت في السابق جزءاً من مجموعات خاصة مرتبطة بالفنان، بينما ادعى آخرون أنها تعود إلى معارض فنية أو مجموعات شركات أُغلقت لاحقاً. وصعّبت هذه الحيل على المعارض أو المشترين المحتملين التحقق من مصدر الأعمال.
وذهب الأب وابنته إلى أبعد من ذلك، إذ قاموا بتزوير أختام المعارض وشهادات الأصالة. كما صنعوا أختاماً مخصّصة، ووضعوها على ورق عتيق، ثم لصقوها على الأعمال الفنية.
وقال جوزيف نوسيلا، المدعي العام للمنطقة الشرقية من نيويورك: "لسنوات تظاهر هذان المتهمان بأنهما بائعا فنون راقية، بينما كانا يبيعان أكاذيب على لوحات فنية. إن الإدانات الصادرة اليوم تكشف زيف ادعائهما وتكشف حقيقة الاحتيال".
ومن بين الأعمال المزيفة التي عرضتها المحكمة الجزئية الشرقية لنيويورك في إعلانها عن الدعوى، عمل للفنان بانكسي من الورق المقوّى احتجاجاً على حرب العراق، تمّ بيعه بمبلغ ألفي دولار، ولوحة لمنظر طبيعي بألوان متداخلة يُزعم أنها للفنان ريتشارد مايهيو، بيعت بمبلغ 160 ألف دولار. ولوحة لمنظر بحري مطلي باللون الأبيض يُزعم أنها للفنان ريموند ستابرانس، بيعت بمبلغ 60 ألف دولار.
إلى جانب ارتكاب الاحتيال المالي، واجه المتهمان تهماً تتعلق بتزييف منتجات السكان الأصليين في أميركا. وتستند تهم التزوير إلى قانون الفنون والحِرف الهندية لعام 1990، الذي يُجرّم بيع أي منتج فني أو حرفي بطريقة توحي زوراً بأنه من صنع أحد السكان الأصليين.
يواجه المتهمان الترحيل بعد قضاء مدة عقوبتهما. ومن المقرر النطق بالحكم عليهما في الخامس من أغسطس 2026.








