قانون جديد لاستعادة الأعمال التي نهبتها فرنسا خلال الاستعمار | الشرق للأخبار

ماكرون من نيروبي: إفريقيا ستستعيد الأعمال الفنية المنهوبة خلال الاستعمار

time reading iconدقائق القراءة - 3
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والكيني ويليام روتو خلال مؤتمر صحفي في نيروبي. 10 مايو 2026 - رويترز
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والكيني ويليام روتو خلال مؤتمر صحفي في نيروبي. 10 مايو 2026 - رويترز
دبي-

خلال قمة إفريقية فرنسية، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن حركة استعادة الآثار الفرنسية المنهوبة خلال فترة الاستعمار وخصوصاً في إفريقيا "لا يمكن إيقافها"، بعد أن تمّ تكريسها في القانون، واعداً بأنها ستستمر بعد رحيله، حتى لو سعى خليفته إلى "التراجع".

وقال ماكرون في اليوم الأول من القمّة الفرنسية الإفريقية في نيروبي، الاثنين، "أعتقد أننا بنينا شيئاً لا رجعة فيه ولا يمكن إيقافه". أضاف: "حتى لو جاء شخص إلى فرنسا يريد إلغاء عمليات الاستعادة، أعتقد أنه لن ينجح".

كما انتقد بشدة "الذين قاوموا القانون في البداية". واعداً  بمواصلة "هذا النضال جنباً إلى جنب مع الأفارقة، وبأشكال مختلفة".

وقبيل انعقاد القمة بيوم واحد، وقّع إيمانويل ماكرون، السبت، قانوناً إطارياً فرنسياً يُسهّل استعادة الأعمال الفنية التي نهبتها فرنسا خلال فترة الاستعمار، وذلك بعد اعتماده النهائي بالإجماع من قِبل البرلمان الفرنسي، ونشره في الجريدة الرسمية. 

هذا التشريع، الذي طال انتظاره في إفريقيا، وطالبت به الحكومات الإفريقية لسنوات، كان وعد به الرئيس الفرنسي المُنتخب حديثاً في واغادوغو عام 2017. 

وبحسب صحيفة "لوموند الفرنسية"، يجيز هذا القانون للحكومة الفرنسية إخراج أي عمل من الملكية العامة بموجب مرسوم، وفقاً للنص المنشور في الجريدة الرسمية السبت في 9 مايو، من دون الحاجة إلى سن تشريع خاص لكل حالة. ومع ذلك، ينص القانون على أنه إذا كان الأصل الثقافي المعني مملوكاً لكيان قانوني عام غير الدولة، فلا يُمكن إخراجه من الملكية العامة إلا بموافقة ذلك الكيان القانوني.

ينطبق هذا النص فقط على الأصول التي تم الحصول عليها بين 20 نوفمبر 1815، و23 أبريل 1972، وهما تاريخان يُمثّلان نهاية الإمبراطورية الفرنسية الأولى، وبداية سريان اتفاقية اليونسكو بشأن نقل الملكية الثقافية.

ويرى الخبراء أن إقرار هذا القانون يُعدّ "نقطة تحوّل تاريخية"، وأن باريس "قطعت شوطًا طويلاً في هذا المجال"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ومعلوم أن فرنسا لم تكن تُسلّم القطع الأثرية الموجودة في متاحف البلاد إلا عندما يُقدّمها رئيس فرنسي كهدية دبلوماسية، "وهي ممارسة لم تكن قانونية دائماً، ولكن نادراً ما كان يتم الطعن فيها".

والجدير بالذكر، أن عمليات ردّ الممتلكات كانت محدودة للغاية. عام 2020، أُعيدت 26 قطعة أثرية من أبومي إلى بنين، وسيف الحاج عمر إلى السنغال. ثم في أوائل عام 2026، أُعيدت طبلة "دجيدجي أيوكوي" التي صودرت من ساحل العاج منذ عام 1916. ومن المتوقع أن يُسهّل القانون الجديد عمليات استرداد  أخرى. 

تصنيفات

قصص قد تهمك