هل يتكرر سيناريو اللوفر الفرنسي في  "رينا صوفيا" الإسباني؟ | الشرق للأخبار

هل يتكرر سيناريو اللوفر الفرنسي في  "رينا صوفيا" الإسباني؟

time reading iconدقائق القراءة - 3
حشد من الزائرين أمام متحف رينا صوفيا في مدريد - oasys-software.com
حشد من الزائرين أمام متحف رينا صوفيا في مدريد - oasys-software.com

هدّدت الحكومة الإسبانية بعواقب تشريعية قد تؤدي إلى إقالة مدير متحف رينا صوفيا الوطني، المؤرخ الفني مانويل سيغادي، على خلفية مشكلات مزمنة تتعلق بجرد مقتنياته وفهرستها. 

وانتقد ديوان المحاسبة الإسباني، أساليب فهرسة متحف رينا صوفيا لسنوات، وأشار إلى وجود ثغرات في الضوابط الداخلية للمتحف، وصعوبات في تتبع أجزاء من المجموعة. ومن بينها أعمال فنية تمّ التبرّع بها عام 2021، ولم يعد بالإمكان تتبعها بالكامل.

وبحسب صحيفة "لو جورنال ديزار"، طالب المسؤولون الحكوميون بجرد فعلي لأكثر من 25 ألف عمل فني في المتحف، وتقييمات مالية أكثر شمولاً".

وتحظى الضغوط الحالية على سيغادي بدعم كبير من اليمين المتطرف في إسبانيا، وبمساندة من الحزب الشعبي المحافظ. ووفقاً لموقع "ART news". أصدرت لجنة رقابية برلمانية في إسبانيا قراراً يطالب المتحف الذي يعدّ أكثر المتاحف زيارة في إسبانيا، بإجراء جرد كامل ومحدّث لمقتنياته بحلول 31 ديسمبر 2026. 

وحظي القرار، الذي أيّده حزب الشعب المحافظ في إسبانيا، ودعمه اليمين المتطرف، بموافقة 20 صوتاً مقابل 13، بينما امتنع الحزب الاشتراكي الحاكم عن التصويت.

وقال ممثلون عن الحزب الشعبي: "لا يمكن السماح بعد الآن ببقاء الأعمال الفنية الموجودة في المتحف، وكذلك تلك التي لا يمكن تحديد مكانها بدقة في خطر".

يدعو نص القرار إلى "تدقيق شامل ودقيق لمقتنيات المتحف، بما في ذلك الأعمال المُعارة، والأعمال الفنية المودعة، والقطع التي لا يزال مكانها مجهولاً".

ويطالب المسؤولون "بتقييمات مالية مُحدّثة تتوافق مع قواعد المحاسبة العامة في إسبانيا، وليس فقط بحصر فعلي للأعمال". وقال المشرّعون بأنه "في حال عدم امتثال المتحف للمهلة المحددة، على وزارة الثقافة الإسبانية إقالة سيغادي من منصبه كمدير".

ومنذ تعيينه عام 2023، يُشرف سيغادي على عملية "تطوير" مساحات المتحف، إذ يقوم بتجديد طابق واحد من صالات العرض سنوياً وفق خطة تمتد حتى عام 2028. وصرح سيغادي لمجلة "The Collector" في أبريل: "نُعيد توظيف مساحات مبانينا المختلفة، ونخصِّص الطوابق العليا من مبنى المستشفى القديم - مبنى ساباتيني - للمقتنيات، بينما نخصّص الطوابق الأرضية ومساحات مبنى نوفيل الجديد لبرنامج المعارض المؤقتة".

تأتي هذه الخلافات بعد أسابيع قليلة من السجال المتعلق بلوحة "غارنيكا" لبيكاسو، بعد أن رفض وزير الثقافة الإسباني طلباً من قادة إقليم الباسك بنقل اللوحة مؤقتاً إلى بلباو قبيل الذكرى التسعين لقصف غارنيكا. وبرر مسؤولو المتحف ذلك بأن "اللوحة هشّة للغاية بحيث لا يمكن نقلها".

وفي بيان لصحيفة "لو جورنال ديزار"، أقرّ المتحف بالمشكلات، وأوضح أنه يقوم بإجراء "عملية تنظيم داخلية تتعلق بإدارة المخزون، وتقييم الأعمال الفنية، وأمن المقتنيات".

وذكر المتحف أنه أطلق منصّة إدارة رقمية جديدة تسمى "آرتيس"،  بهدف مركزة سجلات الإعارات والودائع والمجموعة الدائمة في قاعدة بيانات واحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك