رحيل إدغار موران "جدّ المثقفين" الفرنسيين المثير للجدل | الشرق للأخبار

رحيل إدغار موران "جدّ المثقفين" الفرنسيين المثير للجدل

time reading iconدقائق القراءة - 3
الفيلسوف الفرنسي الراحل إدغار موران - Unesco.com
الفيلسوف الفرنسي الراحل إدغار موران - Unesco.com

توفي الفيلسوف وعالِم الاجتماع المعاصر إدغار موران، الملقّب بـ"جد المثقفين" الفرنسيين، السبت، عن عمر ناهز 104 أعوام في باريس.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الراحل في منشور له بـ"المفكر الكوني"، قائلاً: "موران هو كاتب ومفكّر القرن، ومدافع عن الطبيعة والشعوب، وجندي المقاومة، ومناضل، وصاحب روح حرّة".

وكتبت عنه صحيفة "ليبراسيون": "موران هو جدّ جميع الفرنسيين، وذاكرة القرن الماضي".

إدغار موران، مؤلف أكثر من مئة كتاب تُرجم إلى نحو ثلاثين لغة، في مجالات السيرة الذاتية، وعلم الاجتماع، والفلسفة، ونظرية المعرفة، ودراسات السينما، وعلم الأحياء، وعلم البيئة، والتاريخ، والعلوم السياسية.

اشتهر بعمله الرئيسي "المنهج" (La Methode)، وهو كتاب فلسفي من 6 مجلدات يتناول المعرفة، وطبيعة التفكير ومعناه، وتأملاً في معنى أن تكون إنساناً. 

صدر أخيراً كتابه "وقت إضافي آخر"، أما كتابه الأول، الذي نُشر قبل نحو 80 عاماً، فكان بمثابة صورة دقيقة لألمانيا التي حوّلتها الحرب إلى ركام. كان رائداً في سينما الواقعية أيضاً من خلال فيلمه الوثائقي "وقائع صيف" عام 1960.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز": كان موران يهودياً متشككاً بالصهيونية، صرّح أمام جمهور تلفزيوني بأنه مستاء للغاية من أن أولئك الذين يمثلون أحفاد شعبٍ اضطُهد لقرون لأسباب دينية أو عرقية، ارتكبوا، بعد مجزرة 7 أكتوبر 2023، مذبحة جماعية بحق سكان غزة".

وُلد إدغار موران في الثامن من يوليو عام 1921 في باريس لعائلة يهودية أصلها من سالونيك. فقد والدته في سن العاشرة، ودرس في جامعة السوربون، وحصل على شهادات في التاريخ والقانون.

كان موران عضواً سابقاً في المقاومة الفرنسية، وامتدت مسيرته المهنية لتشمل عصوراً وتخصصاتٍ متعددة. بعد تردده على الأوساط المؤيدة للجانب الجمهوري في إسبانيا، انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1942، وشارك خلال تلك الفترة تحت اسم مورين المستعار، في أنشطة المقاومة.

طُرد من الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1951 لانتقاده النهج الستاليني للقيادة. 

في الفيلم التلفزيوني الفرنسي "إدغار موران، يوميات حياة" الذي عُرض عام 2020، قال الراحل "إن الألمان كان لديهم ثلاثة أسباب لقتلي: يهودي، شيوعي، ديغولي. لم يكن بإمكانهم أن يطلبوا أفضل من ذلك".

لكنه أقرّ بأن أنشطته في المقاومة كانت مخيبة للآمال إلى حد ما، إذ اقتصرت بمعظمها على "كتابة شعارات مناهضة على الجدران".

تصنيفات

قصص قد تهمك