
يواجه افتتاح مركز بومبيدو الفرنسي في كوريا، الذي صمّمه المهندس المعماري جان ميشيل ويلموت، والمقرر افتتاحه اليوم في 4 يونيو، حملة انتقادات على خلفية الشراكة بينه وبين شركة "هانوا" المرتبطة بتمويل الجيش الإسرائيلي.
ودعت مجموعة من الفنانين والمثقفين الفرنسيين، عشية الافتتاح إلى مقاطعة المركز الثقافي في سول. وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، وقّع أكثر من 100 مثقف وفنان فرنسي بارز، رسالة مفتوحة تدعو إلى "إنهاء الشراكة بين مركز بومبيدو ومجموعة هانوا الكورية الجنوبية".
وجاء في الرسالة التي نشرها موقع "آرت فورم": "نحن، أعضاء عالم الفن، ندين الشراكة بين مركز بومبيدو ومجموعة هانوا الكورية الجنوبية، المتورطة بصناعة الأسلحة المرتبطة بالإبادة الجماعية في فلسطين".
أضافت: "ننتقد الافتتاح الوشيك لمركز بومبيدو هانوا في سيول، والذي يُنظر إليه على أنه عملية "تبييض فني" لإخفاء أرباح مُستمدة من النزاعات المسلحة، وندين بشكل أوسع تسليع الثقافة والتوسع الدولي للمتاحف من خلال التحالفات مع الشركات متعددة الجنسيات".
وذكرت صحيفة "آرت نيوزبيبر" أن شركة "هانوا سيستمز"، التابعة لمجموعة هانوا، وقّعت عام 2021 اتفاقيات شراكة مع شركتي "إلبيت سيستمز" و"إلتا سيستمز" الإسرائيليتين، وهما شركتان تابعتان لشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، وهي شركة حكومية إسرائيلية لتصنيع الطائرات العسكرية والمدنية، وتركزان على الصناعات الدفاعية.
وبحسب صحيفة "ليبراسيون"، فإن افتتاح مركز بومبيدو هانوا "جاء نتيجة اتفاقية سابقة أبرمت عام 2023، وتمثّل أول اتفاقية بين بومبيدو وتاجر الأسلحة الذي ارتفعت أسهمه بنسبة 800% بعد 7 أكتوبر من ذلك العام".
يطمح المركز أن يصبح "مركزاً للثقافة والإبداع الفني في آسيا"، وفقاً لما أعلنه رئيس المؤسسة، لي سونغ سو. يقع المركز في جزيرة يوييدو، القلب المالي والسياسي لكوريا الجنوبية، ويهدف إلى "تقديم الفن الكوري للعالم"، و"دعم الفنانين الكوريين المتميزين".
تأسست مجموعة "هانوا" في خمسينيات القرن الماضي لإنتاج الديناميت والقنابل، وهي اليوم عملاق عالمي في مجال الدفاع، تقدّم أجهزة ليزر مضادة للطائرات المسيّرة، وسفن حربية، ومركبات مدرعة. وتتعاون المجموعة مع شركَتي دفاع إسرائيلية.








