
احتفت جائزة غازي القصيبي، مساء الثلاثاء، بالفائزين في دورتها الثالثة، في جامعة اليمامة، حيث تم تكريم الجهات الفائزة في الفروع الثلاثة للجائزة وهي فرع الأدب وفرع التنمية والإدارة، وفرع التطوّع. كما تمّ تسليم الجوائز المالية المخصّصة للدورة والبالغة 300 ألف ريال.
وأعلنت الهيئة الإشرافية للجائزة فوز منصّة "أدب" التابعة لمؤسسة أدب بجائزة فرع الأدب في مسار أفضل منصّة عربية رقمية مهتمة بالأدب.
وحصدت شركة "فلك للأعمال والاستثمار" جائزة فرع التنمية والإدارة عن مسار تعزيز ريادة الأعمال، وتمكين المبادرات الناشئة. بينما نالت مبادرة "عون" التابعة للبنك العربي الوطني جائزة فرع التطوّع في مسار التطوّع في الحج والعُمرة.
مشروع وطني
وأكد رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي، الدكتور عبد الواحد الحميد، أن الجائزة "تمثّل مشروعاً وطنياً يحتفي بالمنجز المؤثر، ويعزز ثقافة المبادرة والتميز".
وأشار أن ما حققته خلال دوراتها المتعاقبة "يعكس قدرتها على استقطاب التجارب الرائدة وتسليط الضوء على النماذج الملهمة التي تقدم قيمة مضافة للمجتمع".
وقال في حديث لـ الشرق": "تقوم الجائزة في جميع دوراتها على ثلاثة فروع رئيسة هي الأدب والتنمية والإدارة والتطوع، لارتباطها باهتمامات وإسهامات الراحل الدكتور غازي القصيبي. فهو أديب معروف وإسهاماته في الساحة الأدبية مشهودة، وفي مجالي التنمية والإدارة حقق إنجازات كبيرة للوطن كوزير وكإداري، فضلاً عن بصماته وإسهاماته المعروفة في مجالات العمل التطوّع".
وأوضح الحميد أن الدورة الأولى ركّز مسار فرع الأدب على "السيرة الذاتية"، بينما في الدورة الثانية تحوّل مسار فرع الأدب إلى "الإبداع الشعري"، واستحدث في الدورة الثالثة مسار "المنصّات الرقمية" على النطاق العربي كلياً.
ولفت إلى أن المنهجية الذي تسير عليه الجائزة ينطبق على الفروع الثابتة نفسها، ولكن بمسارات مختلفة في كل دورة. حيث تم اختيار مسار "المنصّات الرقمية والكتب الرقمية والتوجه الرقمي" في قطاع الأدب لهذه الدورة، نظراً لكونه أصبح اتجاهاً معروفاً وشائعاً، وخصوصاً بين أوساط الشباب الذين تسعى الجائزة لاستقطابهم.
أضاف: "كان الدكتور غازي القصيبي قدوة، ونريد من خلال هذه الجائزة، إضافة إلى تخليد ذكرى هذا المواطن الذي أسهم في خدمة وطنه، أن نقدمه كنموذج ملهم، وبالذات للشباب الذين يسعون إلى التفوّق والإنجاز والابتكار".
حلم قديم
من جانبه كشف الأمين العام للجائزة الدكتور عمر السيف لـ "الشرق"، عن خطوة كبرى تمثلت في تخطي الجائزة لنطاق المحلية إلى الإقليمية، مشيراً إلى أن هذه النسخة "هي المرّة التي يفتح فيها فرع الأدب ليصبح على المستوى الإقليمي والعربي".
ورداً على ملحوظة أن الفائزين في هذه الدورة رغم إقليميتها جاءوا جميعهم من المملكة، قال السيف: "قدر هذا الوطن أن يكون مبدعوه هم الأفضل حقيقة، ونحن لم نجامل أحداً. لجان التحكيم كانت مؤلفة من دول مختلفة، ومع ذلك فازت منصّة الأدب السعودية المتميزة، ولا نستطيع أن نسلبها حقها في التميّز".
وحول استحداث جوائز أخرى بأسماء شخصيات اعتبارية قال: "أعتقد أن في هذا البلد الكثير من غازي القصيبي؛ وإن ولدت المملكة غازي، لكنها ولدت أيضاً الكثير من غازي القصيبي، وهناك الكثير من الرموز الذين قدموا لهذا الوطن الكثير، وهم يستحقون فعلاً أن تؤسس جوائز بأسمائهم".
الأرقام تتحدث
وأكدت الفائزة في فرع والتنمية والإدارة، أضوى الدخيل، الرئيس التنفيذي لشركة "فلك" أن هذه الجائزة "تمثل مسؤولية عظيمة وليست مجرد تكريم، وتمنح الشركة والمنظومة دافعاً وحافزاً كبيراً لمواصلة العمل خلال السنوات القادمة بجهد أكبر وسعة أكبر".
وقالت لـ"الشرق": "فلك ترتكز على عدد الشركات الناشئة التي يتم تمكينها لتصنع إيراداً غير نفطي للسعودية كي تسهم في الاقتصاد المحلي عن طريق الشركات التي مكّنتها منذ انطلاقتها في الفترة من 2018 إلى 2019، البالغ عددها أكثر من 2.3 مليار ريال سعودي، والتي شملت تمكين أكثر من 2700 شركة ناشئة".
أضافت"نتحدث اليوم عن مساهمة اقتصادية من شركة ناشئة مثل فلك بأكثر من 2.3 مليار ريال سعودي، وما من قطاع واعد في المملكة إلا وكان للشركة دور في تصميم أو إدارة برنامج ريادي فيه.
مصدر فخر للعائلة
وقال نجل الراحل أعرب فارس بن غازي القصيبي، عن فخر واعتزاز عائلة الراحل بالنجاح الملموس الذي تحققه الجائزة، متقدماً نيابة عن عائلته بالشكر لجامعة اليمامة على تنظيم هذه الجائزة، التي تكرّم الإنجازات البارزة للسعوديين والسعوديات والمؤسسات.
وحول أهمية الجائزة كنموذج يحتذى به للاقتداء بالأسماء المؤثرة في المملكة، قال فارس القصيبي لـ"الشرق": "إن هذه الجائزة تحيي ذكرى والدي من جهة، ومن جهة أخرى تشجع الجيل الجديد في مجالات الأدب، والتنمية، والتطوير، والعمل التطوعي".
وأكد نجل الراحل وجود جوائز أخرى تعنى بقطاعات إبداعية مغايرة في قطاع السينما؛ (جائزة غازي القصيبي لأفضل سيناريو عن رواية سعود)، إلى جانب (جائزة غازي القصيبي في جامعة اليمامة).
يذكر أن جائزة غازي القصيبي تمنح مرة كل عامين، بهدف تكريم التجارب والمبادرات المتميزة واستلهام نموذج الراحل في الإبداع والقيادة وخدمة المجتمع.








