"سولاربانك" لعبة ألمانية تعيد ترميم علاقة الإنسان بالطبيعة | الشرق للأخبار

"سولاربانك" لعبة ألمانية تعيد ترميم علاقة الإنسان المعاصر بالطبيعة

time reading iconدقائق القراءة - 5
مشهد من مدينة "سولاربانك" الافتراضية. - aesdes.org
مشهد من مدينة "سولاربانك" الافتراضية. - aesdes.org

أطلق استوديو "Cyberwave" الألماني في 8 يونيو، لعبة فيديو للبقاء فريدة من نوعها بعنوان "سولاربانك"، تدعو اللاعبين إلى الاستقرار في أرخبيل، والطيران في سمائه مع احترام الطبيعة واستخدام الطاقة المتجددة، مستعيراً في تصميمه من أدب اليوتوبيا والفانتازيا.

يُعدّ "SolarPunk" مفهوماً ومساحة فكرية حديثة نسبياً، تمت صياغته عام 2008، في إشارة إلى حركة فنية تتصوّر بشكل عام كيف يبدو المستقبل إذا عشنا في وئام مع الطبيعة في عالم مستدام وعادل كمل يقدّم رؤية متفائلة لتطوّر البشرية في ظل كوكب الأرض والتكنولوجيا.

ومعلوم أن "سولاربانك"هي حركة أدبية وفنية واجتماعية، تسعى لتحقيق مستقبل مستدام مترابط مع الطبيعة والمجتمع.

تقدّم لعبة الفيديو الجديدة فلسفة مختلفة تدعو إلى التعايش المتناغم مع الطبيعة، و تجسّد التفكير في الإمكانات، والانتقال من واقع اليوم نحو مستقبل أفضل، واقعي وعملي. 

صحيفة "مترو" البريطانية وصفت اللعبة بأنها "مدينة فاضلة خضراء، تُعدّ بمثابة نسمة هواء منعشة. إذ يعمل الإنسان فيها مع الأرض، مستمداً طاقته الأولية من حرق الأخشاب من الأشجار المقطوعة، ثم زرع الشتلات بدلاً منها لتجنب إزالة الغابات عن طريق الخطأ".

يرمز مصطلح "سولار" إلى الطاقة الشمسية كمصدر طاقة متجدد ورؤية متفائلة للمستقبل ترفض التشاؤم المناخي. بينما يشير مصطلح "بانك" إلى مبدأ الاعتماد على الذات والجوانب المضادة للثقافة ما بعد الرأسمالية، وأيضاً التحرر من الاستعمار في بناء هذا المستقبل.

وقال الخبير في مجال الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي دامير فيرست: "مع انتشار الميتافيرس والحوسبة، سنطلق العنان للإبداع البشري كما لم يحدث من قبل. يقدّم "سولاربانك" رؤية مستقبلية واعدة، متجذرة في واقعنا الحالي، ويركز على الاستدامة والحكم الذاتي والعدالة الاجتماعية. ينبغي أن تكون هذه الرؤية حجر الزاوية في كيفية تصميمنا للمستقبل".

وقالت الفنانة ميشيل تولوميلو لهيئة الإذاعة البريطانية: "إذا أردنا البقاء والحفاظ على بعض الأشياء التي تهمنا على الأرض، فإن ذلك يتطلب تغييراً جذرياً ضرورياً في نظرتنا للعالم، حيث نغيّر منظورنا تماماً من التنافس إلى التعاون. نحن بحاجة إلى الفن والموسيقى والأفلام، وحتى الإعلانات، التي ترسم لنا صورة لما يمكن أن يكون عليه مستقبلنا، إذا كنا على استعداد للعمل معًا وبنائه".

أطلق مصطلح "سولاربانك" كاتب مجهول عام 2008 في تدوينة بعنوان "من ستيمبانك إلى سولاربانك"، حيث استلهم تصميم سفينة "إم إس بيلوغا سكاي سيلز" (أول سفينة في العالم تعمل جزئياً بنظام تحكم حاسوبي)، ليقدّم مفهوماً لنوع فرعي جديد من الخيال التأملي، يركز على تقنيات محددة، ولكنه يسترشد بالجانب العملي والاقتصاد الحديث.

كنوع فرعي من أدب الخيال العلمي وحركة فنية، يسعى "سولاربانك" إلى استكشاف كيف سيبدو المستقبل إذا نجحت البشرية في حل التحديات المعاصرة الكبرى، مع التركيز على الاستدامة، وتأثير الإنسان على البيئة، ومعالجة تغيّر المناخ والتلوث. 

عادة ما تدعوك ألعاب البقاء إما إلى ترويض البيئة لاستخراج جميع مواردها أو الاستسلام لها وبناء مأوى يكفيك لبضعة أيام أخرى. أما لعبة "Solarpunk"، فيجد اللاعب نفسه عالقاً على جزيرة عائمة في الهواء بعد تحطّم سفينته. عليه البحث عن الطعام والماء، ويُعدّ قطف التوت وإعادة زراعته بداية جيدة.

أما الخطوة التالية فهي إعادة استخدام أجزاء من السفينة الطائرة التي كنت عالقاً عليها. وهكذا تفتح تدريجياً تقنيات جديدة، ما يسمح لك، على سبيل المثال، ببناء محطة أرصاد جوية أو أتمتة عمليات الحصاد من أجل البقاء.

تصنيفات

قصص قد تهمك