
نفّذ الاتحاد الأوروبي تهديده بسحب نحو 2.3 مليون دولار من تمويل بينالي البندقية، بسبب مشاركة روسيا في فعاليات عام 2026.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه في بيان، "إن أموال دافعي الضرائب الأوروبيين، يجب أن تستخدم لدعم الفعاليات الثقافية التي تصون القيم الديمقراطية، وتعزز الحوار المفتوح، والتنوع، وحرية التعبير".
وأضاف أن هذه القيم "لا تُحترم في روسيا اليوم".
وأصدر بينالي البندقية بياناً أكد فيه أن سحب التمويل "لن يكون له تأثير يُذكر على الميزانية، أو البيانات المالية، أو الأنشطة المقررة والجارية لبينالي البندقية، والتي لا تزال جميعها قائمة".
ووفقاً لموقع "بوليتيكو"، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن هذه الخطوة "هي محاولة لإلغاء ثقافتنا في وسائل الإعلام الروسية التي تسيطر عليها الدولة".
وكتبت وزيرة الثقافة الأوكرانية تيتيانا بيريجنايا، على صفحتها على فيسبوك: "اتُخذ القرار بناءً على نتائج تقييم قانوني وتوصيات المفوضية الأوروبية. لا يمكن للأموال الأوروبية أن تدعم منصات تتيح للدولة المعتدية فرصة تطبيع وجودها في الفضاء الثقافي الدولي. لا يمكن للثقافة أن تصبح أداة لتبييض العدوان وإضفاء الشرعية على جرائم الحرب".
وأكدت أنه "لا يمكن لدولة تقتل الفنانين، وتدمر المتاحف والمسارح والمكتبات والكنائس، وتسرق القيم الثقافية، وتمحو الهوية الأوكرانية في الأراضي المحتلة، أن تستخدم الثقافة لتبييض جرائمها".
وكان تمّ الإعلان عن عودة روسيا المفاجئة إلى هذا الحدث الفني العالمي في مارس، لتنهي انقطاعاً دام أربع سنوات، بدأ بعد أيام قليلة من غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.
وعلى الرغم من ردود الفعل الغاضبة، رفض منظمو البينالي التراجع، مؤكدين "رفضهم لأي شكل من أشكال الرقابة على الثقافة والفن". وأدانت الحكومة الإيطالية قرارهم، كما قاطع الحدث وزير الثقافة، أليساندرو جولي.
ولعل أشدّ الانتقادات جاءت من المفوضية الأوروبية، التي أصدرت بياناً تذكّر فيه المنظمين "بضرورة التزام المؤسسات الأعضاء بعقوبات الاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال تجنّب منح منصّة للأفراد الذين دعموا أو برّروا عدوان الكرملين على أوكرانيا".
وأقيم الجناح الروسي المثير للجدل، الذي استضاف معرضاً بعنوان "الشجرة متجذّرة في السماء"، بتكليف من أناستاسيا كارنييفا، ابنة نيكولاي فولوبوييف، نائب الرئيس التنفيذي الحالي لشركة "روستيك"، وهي شركة روسية حكومية للصناعات الدفاعية.








