كنوز "المدينة الذهبية" من الأقصر إلى سان فرانسيسكو | الشرق للأخبار

كنوز "المدينة الذهبية" من الأقصر إلى سان فرانسيسكو

time reading iconدقائق القراءة - 4
المدينة الذهبية التي تعود إلى مصر القديمة - historicmysteries.com
المدينة الذهبية التي تعود إلى مصر القديمة - historicmysteries.com

يستضيف متحف دي يونغ في سان فرانسيسكو عشرين قطعة أثرية من "مدينة الذهب"، وهي مدينة بقيت مفقودة تحت الرمال 3 آلاف عام، ومحفوظة بشكل مذهل، تم الكشف عنها بالكامل قرب الأقصر عام 2020.

ويأتي هذا المعرض في إطار جولة متنقلة تبدأ من متحف مصر بالقاهرة ومتحف الأقصر، وتعرض أكثر من 100 قطعة أثرية من المدينة التي تعرف باسم آتون، وتعود إلى الفرعون أمنحتب الثالث (1391-1353 قبل الميلاد)، أحد أكثر الحكام نفوذاً في تاريخ مصر.

وكان عالم المصريات زاهي حواس أعلن عن هذا الاكتشاف في أبريل 2021، كاشفاً أنها أكبر مدينة قديمة تم اكتشافها في مصر على الإطلاق.

ويقدم معرض "كنوز الفراعنة" الذي أشرف عليه المدير السابق للمتحف المصري بالقاهرة، طارق العوضي، تماثيل ومجوهرات وخزفاً وأثاثاً، وقوالب طينية، تغطي 3 آلاف عام من تاريخ المنطقة، تعرض للمرة الأولى في أميركا الشمالية.

وتقول رينيه دريفوس، قيّمة المعرض في سان فرانسيسكو: "إن اكتشاف المدينة الذهبية مذهل، إذ يُظهر بدقة الفترة التي حكم فيها أمنحتب الثالث. إنها مدينة للعمال، تم اكتشافها أثناء البحث عن معبد توت عنخ آمون الجنائزي. ويبدو أنها تتألف من ورش عمل ومنازل ومركز إداري لأشخاص عملوا لدى الفرعون".

وبحسب الخبراء شهدت فترة حكم أمنحتب الثالث، الذي حكم بين عامي 1390 و1352 قبل الميلاد، ازدهاراً كبيراً ورخاءً واستقراراً، ما أدى إلى ازدهار الفنون والعمارة، بما في ذلك بناء معبد الأقصر الشهير. 

ويبدو أن مدينة أمنحتب الذهبية قد هُجرت إلى حد كبير بعد أن نبذ ابنه إخناتون التقاليد الوثنية السائدة، مفضّلاً عبادة إله الشمس آتون، ونقل العاصمة إلى تل العمارنة. وتم تشبيه المدينة الذهبية بمدينة بومبي، لما تُقدّمه من نظرة ثاقبة على الحياة اليومية، ولما تبدو عليه من آثار مُجمّدة في الزمن.

لطالما مثّلت هذه القطع الأثرية الرسمية أدلة على حضارة مصر القديمة، كما أن القطع المكتشفة حديثاً في المدينة الذهبية تسدّ فجوة في فهم حياة عامة الناس، بحسب الخبراء. وتقول دريفوس: "إن الأدوات اليومية التي تم العثور عليها في المدينة استثنائية". 

وتضيف: "بين المنازل والمخابز وورش العمل المنتشرة على طول شبكة أسوار المدينة المتعرجة وشوارعها، تمّ اكتشاف أدلة على كل شيء، بدءاً من كيفية صناعة الطوب وصولاً إلى كيفية عبادة الناس ورعاية أسرهم". 

اتضح أن الكنوز الحقيقية للفراعنة ربما لم تكن الجواهر والأواني المذهبة، بل الأشخاص الذين صنعوا هذه الأشياء الجميلة. تقول دريفوس: "كنوز الفرعون هي الأشخاص الذين عملوا لديه وتحت إمرته، جميع الذين خدموا الملك وربوه".

• كنوز الفراعنة، متحف دي يونغ، سان فرانسيسكو، 1 أغسطس - 31 يناير 2027. ومتحف كيمبل للفنون، فورت وورث، 14 مارس - 19 سبتمبر 2027.

تصنيفات

قصص قد تهمك