"جندي ميليشيا جريح".. إنقاذ رقمي لعمل فني يضاهي لوحة غرنيكا | الشرق للأخبار

"جندي ميليشيا جريح".. إنقاذ رقمي لعمل فني يضاهي لوحة غرنيكا

time reading iconدقائق القراءة - 2
لوحة "جندي الميليشيا الجريح" للفنان فرانسيسكو ماتيوس في المتحف الوطني الإسباني - museunacional.cat
لوحة "جندي الميليشيا الجريح" للفنان فرانسيسكو ماتيوس في المتحف الوطني الإسباني - museunacional.cat

يعرض المتحف الوطني للفنون في كتالونيا، عملاً فنياً بعنوان "جندي ميليشيا جريح" للفنان فرانسيسكو ماتيوس، تمّت إعادة بنائه بواسطة الذكاء الاصطناعي، بعد أن كاد يتلاشى.

ترتبط اللوحة بإحدى أهم الأحداث في الثقافة الفنية للحرب الأهلية، وتعدّ شهادة على أسلوب صناعة الفن في أوقات الصراع، رسمها الفنان كلوحة دعائية تندد بعنف الحرب الإسبانية، وتُعلي من شأن التضامن بين الجنود.

أنجز ماتيوس لوحته في ظروف طارئة اتسمت بندرة الموارد، وبوسائل محدودة. إذ أعاد استخدام مواد مختلفة، ودمج لوحتين من أعماله السابقة لتكوين لوحة أكبر يجسّد عليها المشهد، على أمل عرضها في جناح الجمهورية الإسبانية في المعرض الدولي بباريس عام 1937، حيث عُرضت أيضاً لوحة "غرنيكا" لبيكاسو، إحدى أبرز رموز الفن السياسي في القرن العشرين.

 ولكن منذ عودتها من باريس عام 1938، لم تعرض اللوحة في أي مكان خلال فترة حكم فرانكو الديكتاتوري، كونها جزءاً من الفن المكبوت للمهزومين، ولاحقاً بسبب تدهور حالتها بشكل كبير، حيث حالت الأضرار دون استعادة مظهرها الأصلي. 

إلا أن هشاشة المواد وربما سرعة إنجاز العمل، أدت إلى حدوث تفاعلات كيميائية مع مرور الوقت، ما أدى إلى انفصال الطبقة التصويرية تدريجياً.

بعد عقود من إنجازها، يواجه المتحف أحد أبرز التحديات التي تحول دون استعادة اللوحة لصورتها الكاملة. لذلك تمّت إعادة إنشاء العمل رقمياً من خلال صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي، "بهدف استعادة قوّة الرسالة التي أراد الفنان إيصالها"، بحسب إدارة المتحف.

وأكد المشرفون على المشروع أن "الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، لا يهدف إلى استبدال العمل أو تقديم إعادة بناء كما لو كانت الأصل، بل إلى تقريب مظهره، وتمكين الجمهور من فهم القوّة البصرية والتعبيرية للرسالة التي أراد ماتيوس إيصالها".

وبشكل استثنائي، تمّ إنتاج فيلم وثائقي عن اللوحة على الرغم من حالتها السيئة، مصحوباً بإعادة بناء قامت بها الفنانة بيلار روسادو بمساعدة الذكاء الاصطناعي. 

تُعرض اللوحة في زاوية وتُحفظ تحت المراقبة الدائمة، منذ شهر مايو. 

تصنيفات

قصص قد تهمك