بعد عودتها من باريس.. 23 قطعة أثرية في قلعة دمشق | الشرق للأخبار

بعد عودتها من باريس.. 23 قطعة أثرية في قلعة دمشق

جدارية أثرية معروضة في قلعة دمشق أعادتها فرنسا بعد غياب 15 عاماً. أغسطس 2026 - sana.sy
جدارية أثرية معروضة في قلعة دمشق أعادتها فرنسا بعد غياب 15 عاماً. أغسطس 2026 - sana.sy

تعرض المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، 23 قطعة أثرية أعادها معهد العلم العربي إلى البلاد في يوليو، بعد غياب 15 عاماً.

تُعرض القطع ضمن فعاليات مهرجان الصيف في قلعة دمشق، وهي حصن عسكري سابق، وموقع مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تمّت إعادة افتتاحها أخيراً.

وتعود هذه القطع المعروضة إلى الفترة ما بين الألفية التاسعة قبل الميلاد، والقرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين، وكانت في الأصل مُعارة من متاحف في دمشق وحلب واللاذقية وتدمر.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار دمشق في يوليو، وتعهّد بدعم جهود إعادة إعمار البلاد. وتضمنت هذه البادرة الدبلوماسية إعادة 23 قطعة أثرية كانت محفوظة في فرنسا منذ إعارتها الأولى لمعرض في معهد العالم العربي في باريس قبل 15 عاماً.

وتولى ماكرون حينها نقل القطع الأثرية على متن الطائرة الرئاسية، وتسليمها إلى المتحف الوطني السوري.

وأوضح المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مسعود بدوي لوكالة "سانا"، أن القطع المعروضة "تتمتع بقيمة تاريخية كبيرة، وتعود إلى فترات زمنية متعاقبة تمتد من عصور ما قبل التاريخ، وصولاً إلى الفترة العثمانية، ما يدلّ على تنوّع الحضارة السورية وغناها عبر العصور".

وأكد أن عودة هذه القطع "جاء ثمرة التنسيق بين سوريا وفرنسا، وما رافق ذلك من تعاون قانوني وفني مكّن من استكمال الإجراءات اللازمة لإعادة القطع إلى موطنها الأصلي".

وأوضح أن الخطة كانت تقضي "بعرض القطع في المتحف الوطني بدمشق، غير أن إقامة مهرجان "صيف سوريا" في قلعة دمشق، شكّل فرصة مناسبة لمشاركة المديرية في الفعالية، وعرضها أمام شريحة واسعة من الجمهور".

وأكد بدوي أن المعرض شهد إقبالاً كبيراً، وأنه لمس منذ اليوم الأول اهتمام الزوّار بالقطع، موضحاً أن طريقة تفاعل الجمهور معها "عكست تطوراً إيجابياً في الوعي بقيمتها التاريخية".

وقال: "في السابق كان بعض الزوار يشاهدون القطعة الأثرية بوصفها عملاً فنياً ثم يتابعون جولتهم، أما اليوم فنلاحظ أن أعداداً كبيرة منهم تتوقف أمام القطع، وتقرأ الشروحات المرافقة لها، وتتأمل تفاصيلها وتتعرف إلى تاريخها، وهذه ظاهرة إيجابية جداً".

وحول مصير المجموعة بعد انتهاء المعرض، أوضح أن كل قطعة "ستعود إلى المتحف أو المكان الأصلي الذي أُخذت منه، سواء في دمشق أو حلب أو اللاذقية أو درعا وغيرها، وهي تمثل أكبر قدر ممكن من التنوّع الجغرافي والحضاري السوري، إذ تشمل مواقع في الساحل والشمال والجنوب والجزيرة".

تصنيفات

قصص قد تهمك