
يسابق الخبراء والمختصون في مجال الحفاظ على التراث، الوقت لترميم المواقع الإيرانية المتضررة، مع اقتراب فصل الخريف، منعاً لتفاقم الأضرار الناجمة عن مياه الشتاء، وذلك على الرغم من عدم انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبدأت بالفعل أعمال تدعيم بعض المواقع المهمة مثل قصر جولستان، إذ قدّمت اليابان دعمها لترميم القصر. كما تقوم فرق العمل بجمع وفرز وتصنيف الشظايا الخشبية والزخرفية المحطمة، لإعادة تركيبها بطرق متطوّرة.
ووفقاً لأرقام قدمتها وزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في إيران، "سجّل الخبراء أضراراً لحقت بـ 149 معلماً تاريخياً في 18 محافظة و29 مدينة.
وخلص تحقيق أجرته وكالة رويترز في يونيو، إلى "عدم وجود أمثلة على أضرار لحقت بمواقع مدرجة على قائمة اليونسكو خلال عقدين من الحملات البرية والجوية الأميركية وحلفائها، في العراق وسوريا وليبيا وأفغانستان، إذ يُعدّ حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الثقافية خلال 40 يوماً فقط من الحرب، غير مسبوق في التاريخ العسكري الأميركي الحديث".
من بين المواقع المتضررة في إيران، مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مثل قصر جولستان في طهران، وهو مجمع يعود تاريخه إلى 400 عام، ويتألف من ثمانية مبانٍ رئيسية، وتعود أصوله إلى السلالة الصفوية (1501-1736)، ويمزج بين الفن الفارسي والأساليب المعمارية الأوروبية.
كذلك تعرّض قصر جهل ستون (الأعمدة الأربعون) في أصفهان، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، وهو جزء من حدائق فارس المدرجة على قائمة التراث العالمي، فضلاً عن تضرر جزء من خط سكة حديد يربط بحر قزوين شمالاً بالخليج العربي جنوباً.
وصرّح فرهاد عزيزي زيلاني، المدير العام لمواقع التراث الوطني والعالمي في وزارة التراث الثقافي والتاريخي في إيران لموقع "The Art NewsPaper"، "بالنسبة لنا جميعاً ممن عملنا لسنوات في مجال حماية التراث الثقافي، كان سماع مثل هذه الأخبار مؤلماً للغاية، لا سيما فيما يتعلق بقصر جولستان".
وأكد زيلاني أن إيران على تواصل مكثّف مع مركز التراث العالمي التابع لليونسكو، وأمانة اتفاقية لاهاي لعام 1954، وهيئات دولية أخرى منذ بداية الحرب، طالبة المساعدة التقنية والمالية، ونشر فرق تقييم دولية. ولم يُقدّم أي دعم مالي حتى الآن، على الرغم من تأكيده على وجود استعداد مُعلن للتعاون".
وبحسب الموقع الأميركي، حيثما أمكن "يواصل الموظفون زيارة المواقع المتضررة، وتأمين المباني، وتغطية الفتحات المتضررة، وترميم الأسقف، وتركيب سقالات واقية، وفهرسة العناصر الزخرفية المنهارة لإعادة تركيبها لاحقاً".








