25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر.. أميركا تستعيد الكارثة | الشرق للأخبار

25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر.. أميركا تستعيد الكارثة من أرشيف الصور

مركز برج التجارة العالمي في مانهاتن - joelmeyerowitz.com
مركز برج التجارة العالمي في مانهاتن - joelmeyerowitz.com

وثّق المصوّر الأميركي البارز جويل ميرويتز، عمليات إزالة الردم من موقع مركز التجارة العالمي في مانهاتن على مدى تسعة أشهر، عقب هجمات 11 سبتمبر مباشرة، وذلك بهدف إنشاء أرشيف تاريخي للكارثة أو "ما بعد الكارثة".

أصبح مشروع "ما بعد الكارثة"، المعروف أيضاً باسم "غراوند زيرو"، وثيقة تاريخية رسمية، عرضته وزارة الخارجية الأميركية لاحقاً في أكثر من 200 مدينة في 60 دولة، بما في ذلك بينالي البندقية للعمارة عام 2002.

ومع حلول الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات غداً السبت، افتتح  متحف الفنون التابع لجامعة ولاية نورث كارولينا في فلوريدا، معرضاً يضم 28 صورة من أرشيف عمليات الإنقاذ ورفع الهدم التي تعود للمصوّر ميرويتز، يستمر حتى 14 فبراير 2027.

التقط ميرويتز كل ما جرى بعد الانفجار، مثل صور فرق الإنقاذ، والاحتفالات الرسمية، والرسائل المكتوبة على واجهات المتاجر المجاورة.  وقد منحته تلك التجربة المؤثرة "فهماً عميقاً للروح الأميركية"، كما يقول في بيان المعرض الفني.

عانى ميرويتز من مشكلات صحية نتيجة وجوده في موقع مركز التجارة العالمي، حيث أصيب بمشاكل تنفسية لسنوات. وهو يعتبر نفسه محظوظاً، وخصوصاً أن معظم أعضاء فرقة مكافحة الحرائق الذين عرفهم، ماتوا خلال السنوات الماضية.

يقول المصوّر: "كان ذلك بمثابة نداء. لا أندم على لحظة واحدة منها. كانت بالفعل من أعمق التجارب الإنسانية التي مررت بها على الإطلاق".

ويضيف: "أعتقد أن أهم ما رأيته هو تفاني كل هؤلاء الرجال والنساء الذين كانوا يعملون بجدّ، وينقبون بين كل طبقة من الأنقاض، بحثاً عن أي شيء قد يكشف عن الحمض النووي، ويمنح أي شخص هوية. سواء كان سنّ، أو مشبك حزام، أو عظمة، أي معلومة، أي شيء".

وأوضحت بوني كليرووتر، مديرة المتحف وكبيرة أمنائه، "أن المتحف قرر عرض الصور بعد أن تبرّع بها المصوّر. أضافت: هناك جيل كامل نشأ منذ ذلك الحين، وُلد بعد أحداث 11 سبتمبر، ولا يملك في الحقيقة نفس الصلة بما حدث في ذلك التاريخ، من بطولة وخسارة".

في سن الثامنة والثمانين، يعود المصوّر جويل ميرويتز إلى سلسلته الشهيرة عن هجمات 11 سبتمبر، وهي سلسلة لم تحظَ بدعم رسمي إلا لاحقاً من قِبل شخصيات بارزة، من بينهم عمدة مدينة نيويورك المنتخب آنذاك مايكل بلومبيرغ، ووزير الخارجية آنذاك كولن باول، الذي قضى وقتاً مع ميرويتز في موقع مركز التجارة العالمي.

يقول المصوّر: "في كل مرة تقريباً كان يأتي فيها كولن باول إلى الموقع، كان يجدني ونجلس معاً ونتجوّل فيه".

بفضل جهود باول، عُيّن ميرويتز سفيراً ثقافياً رسمياً للولايات المتحدة، وتمكّن من عرض صوره في جولات عالمية. 

تصنيفات

قصص قد تهمك