
انطلق موسم جوائز نوبل 2026 الاثنين، بالإعلان عن جائزة الطب، ويُختتم في 12 أكتوبر بالإعلان عن جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية، تخليداً لذكرى ألفريد نوبل، الذي كوّن ثروته من اختراع الديناميت. وتُعرف باسم "جائزة نوبل في الاقتصاد".
تمنح مؤسسات مختلفة جوائز نوبل وهي، الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم (جائزة الفيزياء والكيمياء، وجائزة الاقتصاد التي استحدثها بنك السويد عام 1968)، ومعهد كارولينسكا (الطب)، والأكاديمية السويدية (الأدب)، ولجنة نوبل النرويجية (السلام)". وتتولى لجان تابعة لكل مؤسسة، تضم علماء وخبراء أو كتّاباً، تقييم المرشّحين ثم المفاضلة بينهم.
مكالمات غير متوقعة
وبحسب الإجراءات المتبعة، فقبل دقائق من الإعلان عن جائزة نوبل، يتلقى الفائز مكالمة تبلغه بفوزه؛ "وقد ترد هذه المكالمات في أوقات غير متوقعة وتصل إلى الفائزين في أماكن لا تخطر على البال"، وفقاً لإدارة الجائزة.
وتضيف: "في بعض الأحيان، يتعذر الوصول إلى الفائزين، أو يقومون بإنهاء المكالمة وإغلاق الخط في وجه المتصل، ظناً منهم أنها مجرد مزحة".
وتشير مجلة "لو كورييه إنترناشيونال" إلى أن جائزة السلام، "هي الوحيدة بين الجوائز التي تكافئ الإنجازات المحقّقة خلال العام السابق. أما في مجالات العلوم، فغالباً ما يتعين على الفائزين انتظار عقود قبل أن تحظى أعمالهم باعتراف لجان التحكيم، التي تحرص على التأكد من أن أي إنجاز علمي قادر على الصمود أمام اختبار الزمن".
10 ديسمبر تسليم الجوائز
وتلفت عالمة الفيزياء الفلكية الكندية كيارا مينغاريلي في حديث لمجلة "Nature"، إلى أن الترشيح "لا يضمن الفوز بأي حال من الأحوال. فقد تمّ ترشيح بعض أشهر العلماء عشرات المرات دون أن يحظوا بالجائزة قط، ومثال على ذلك العالم الألماني أرنولد سومرفيلد. إذ تم ترشيحه للجائزة كل عام بدءاً من عام 1917 وحتى وفاته عام 1951، أي 84 مرة في المجموع، ومع ذلك لم يحصل عليها أبداً".
يتم تسليم الجوائز للفائزين في العاشر من ديسمبر كل عام، وهي ذكرى وفاة ألفريد نوبل، في كل من ستوكهولم وأوسلو (بالنسبة لجائزة السلام). ويحصل كل فائز على ميدالية ذهبية وشهادة تُعدّ بمثابة "عمل فني"، كما تُمنح مكافأة مالية مع كل جائزة تبلغ قيمتها هذا العام 12 مليون كرونة سويدية (أي ما يعادل مليون يورو).
في الفترة الممتدة بين شهري فبراير وسبتمبر، تتولى اللجان تقييم الترشيحات واستشارة الخبراء، ثم تحيل "القائمة المختصرة" إلى المؤسسات المعنية. وتُجري هذه المؤسسات تصويتاً نهائياً في مطلع شهر أكتوبر، ليتم الإعلان عن الفائزين مباشرة بعد ذلك.
مخترع الديناميت
أما بالنسبة لجائزة نوبل للسلام، فتتولى اللجنة نفسها، المؤلفة من خمسة أعضاء يعينهم البرلمان النرويجي، عملية التصويت.
تُسلط الجوائز العلمية الضوء على أعمال باحثين غالباً ما يكونون غير معروفين لدى عامة الناس، بينما تُتوج جائزة الأدب مسيرة كاتب ما، وتحمل جائزة السلام أبعاداً سياسية واسعة النطاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنه عند وفاته عام 1895، "أوصى ألفريد نوبل بأن يتم تخصيص الجزء الأكبر من ثروته لجوائز تُمنح للذين قدّموا خلال العام المنصرم، أكبر نفع للبشرية". بعد ست سنوات من ذلك التاريخ، بدأ منح جوائز نوبل تلبية لرغبة العالمِ السويدي.
في كل عام، يتم توجيه الدعوة إلى آلاف الأشخاص، من أعضاء الأكاديميات وأساتذة الجامعات والعلماء والفائزين السابقين وأعضاء المجالس البرلمانية وشخصيات أخرى، لترشيح مرشحين لجوائز نوبل في العام التالي.
عين ترمب على جائزة السلام
وعلى الرغم من أن عين الرئيس الأميركي كانت على جائزة السلام عام 2025، التي فازت بها ماريا كورينا ماتشادو، وهي شخصية بارزة في المعارضة الفنزويلية، لكن خبراء يرجّحون أنه من بين الفائزين المحتملين لجائزة السلام هذا العام، يُطرح احتمال منح جائزة مشتركة لكل من منظمة "أنقذوا الأطفال" (Save the Children).
كذلك يتم طرح اسم ميكولا كوليبا، وهو ناشط أوكراني في مجال حقوق الطفل، يقود حملة للمطالبة بعودة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا بشكل غير قانوني إلى روسيا من الأراضي الأوكرانية.
وتشمل القائمة أيضاً "غرف الطوارئ" في السودان، وهي شبكة واسعة من المتطوّعين الذين يخاطرون بحياتهم لمساعدة السكان في مواجهة التهديد المزدوج للحرب والجوع. وكذلك "لجنة حماية الصحافيين" (CPJ)، بعدما شهد عام 2025 حصيلة الوفيات الأعلى في تاريخ هذه المهنة.








