
منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للأدب 2026 للكاتبة والشاعرة الكندية آن كارسون، المقيمة في نيويورك، وهي ومترجمة، وناقدة، وباحثة في الأدب القديم، وهي الكندية الثانية التي تُمنح جائزة نوبل بعد أليس مونرو، التي حصلت على الجائزة عام 2013.
وقالت لجنة الجائزة في خطاب الإعلان، "إنها منحت آن كارسون الجائزة تقديراً لإنتاجها الأدبي الجريء والمبتكر، الذي أبدع أشكالاً جديدة للأدب المعاصر من خلال المزج بين الحوار المرح والتراث الكلاسيكي".
تشتهر كارسون، البالغة من العمر 76 عاماً، بترجماتها للنصوص اليونانية القديمة وإعادة صياغتها بأسلوب معاصر. في روايتها "سيرة ذاتية باللون الأحمر: رواية شعرية" الصادرة عام 1998، حوّلت مقطعاً من الشعر اليوناني إلى قصة حب مدمّرة لمراهقة متقلبة المزاج. أما روايتها "الوثيقة الحمراء" الصادرة عام 2013، فهي تُعدّ تتمة لرواية "سيرة ذاتية باللون الأحمر".
حصلت كارسون على العديد من الجوائز الأدبية، وتمّ ترشيحها لجائزة "الكتاب الوطني للشعر" لعام 2024 عن مجموعتها "المعيار الخاطئ"، وجائزة PEN/Nabokov للتميّز في الأدب العالمي عام 1921.
وُلدت آن كارسون عام 1950 في تورنتو الكندية. جمعت طوال مسيرتها المهنية بين كتابة الشعر والترجمة والتدريس في جامعات مختلفة.
عام 1981 نشرت أطروحتها للدكتوراه في الأدب الكلاسيكي بعنوان "أكره وأحب، إذن أنا موجود". ويركز معظم إنتاجها الأدبي على التقاء الهوس اللغوي بالكلمات، ورغبتها في إيجاد معانٍ جديدة. إذ حددت بنفسها أصل الكلمات كنقطة انطلاق لجميع أعمالها.
حصدت كارسون إشادات النقّاد وقاعدة قراء واسعة خلال مسيرتها الأدبية المتميزة. فإلى جانب ترجماتها القيّمة لأعمال كتّاب كلاسيكيين مثل سافو ويوريبيدس، وترجمتها الثلاثية لأوريستيا (2009)، نشرت كارسون قصائد ومقالات ونصوصاً أوبرالية ونقداً نثرياً وروايات شعرية تتنوع بين مختلف الأجناس الأدبية.
نادراً ما تحدثت كارسون عن حياتها الخاصة، ولكن في مقال نشرته في أغسطس 2024 في مجلة "لندن ريفيو أوف بوكس" قالت إنها مصابة بمرض باركنسون، وأن خط يدها "تدهور" نتيجة لذلك.
حظيت حكاية كارسون بإشادة لجان الجوائز، على الرغم من أن كتاب "سيرة ذاتية باللون الأحمر" لم يكن مرشحاً للفوز في البداية، ثم أحدث ضجة كبيرة عندما فاز الكتاب بجائزة "كيو إس بيل" للشعر في كيبيك." ومن ثم، رُشّح الكتاب لجائزة دائرة نقّاد الكتب الوطنية، ما جعل كارسون، المولودة في كندا، واحدة من أول كاتبتين غير أميركيتين تظهران في القائمة المختصرة.
ويُشابه هذا الانتشار الشفهي استقبال كتاب آخر لكارسون، وهو مجموعتها المبكرة "إيروس الحلو والمر" (1986).
في حديثها مع الشاعرة والناقدة ستيفاني بيرت، اعترفت كارسون بأنها تعتبر نفسها في جوهرها فنانة بصرية لا لفظية: "لم أكتب كثيراً حتى بلغت العشرينيات من عمري لأني كنت أرسم. كنت أرسم صوراً وأحياناً أكتب عليها في صغري، لكني كنت مهتمة بالرسم في المقام الأول".








