
يستضيف المركز الثقافي الفرنسي في مدينة الإسكندرية المصرية معرضاً للفنان التشكيلي المصري محمد صبري بسطاوي، يضم 30 عملاً فنياً تتوزع ما بين تصوير ونحت. وتتناول الأعمال المعروضة الحياة البدائية في القارات القديمة، في مرحلة ما قبل الاكتشافات الحديثة.
المعرض الذي يقام تحت شعار: "ما قبل الرجاء"، يستمر حتى 3 نوفمبر المقبل، ويضم 10 أعمال من الحبر على الورق، والأخرى لوحات من زيت على قماش. وتجسد "حالة من الدمج بين الإنسان والحيوان"، بطابع يشبه إلى حد كبير فن الرسم المصري القديم بما يتضمنه من خطوط وتداخل فني في العمل الواحد.
ما قبل الحداثة
وقال الفنان محمد صبري بسطاوي لـ"الشرق"، إن الأعمال المعروضة "تتميز بتناغم فني واحد، يتضح ذلك في توحيد الألوان التي تم اختيارها دافئة وذات درجات متقاربة، إذ يغلب عليها وجود الشمس ساطعة ومضيئة".
ويعد هذا المعرض، الأول الذي يقيمه بسطاوي بالإسكندرية، التي يقول إن "لها حقاً علينا كفنانين تشكيليين، إذ تفتقر المدينة للنشاط الفني والتشكيلي، وتعد مهمشة مقارنة بالقاهرة عاصمة الفنون، لذا أجد في المعرض الحالي فرصة جديدة لمحبي الفن في المدينة الساحلية للدراسة والتحليل".
أسطورة الأمراء السبعة
في وسط صالة العرض، قدم الفنان النحات عملاً مركباً من 37 تمثالاً مكرراً متراصة بجوار بعضها، وكأنها جانب من الجمهور يتابع الأعمال الفنية.
ويجسد هذا العمل الفني الأسطورة اليونانية "7 أمراء". وفي السياق، يقول بسطاوي إن "العمل تجسيد للحراس"، مشيراً إلى أن هذه التماثيل "موجودة في أماكن لاتينية".
وكشف بسطاوي أن العمل "محاولة لإيصال رسالة بأن الفنون بحاجة إلى رعاية وحراسة خاصة، فالفن التشكيلي بحاجة إلى قارئ بثقافة واسعة، على عكس الفنون الأخرى مثل السينما والمسرح والموسيقى".
الفلك الإفريقي
يتمتع بسطاوي بتاريخ ثريّ في الحركة الفنية منذ عام 2003، إذ تخرج في كلية الفنون الجميلة وبها يستكمل مسيرته في التدريس الأكاديمي، مع مواظبته على إقامة العديد من المعارض الجماعية والفردية، علماً بأنه شارك في أكثر من 100 معرض جماعي وأقام 6 معارض فردية.
ويجمع بسطاوي ما بين النحت والتصوير والرسم، ويدور فنه في "الفلك الإفريقي" والميل نحو الجنوب، ويعتمد في تنفيذ هذه الأعمال على تقنيات مختلفة في النحت، مستخدماً الجرانيت والبرونز والأحجار بالإضافة إلى إنجازه لوحات بالتلوين الزيتي.




