
مع انخفاض عدد الزوار من 350 ألف زائر سنوياً إلى نحو 52 ألفاً فقط بسبب قيود وباء كورونا، أضطرت مؤسسة ثقافية في تشيلي إلى إطلاق نداء، تطلب فيه مساعدتها للاستمرار في أعمالها.
وتعمل مؤسسة إدارة إرث الشاعر التشيلي بابلو نيرودا على صيانة 3 منازل كان يملكها الراحل الذي حاز جائزة نوبل للآداب في عام 1971، وسط تراجع حاد لمداخليها التي كانت تتحصل عليها خصوصاً من رسوم دخول 350 ألف زائر سنوياً إلى حيث تراث ومقتنيات ومساكن الشاعر الشهير.
وقال رئيس المؤسسة فرناندو سايز خلال لقاء مع وسائل الإعلام: "نحن في وضع صعب جداً"، بعد أن كانت المؤسسة تتحصل على نحو 550 ألف دولار قبل الجائحة.
ويشكل بيتا الشاعر (1904-1973) الواقعان على الساحل الأوسط لتشيلي، في فالبارايسو ومنطقة إيسلا نيجرا الساحلية، وكذلك مقر إقامته في سانتياجو، معالم سياحية مهمة في تشيلي.
عالم من الخيال
وتُركت هذه المنازل كما تخيلها الكاتب الذي أقام في كل منها عالماً مليئاً بالخيال، واستلهمها من البحر. وتضم هذه المنازل مجموعات كثيرة كان يملكها الشاعر، راكمها خلال رحلاته الكثيرة في أنحاء العالم، ومنها مجموعات من الزجاجات والقواقع ومستلزمات تدفئة القدمين وحتى حلوى الماكارون.
وكان عدد زوار المنازل الثلاثة يبلغ نحو 350 ألف شخص كل عام قبل الجائحة. وبعد أشهر طويلة من الإغلاق، أعيد فتحها في سبتمبر، لكن بسبب القيود الصحية واستمرار ضعف الحركة السياحية، لم تستعد سوى 15% من زوارها.
وأشار سايز إلى أنه تمّ تخفيض رواتب الموظفين إلى النصف أثناء الإغلاق، وأعطيت الأولوية للحفاظ على أعمال النظافة والأمن.
550 ألف دولار سنوياً
لكن الموازنة لم تعد تسمح بتسيير عمل المتاحف الثلاثة بشكل طبيعي ولا بالمضي في مشروع إضافة 1000 متر مربع إلى المنزل الواقع في وسط سانتياجو.
وإذ شدد سايز على عدم جواز إغلاق منازل نيرودا، أوضح أن المؤسسة سعت عبثاً للحصول على تمويل من حكومة الرئيس سيباستيان بينير (2018-2022) والشركات الخاصة.
وكانت إيرادات المتاحف الثلاثة تدرّ على المؤسسة قبل الجائحة نحو 250 مليون بيزو (320 ألف دولار) شهرياً، إضافة إلى 200 ألف دولار من حقوق المؤلف.
وتوفي نيرودا في 23 سبتمبر 1973، بعد عامين من حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1971، وبعد 10 أيام من الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال أوجوستو بينوشيه ضد الرئيس الاشتراكي سلفادور أليندي (1970-1973).
وأجرى القضاء التشيلي تحقيقات للتأكد من سبب وفاة نيرودا التي أُعلن رسمياً يومها أنها ناجمة عن تدهور حالته جراء إصابته بمرض السرطان. وتشتبه عائلة نيرودا بأنه تعرض للتسميم في عهد الديكتاتورية (1973-1990).
اقرأ أيضاً:




