
انطلقت فعاليات بينالي الشارقة في دورته الخامسة عشرة بالإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء، تحت شعار "التاريخ حاضراً"، بمشاركة أكثر من 150 فنّاناً محلّياً وعالمياً، يقدّمون 300 عمل فني، 70 منها يُعرض للمرّة الأولى، وسيتم تنصيبها في 5 مدن على امتداد الإمارة.
يضمّ البينالي هذا العام مختلف الفنون التشكيلية والبصرية والأدائية، فضلاً عن العروض السينمائية والندوات والبرامج الموسيقية. ويركّز على ماضي الشارقة الحيّ، عبر عالم متعدّد الثقافات وعابر لها.
تكريم الفائزين
وكرّم حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الفائزين في البينالي بنسخته الخامسة عشرة، والذين عمدوا إلى "تطوير ممارسات نقدية للتفاهمات الأحادية للنزعة الوطنية، والتقاليد والعرق والجندرية والجسد والخيال، لتندرج هذه الروح النقدية في ثيمة البينالي وتقاطعاتها"، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.
أما الفائزون فهم: بشرى خليلي عن عملها "الدائرة"، دوريس سالسيدو عن عملها "مُجتث"، هجرة وحيد عن عملها "ترنيمة 2"، فضلاً عن جوائز "الإشادة الشرفية" التي مُنحت للفنانين لي كاي تشونج، وتانيا الخوري، وجابرييلا جولدار، وأمار كانوار، وجويري مينايا، وفارونيكا صراف.
بدأ حفل التكريم بفقرات فنية، ثم جرى عرض أفلام قصيرة تناولت الأعمال المعروضة في بينالي الشارقة على مدار الدورات السابقة، ومن بينها مشاركات الفنّانين العالميين.
قطاف إبداعي
وتحدثت رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون الشيخة حور بنت سلطان القاسمي عن أهمّية الفنون في إمارة الشارقة، وقالت: "شهدنا اليوم هذا الحدث المرتقب، وأصبحت الجهود التي بذلناها في عُهدة الشارقة وعُهدَتكم، ونحن نلتمس نبضها فيما نجوب العالم بحثاً عن قطافٍ إبداعي يليق بها، وأعمال تقيم حوارها الكوني في مدنها وضواحيها".
وأضافت: "كان رهان الشارقة التاريخي على الثقافة بمختلف تجلياتها، وعلى الإنسانية بمختلف إثنياتها ومرجعياتها، وقد حاولنا أن نضيف شيئاً جديراً بإرثها الكبير، خصوصاً ونحن نحتفي بمرور ثلاثين عاماً على انطلاق الدورة الأولى من البينالي، الذي دفع القيّم الراحل أوكوي إينوزور على التفكير بتقييم هذه الدورة، متّخذاً شعار "التاريخ حاضراً" عنواناً لها".
وختمت: "حاولت أن أحقّق هذا الحلم بصياغة دورة تسترشد بأفكاره وتصوّراته، التي أفضت إلى هذه النسخة وتوزّعت على امتداد الإمارة، في محاولة لإقامة حوار بين عروض البينالي والأعمال التي يستضيفها، وبين الأماكن التي رسمت ملامح الشارقة بعمقها التاريخي وثرائها الثقافي".
ثم ألقت مديرة مؤسسة الشارقة للفنون الشيخة نوار بنت أحمد القاسمي كلمة، ركّزت فيها على استضافة الشارقة للمبادرات الثقافية على مدار العام، وأكدت أن البينالي "أصبح عاملاً أساسياً في استقطاب الفنّانين والقّيمين والعاملين في الحقل الثقافي والإبداعي".
واحتفاءً بالذكرى الـ30 لبينالي الشارقة، تمّ اقتراح 30 عملاً كوسيلة لتفعيل هذه المنصّة بصورة هادفة، من خلال التأسيس لمفهوم عملي جديد. وفي هذا الإطار، دعت المؤسسة 30 فنّاناً للشروع في تنفيذ تكليفات رئيسية، "بهدف استكشاف التواريخ التي تصوغ حاضر الشارقة، والتعرّف من خلال الأعمال الفنّية، إلى المدن التابعة للإمارة، والأماكن النابضة بالحياة".
اقرأ أيضاً: